

أكد مسؤولون في مجال الإبداع في ندوة «فرص الاقتصاد الإبداعي في عالم متغيّر»، أن دولة قطر وفرت بيئة خصبة عززت نمو الاقتصاد الإبداعي، ووفرت كل السبل لتنمية المهارات وفتح آفاق جديدة أمام المبدعين، لتتحول أعمالهم ومواهبهم إلى مصادر دخل واستثمار اقتصادي يوازي قيمتها الفنية والإبداعية.
وجاءت الندوة ضمن فعاليات مهرجان «فريج الفن والتصميم» في نسخته الثانية الذي يختتم غدا في درب الساعي. وشارك في الندوة كل من المصور عبدالعزيز الكبيسي نائب مدير مركز قطر للتصوير ومؤسس استوديوهات لوسيل للإنتاج الفني، والسيد حميد إبراهيم، رئيس العمليات الإبداعية في شركة «كُغالي»، وصانع الأفلام عبادة جربي، وندى السليطي رائدة الأعمال ومصممة مجوهرات، وعبدالله المانع أحد رواد الأعمال وأدارتها الإعلامية إيمان الكعبي مديرة المركز الإعلامي القطري.
وأشاد المشاركون بجهود دولة قطر في تسهيل الإجراءات التي تعزز ريادة الأعمال وخاصة في المجالات الإبداعية التي تساهم في الاقتصاد الإبداعي بوصفه محرّكًا أساسيًا للتنمية المستدامة ومجالًا واعدًا يجمع بين الإبداع والتكنولوجيا وريادة الأعمال.
وأكد السيد عبدالعزيز الكبيسي، أن التجربة القطرية في دعم المشاريع الإبداعية تؤكد أن الدولة ماضية في بناء منظومة اقتصادية مستدامة قادرة على منافسة الأسواق العالمية، حيث قدمت الدولة في مختلف الوزارات والمؤسسات كافة أوجه الدعم التي تساهم في تنمية المشاريع القائمة على الإبداع.
وتناول في كلمته تجربته في تأسيس استوديوهات لوسيل بعد 20 عاما من العمل في مجال التصوير الفوتوغراف، ليؤكد إمكانية تحويل الإبداع إلى مشروع اقتصادي ناجح ومصدر دخل مستدام، حيث تحولت من مجرد استوديوهات للتصوير إلى منصة اقتصادية متكاملة تنتج البرامج وتدرب الشباب على مهارات العمل الإبداعي.
ومن جهته قال السيد حميد إبراهيم، رئيس العمليات الإبداعية في شركة كُغالي التي عقدت مؤخرًا شراكة مع ديزني بلس لإنتاج مسلسل «إيواجو»، موضحًا أن التعاون مع منصة «ديزني بلس» لإنتاج المسلسل مثّل نقلة نوعية في مسيرته، إذ أتاح له فرصة التعامل مع منظومة عالمية تمتلك رؤية شاملة لتدفق الاقتصاد الإبداعي.
من جانبه، أكد صانع الأفلام عبادة جربي أن السينما والوثائقيات باتت أداة فعّالة لتعزيز الهوية الوطنية والترويج الثقافي والسياحي، لافتًا إلى أن الأفلام الوثائقية يمكن أن تكون بديلاً لحملات الدعاية التقليدية، لما تملكه من تأثير عاطفي وعمق سردي.
وأشار إلى أن قطر تمتلك جميع المقومات لتصبح وجهة سينمائية وسياحية عالمية من خلال الاستثمار في إنتاج الأفلام التي تروي قصتها بلسان أبنائها والمقيمين فيها، مؤكدًا أهمية «تقطير القصة» لضمان نقل الهوية المحلية بروح عالمية.
قطر أولى بسرد قصتها في إبداعات عالمية
أما رائدة الأعمال ندى خميس السليطي، فتحدثت عن تجربتها في تأسيس مشروع يجمع بين التراث القطري والمعايير العالمية، مؤكدة أن نجاحها انطلق من إتقان معايير الجودة الدولية ثم دمج الهوية المحلية في التصميم.
وقالت إن قطر «أولى بسرد قصصها وهويتها للعالم»، مشيدة بالدعم الحكومي الذي مكّن رواد الأعمال من الوصول إلى العالمية في زمن قياسي.
وأكد عبدالله المانع رائد الأعمال على أن الاقتصاد الإبداعي يفتح مجالات جديدة لتنويع الدخل الوطني، داعيًا الشباب إلى صناعة الفرص بدل انتظارها، موضحا أن الإبداع لا يقتصر على الفنون فقط، بل يمتد إلى التصميم والإعلام والمشاريع الصغيرة التي تبني اقتصادًا معرفيًا حديثًا.