غندورة.. صاحب أول جراج للموتوسيكلات في مصر

alarab
منوعات 14 ديسمبر 2013 , 12:00ص
القاهرة - حنان الهمشري
«الطفل المعجزة».. هكذا يصف تجار وساكنو المناطق المحيطة بسوق الجمعة الطفل «محمد الغندورة»، الذي تعود على أن يترك طفولته وبراءته في منزله قبل أن ينزل إلى عمله «بسوق الجمعة»، في أيام عطلته الدراسية. رفض أن يكن مجرد تابع أو مساعد يتحكم فيه الأسطى ويهينه أو يستغله دون مقابل يذكر، فقرر أن يكون «رئيس جمهورية نفسه»، ويقيم مشروعه الخاص، وأقام أول جراج للموتوسيكلات بسوق الجمعة. يحكي الغندورة مشواره مع العمل بسوق الجمعة قائلاً: «من وأنا عندي 4 سنين وأنا بنزل مع والدي لسوق الجمعة كل يوم جمعة وأحد، كنا بنقف زينا زي باقي التجار نبيع ونشتري، حسب احتياج السوق، مرة حمام, مرة كلاب وقطط, حسب الرزق اللي ربنا بعته لنا». يتابع مبرراً سبب قدرته على حجز مكان بسوق الجمعة «علشان كده كل الناس والبياعين تقريباً يعرفوني، ده اللي ساعدني بعد وفاة أبي إني أنزل السوق, ويكون ليا مكان وسط البياعين، لكن قلت أغير الشغلانة لأني بصراحة كنت بعتمد على أبويا في بيع الحيوانات. هو اللي كان بيفهم فيها، ومعرفتش أبيع ولا أشتري من غيره». يوضح «الغندورة» سبب اختياره لهذا المشروع «قعدت أفكر في مشروع جديد محدش عمله قبل كده، فلاحظت إن ناس كتير بتيجي السوق راكبة موتوسيكل، علشان الطريق ضيق وميقضيش عربية تمشي فيه، وكمان لا يوجد فيه مكان يركنوا فيه الموتوسيكلات، ومن هنا جاءت لي فكرة الجراج، وعملته في أول السوق علشان ما يزحمش الطريق، وعلشان أقابل الزبون أول ما يهل على السوق». أما بالنسبة لنظرة الناس له كطفل لا يوثق به، أو الاستهتار به كسائس فيقول: «طبعاً في الأول الناس ماكنتش بتستأمني على موتوسيكلاتهم، لكن البياعين اللي عارفني من أيام أبويا كانوا بيركنوا عندي، لغاية ما الناس لاحظت الموضوع وابتدت تقلد البياعين ويجوا هما كمان يركنوا عندي، خصوصاً إني بركنلهم الساعتين بجنيه، فطبعاً يدفعوا جنيه أحسن كتير من أن الموتوسيكل كله يتسرق، وواحدة واحدة وثقوا فيه وبقت كل الناس بتيجي تركن عندي وبقى جراج كبير».