إطلاق اسم «محمد بن عبدالوهاب» على جامع الدولة دليل عظم مكانة الدعاة في قلب الأمير
منوعات
14 ديسمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة – عامر غرايبة
عبر عدد من الدعاة وعلماء الدين عن تقديرهم العالي توجيه حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، بإطلاق اسم الشيخ محمد بن عبدالوهاب على أكبر جوامع الدولة، مؤكدين أن هذه الخطوة الكبيرة تعبير صادق على المكانة العظيمة التي يحتلها الدعاة وعلماء الدين في قلب وفكر سمو الأمير.
الدكتور ثقيل بن ساير الشمري القاضي بمحكمة التمييز قال لـ «العرب»: «بمناسبة الإعلان عن افتتاح المسجد الكبير من قبل حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإطلاق اسم الشيخ محمد بن عبدالوهاب عليه، فإنني أتقدم بالتهنئة والشكر لسموه؛ التهنئة على إنجاز هذا الصرح الذي أمر بإنشائه وأشرف عليه ليكون منارة للعلم والخير، والشكر على تسمية هذا الجامع الكبير باسم علم من أعلام الأمة هو الشيخ محمد بن عبدالوهاب».
وأكد الشمري أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب صاحب الدعوة المباركة التي لها آثار طيبة في الجزيرة العربية والعالم الإسلامي بأجمعه، وقال إن هذا التوفيق بتسمية المسجد باسم هذه الشخصية دليل على أن قطر تعيش الاعتدال بالعقيدة والتطبيق السليم للشريعة، وهذه هي السمات الرئيسية لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب عند النظر في كتبه ورسائله.
وبين الشمري أن هذا الجامع يعد معلما بارزا من حيث الطراز المعماري الذي يجمع بين القديم والحديث، وكذلك من حيث السعة والحجم والخدمات، وقد روعيت فيه ظروف جميع الناس وذوي الاحتياجات الخاصة، وقد أقيم ليكون منارة للعلم، وقال: «أقترح أن نطلق في المسجد برنامجا للدروس العلمية، وأقترح أن نبدأها بكتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب، الذي أطلق اسمه على هذا الجامع الكبير».
ونوه الشمري إلى أن إطلاق اسم الشيخ محمد بن عبدالوهاب على هذا الجامع الكبير دليل على أن أهل قطر يتميزون بالاعتدال، كما أن هذه التسمية من قبل الدولة تبين المنهج الذي يسير عليه أهل قطر وانتماءهم وعمقهم وتمسكهم بأصالتهم، مشيراً إلى أن أسرة آل ثاني معروفة بمواقفها في حماية العقيدة والأخلاق، وقد عرف عنهم وكل الأسر القطرية تمثلهم للمنهج السلفي المعتدل، وهذا هو الذي حقق لقطر هذه المكانة العالمية المرموقة.
وبين الشمري أن منهج الاعتدال الذي تميز به القطريون في تطبيق أحكام الدين دون تطرف ولا غلو ولا تضييع للأخلاق والتمسك بالأخلاق والقيم، هي الأمور التي جعلتهم يقبلون الآخر ولا يخافون منه، لأنهم متأكدون وواثقون من أنفسهم، ولديهم رصيد كبير من القيم الحضارية التي تمكنهم من التأثير والتفاعل مع الآخر، كما أن لديهم حصانة في العقيدة والأخلاق الإسلامية. وحث الدكتور الشمري على أن يكون لجامع محمد بن عبدالوهاب دور بارز في نشر تعاليم الدين الصحيح، بعمل دورات علمية وقراءة الكتب وشرح المتون، هذا بالإضافة للمحاضرات المهنية والدعوية، حتى تتحقق رسالة المسجد في الدعوة ونشر تعاليم الدين والتطبيق السليم للدين في حياة الناس.
قرار تاريخي
عايض بن دبسان القحطاني المدير العام لمؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية قال لـ «العرب»: إن تسمية هذا الجامع الكبير باسم العلامة الشيخ محمد بن عبدالوهاب هو قرار تاريخي يدل على العلاقة الوثيقة التي تربط الشعب القطري بهذه الدعوة التجديدية، وما لها من دور فاعل في نشر الإسلام الصحيح.
وأكد القحطاني أن «هذا المسجد الجامع جاء ليكمل مسيرة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى في خدمة الإسلام والمسلمين، والتي يشهد لها القاصي والداني، وقد مررت مؤخرا بجزيرة «مورفيتش» في بحر العرب، فوجدت مدرسة اسمها كلية الدوحة افتتحها سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين، وتجد المشاريع الخيرية في كل مكان بالعالم».
وبين القحطاني أن هذا المسجد الجامع يأتي ليكمل ويحقق المسيرة المباركة بنشر الخير في العالم، فنجد بقطر متحف الفن الإسلامي الذي يعد من أكبر المتاحف في العالم بهذا المجال، كما يكمل دور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمراكزها العملاقة، مثل مركز قطر الثقافي الإسلامي فنار الذي يبين سماحة الدين الإسلامي.
ونوه القحطاني بأن مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف» ستسعى بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لأن يكون لها دور في نشر العلم الشرعي من خلال هذا الجامع، ومن المتوقع أن تتحقق نقلة نوعية في تأصيل العلم الشرعي مع افتتاح هذا الصرح الكبير وتسلم الأوقاف لمعهد العلوم الإسلامية.
معلم بارز
الدكتور أحمد الحمادي الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة قطر، قال إن هذا الجامع الذي يجمع بين القديم والحديث بمنظره الجذاب، يشكل مجالا طيبا للدعوة إلى الله، كما يشكل معلما من معالم دولة قطر، وسيرتبط بأذهان الزوار من خارج الدولة القادمين إلى بلدنا، وقد جاءت تسمية المسجد باسم عالم مجدد من علماء الأمة هو الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.
وقد أدرك الرسول القائد محمد صلى الله عليه وسلم أن أصحابه ومن دخل في دينه يحتاجون إلى تربية وتعليم وتوجيه وإرشاد، وذلك يتطلب مكاناً يجتمعون فيه، ويتدارسون شرائع الإسلام وأحكامه في رحابه، فكان أول عمل بدأ به عليه السلام أن شرع هو وصحابته الكرام في بناء المسجد، كما جاء ذلك عن أنسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ أَعْلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ (بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ).. وَأَنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلأ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَقَالَ: «يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا»، قَالُوا: لا وَاللَّهِ لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلا من اللَّهِ، فَقال أنسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ: قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَفِيهِ خَرِبٌ وَفِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالْخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إِلا خَيْرُ الآخرة فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَة».
منذ تلك اللحظة صار المسجد منارة تشع في أرجاء دولة الإسلام الناشئة، وقبساً يشع في سمائها الوضّاءة، حيث أصبح مكان أداء العبادة من الصلوات والاعتكاف.. كما أصبح ملتقىً للمسلمين ومنتدىً لحواراتهم، وهو المكان الذي يبث من خلاله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أحاديثه النورانية، فيصلح المعوج، ويهدي الضال، ويرشد الحائر، وينفس عن المكروب، كما أنه كان أيضاً بداية الانطلاقة لجيوش الإسلام التي فتحت مشارق الأرض ومغاربها، في عهده وعهد من جاء بعده من خلفاء المسلمين.
قدوة للآخرين
الدكتور خالد حسن هنداوي العضو المؤسس بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قال: إن رعاية سمو أمير البلاد المفدى لهذا الجامع والمساجد عموما تدل على النزعة الدينية لسموه والشعب القطري عموما، وكان بناء المسجد أول عمل قام به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عند هجرته إلى المدينة المنورة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «مَن بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة أو أصغر، بنى الله له بيتا في الجنة»، وفي رواية عند السيوطي: «بنى له أوسع منه في الجنة».
وبين هنداوي أن عمارة المساجد دليل على الإيمان؛ فالله تعالى يقول: «إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ..». وهذه شهادة ربنا لمن يبني المساجد ويعمرها بالعبادة، ويكون قدوة للآخرين في بناء المساجد. وبناء المساجد هو بناء للحاضر والمستقبل وتذكير بالماضي التليد وبدور المسجد الفعال، بتزكية النفوس وإشعال جذوة الإيمان.
وقد كان المسجد وسيظل دائما هو القاعدة الأساسية التي تنبعث منها الدعوة الإسلامية. ورسالة المسجد هي في حقيقة الأمر رسالة الإسلام، رسالة التوحيد والهداية والاعتصام بحبل الله، فهو مكان إعلان العبودية الخالصة لله عز وجل، وهو مكان أداء الصلاة التي هي عماد الدين، فإحياء تلك الرسالة هو إحياء لرسالة الإسلام. ومن أبرز أهداف المسجد صنع المسلم المتكامل البناء في خُلُقِهِ وسلوكه وعمله وعبادته وعلاقته بربه وبنفسه وغيره. فالمسجد هو المحط الأول لكل نهضة وإصلاح في إطار الأمة الإسلامية. والنظرة الواعية إلى مراحل الدعوة الإسلامية تاريخيا تبين أهمية دور المسجد ورسالته العظيمة في بناء الأمة الإسلامية، فقد ارتبط تاريخ الأمة الإسلامية بالمسجد ارتباطا وثيقا، وذلك لأن الإسلام لم يقصر رسالته على أداء الصلوات الخمس فقط، بل تعداه إلى جعله مركز علم وتهذيب ومجلس صلح وقضاء ومحل تشاور المسلمين وملتقى تعاون وتكافل.
* د. القرضاوي: الأمير عودنا أن ينكر نفسه ويذكر العلماء
أشاد العلامة د. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بإطلاق اسم الإمام محمد بن عبد الوهاب على جامع الدولة، وقال: «الأمير عودنا أن يُنكر نفسه، ويذكر علماء الأمة ودعاتها». واعتبر التسمية تكريماً لشيخ الحنابلة في قطر والسعودية، الذي أحيا الله به دعوة التوحيد. وقال فضيلته تعليقا على التسمية: «كنا نظن أن يسميه الأمير حفظه الله (جامع حمد بن خليفة) كما هي عادة الملوك والرؤساء والأمراء أن يسموا المساجد الجامعة بأسمائهم، ولكن الأمير عودنا أن يُنكر نفسه، ويذكر علماء الأمة ودعاتها، جزاه الله خيرا.
وهنا ذكر عالم الحنابلة المُجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب، حامل لواء الدعوة والتجديد في الجزيرة العربية، فهو شيخ الحنابلة في قطر والسعودية، الذي أحيا الله به دعوة التوحيد، وأيقظ الله به قلوب الأمة وضمائرها،
فعرفتْ ما يجب عليها، وآمنتْ
به، وجاهدت في سبيله.
فشيخ الحنابلة الأول هو الإمام أحمد بن حنبل، المتوفى سنة 241هـ والشيخ الثاني للحنابلة هو شيخ الإسلام ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، والذي جدد ومدرسته الإسلام كله، ومات في السجن من أجل آرائه واجتهاده.
والشيخ الثالث والأخير هو ابن عبد الوهاب المتوفى سنة 1115هـ.
رحم الله الجميع، وجزاهم عن دينهم وأمّتهم خير ما يجزي الأئمة العاملين، والدعاة الصادقين».
* المهندي: التسمية تجسد علاقة الأخوة
بين المؤسس والإمام
أكد علي بن راشد المحري المهندي مدير إدارة شؤون المساجد أن إطلاق اسم الإمام محمد بن عبد الوهاب على جامع الدولة، يجسد العلاقة الحميمة التي كانت تربط مؤسس قطر الشيخ قاسم بن محمد آل ثاني بالإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب.
مشيرا إلى أنهما كانا يرتبطان بعلاقات أخوة ومودة راسخة، حيث كان المؤسس يحرص على استشارة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الأمور الشرعية التي يحتاجها أهل قطر.
وأضاف أن قطر التي تحرص على مواكبة أحدث المستجدات في كافة المجالات الرياضية والثقافية والسياسية والاقتصادية لا تنسى هويتها وتقاليدها الإسلامية ولا تنسلخ من ماضيها.
وقال: أهل قطر مسلمون وعرب يتمسكون بمبادئ دينهم ويوقرون علماءهم، وينزلونهم منزلتهم الرفيعة، ومنهم الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب مجدد الحركة الدعوية والعلمية في الجزيرة العربية، وصاحب الفضل الأكبر في تنقية العقيدة الإسلامية الصافية من شوائب الوثنية والشرك.
وذكر أن إطلاق اسم الإمام على جامع الدولة يجسد حرص قطر أميرا وحكومة وشعبا على المحافظة على هويتها ودينها.
وأشار إلى أن كل قطري يفتخر بهويته العربية والإسلامية، ويفتخر بتطبيق مبادئ دينه وتوقير واحترام العلماء.
وختم بأن قطر تتميز بالجمع بين الأخذ بروح العصر في التطبيقات العلمية والتكنولوجية، وفي نفس الوقت تحافظ على جذورها وثقافتها وهويتها الإسلامية.
* علماء سعوديون يعتبرون التوجيه بشرى سارة
أشاد كوكبة من علماء السعودية ومصر بإطلاق اسم الإمام محمد بن عبد الوهاب على جامع الدولة. واعتبر الدكتور سعد الغامدي إمام المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة وقارئ القرآن المشهور إطلاق اسم الإمام المجدد على أكبر وأحدث مساجد الدولة: «بشرى سارة»، وسأل الله أن ينفع بسمو الأمير ويرفع مقامه، ويحفظ ولاة الأمور في قطر.
وذكر أن المبادرة «غير مستغربة على قطر».
ووصف الداعية المصري المعروف الشيخ محمد حسين يعقوب التسمية بأنها «مبادرة طيبة أسعدت علماء المسلمين ليس في قطر وحدها». ودعا لسمو الأمير بخير الجزاء، مشيرا إلى أن أيادي سموه مليئة بالعطاء في خدمة الإسلام والمسلمين. وعلق الدكتور علي آل ياسين الداعية السعودي المعروف والراقي الشرعي، على تسمية الجامع الجديد بقوله: «بيض الله وجه سمو الأمير ورفع قدره وذكره»، وبارك لأهل قطر على قرب افتتاح الجامع الجديد. ووجه الداعية السعودي الشيخ عبد المحسن الحارثي القارئ المعروف وضيف الأوقاف في الفعاليات الرمضانية الشكر لسمو الأمير على مبادرته الكريمة، ودعا الله أن يرفع قدره، ويعلي ذكره، ويسدد على طريق الحق خطاه. وعقب الشيخ الدكتور خالد الخليوي -من علماء السعودية- على الحدث، حامدا الله عز وجل، ومشيدا بإطلاق اسم الإمام محمد بن عبد الوهاب على أكبر الجوامع في قطر. وقال إن التسمية «شيء جميل أسعد جميع علماء ودعاة المملكة العربية السعودية». وذكر الداعية الشيخ ناصر القطامي من السعودية أن التسمية «ليست غريبة على أبو مشعل وولي عهده وأنجاله الطيبين».
بوبشيت: الاختيار موفق وشكراً للأمير
وصف الداعية السعودي الشيخ إبراهيم بوبشيت إطلاق اسم الإمام محمد بن عبد الوهاب على جامع الدولة بأنه «اختيار موفق يمثل نوعا من الوفاء لأحد أبرز علماء الأمة الذي يستحق أن يطلق اسمه على هذا المنبر الدعوي الجديد والمبارك».
وأبدى سروره بالخبر قائلاً: «شكرا يا أمير قطر.. شكرا يا دولة قطر.. شكرا يا شعب قطر».
وأشار إلى أن سمو الأمير المفدى ينبذ الطائفية، ويدعو للوسط والاعتدال.
ودعا الشيخ بوبشيت لعدم الاعتبار بالشائعات والزوابع التي ستخرج من أفواه وكتابات الناقدين المعترضين.
وأضاف أن افتتاح الجامع الجديد في موقعه المميز يستحق الثناء، لأنه يدخل تحت قول الله تعالي «إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْمُهْتَدِينَ»، مبينا أن عمارة المساجد نوعان هما: بناؤها وتزيينها، وتعظيمها وإعطاؤها حقها من العناية والبناية والنظافة والصيانة.
ودعا بعظيم الأجر والثواب لكل من بذل وساهم في إنشاء الجامع الجديد، متمنياً أن يخلف الله على الجميع خيرا، لأنهم ساهموا في إقامة أحد البيوت التي قال الله عز وجل عنها: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ».
وأضاف الشيخ بوبشيت أن الدوحة تتميز عن كثير من العواصم الإسلامية بأنها تضم عددا من المساجد الكبيرة التي تحمل أسماء الخلفاء الراشدين، مثل جوامع أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب،
وعثمان بن عفان، والصحابة الكرام والتابعين والأئمة
، مثل الإمام محمد بن عبد الوهاب، والشيخ عبد العزيز بن باز.
واعتبر الاهتمام
بإطلاق أسماء الخلفاء والعلماء على المساجد من نعم الله على أهل قطر.
وعن أثر التسمية على الأجيال القادمة قال الشيخ بوبشيت: لا شك أن التسمية ستكون لها بصمة على عقول ونفوس الناشئة من أبناء المسلمين، حيث تعرفهم وتذكرهم بالأئمة الأعلام.