

تبرز منطقة الذخيرة كمحمية طبيعية تشتهر بنمو الأشجار طبيعيًا ومساحاتها الخضراء المُمتدة في ظل تواجد أشجار المانجروف دائمة الخضرة صيفًا وشتاءً، والفريدة من نوعها، والقادرة على إحداث التوازن البيئي.
وتقع منطقة الذخيرة - التي صدر لها قانون عام 2006 باعتبارها محمية طبيعية - في الشمال الشرقي للبلاد، وتبعد نحو 64 كيلومترًا من العاصمة الدوحة، وتضم هذه المساحة جزءًا بحريًا يشمل جزيرة أم الفار وغابة المانجروف الطبيعية، وجزءًا بريًا يشمل أراضي حصوية (حماد) وسبخات (ملحية وكلسية) وأودية.
وتتميز محمية الذخيرة بغناها وتنوعها البحري، وأشجار المانجروف الدائمة الخضرة صيفًا وشتاءً، والتي تنمو على مياه البحر المالحة، وتعد المكان الوحيد تقريبًا، الذي تنمو فيه الأشجار طبيعيًا، ما يجعلها وجهة مُحتملة لزوار وجماهير بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 العاشقة لهذه الأجواء.
وتمتاز المحمية بأن بها أكبر تجمّع لأشجار القرم على شكل غابات، وتكشف أعجوبة المد والجزر في المحمية عن جذور أشجار القرم الدقيقة التي تظهر عبر الرمال، حيث تزدهر أشجار القرم في المياه المالحة ودرجات الحرارة القصوى.
وتعتبر أشجار المانجروف أو القرم كما يُطلق عليها، حاضنة طبيعية للعديد من الكائنات البحرية، كما تساهم في حماية الخطوط الساحليّة وتخفيف آثار التغيرات المناخيّة والظواهر الجويّة القاسية، وتمتد مناطق أشجار القرم على مساحة 14 كيلومترًا مربعًا، وتعد من أهم النظم البيئية في تخليص الجو من الغبار والمعلقات الضارة في الهواء.