الأحد 23 ربيع الثاني / 28 نوفمبر 2021
 / 
02:57 ص بتوقيت الدوحة

د. منى اللنجاوي مديرة برنامج الزمالة الرئوية بـ «حمد الطبية» لـ «العرب»: زيادة عيادات الأمراض الصدرية من 66 إلى 75 عيادة أسبوعياً

حامد سليمان

الأحد 14 نوفمبر 2021

 نتواصل مع المرضى الذين لديهم مواعيد بعيدة لإبلاغهم بأخرى أقرب
 مع الوقت سيلاحظ المرضى أن تأخير المواعيد يقل بصورة واضحة
 نحو 13 ألف مريض تقريباً يراجعوننا سنويا.. و1000 مراجع لمختبر أمراض النوم
 مختبر أمراض الصدر يراجعه قرابة 6000 مريض سنوياً.. و1400 حالة لقسم المناظير الصدرية 
 نعمل على مجموعة من الأبحاث.. والقسم نشط بصورة كبيرة جداً في هذا الجانب
 

أكدت الدكتورة منى اللنجاوي استشاري أوّل أمراض صدرية مُساعد بروفيسور في كلية طب وايل كورنيل في قطر ومديرة برنامج التليف الكيسي بمؤسسة حمد الطبية ومديرة برنامج الزمالة الرئوية في مؤسسة حمد الطبية، أن عدد العيادات في قسم الأمراض الصدرية بحمد الطبية زاد من 66 عيادة أسبوعياً إلى 75 عيادة أسبوعياً، مشيرة إلى أن القسم يراجعه في العام قرابة 13 ألف مريض تقريباً.
وكشفت د. منى اللنجاوي في حوار لـ «العرب» أن مختبر أمراض الصدر التابع لقسم الأمراض الصدرية يراجعه قرابة 6000 مريض سنوياً، وأن 1000 مراجع تقريباً لمختبر أمراض النوم، أما قسم المناظير الصدرية فيراجعه 1400 حالة تقريباً سنوياً.
ونوهت بأنه وفقاً للدراسات التي أجريت في قطر، فإن الأكل غير الصحي مرتبط بشكل مباشر بنسبة الإصابة بمرض الربو، كما أن مريض الربو الذي يعاني من السمنة يكون من الصعب السيطرة والتحكم بشكل جيد في حدة المرض لديه.
وقالت د. منى إن مؤسسة حمد الطبية حريصة على توفير أحدث التقنيات العلاجية والأدوية المتوفرة عالمياً لعلاج مرضى الأمراض الصدرية بغض النظر عن تكلفة الأدوية أو الأجهزة، حيث يجد الأطباء استجابة عالية من المسؤولين لتوفير أي علاج يحتاجه المريض وفي الوقت المحدد من قبل الأطباء المعالجين.
وكشفت عن تخصيص عيادة تتابع حالات مرضى الربو ممن يصعب السيطرة على حالة المرض لديهم، وأن العيادة مخصصة للحالات الصعبة جداً من مرضى الربو، حيث يتم توفير أدوية خاصة لهم وهي خاصة بالعلاج البيولوجي.
وأشارت إلى العمل على تطوير مختلف خدمات القسم وزيادة عدد العيادات وإعادة جدولة لبعض المواعيد المتأخرة بالقسم، لافتة إلى التواصل مع المرضى الذين لديهم مواعيد بعيدة لإبلاغهم بأخرى أقرب، وأن المرضى مع الوقت سيلاحظون أن تأخير المواعيد يقل بصورة واضحة.. وإلى نص الحوار:

كم عدد العيادات التي يوفرها قسم الأمراض الصدرية بمؤسسة حمد الطبية؟
حتى الشهر الماضي.. كان لدينا 66 عيادة أسبوعياً، وباتت في الوقت الحالي 75 عيادة أسبوعياً.
 
= وكم يبلغ عدد مراجعيكم؟
يراجعنا في العام قرابة 13 ألف مريض تقريباً، حتى مع تأثر العمل خلال جائحة كورونا حرصنا على متابعة المرضى تليفونياً، وبسبب تأثير الجائحة على الجهاز التنفسي زاد عدد الاستشارات بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة ولمواكبة هذه الزيادة فتحنا عيادات جديدة.

ما هي التخصصات التي يتضمنها قسم الأمراض الصدرية بحمد الطبية؟
القسم يضم عدة تخصصات، منها عيادات الأمراض الصدرية أو الرئوية العامة، وعيادات الحساسية، وعيادة أمراض الربو الشديد، وعيادة التليف الكيسي، وعيادة الإقلاع عن التدخين، وعيادة أمراض النوم، وعيادة ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، بالإضافة إلى جراحة الأمراض الصدرية، وهو تخصص موجود بالمؤسسة وتم دمجه في السنوات الأخيرة مع قسم الأمراض الصدرية.
خدمات جديدة
هل من خدمات أخرى أضيفت للقسم مؤخراً؟
نعم.. مع بدء برنامج زراعة الرئة في قطر، يقوم أطباء مختصون في القسم بالتعاون مع جراحي الأمراض الصدرية على الإشراف ومتابعة الحالات قبل زراعة الرئة وبعدها، فيتم تقييم المريض بشكل دقيق ومفصل قبل الجراحة ويستمر الإشراف الطبي حتى بعد عملية الزراعة وقد تم بنجاح أول زراعة رئة في قطر لمريضة قطرية قبل عدة شهور، ولدينا عدد من الحالات على قوائم الانتظار، حيث يقيمها المختصون وأخرى تنتظر متبرعين.

ماذا عن دور المختبرات؟
لدينا مختبر أمراض الصدر يراجعه قرابة 6000 مريض سنوياً، ويتم عمل فحوصات مختلفة تشمل اختبار وظائف للرئة واختبار مجهود رئوي وغيرها من الفحوصات مما يساعد على تشخيص الأمراض ومتابعة استجابة وتطور الأمراض الصدرية عند المرضى. 
كما أن لدينا مختبر أمراض النوم.. ويراجعه 1000 حالة تقريباً سنوياً، حيث يتم عمل دراسة لأمراض انسداد التنفس أثناء النوم، وكذلك قسم المناظير الصدرية، ويراجعنا فيه 1400 حالة تقريباً سنوياً، لعمل تنظير للقصبات الهوائية، ومنظار الصدر قد يكون إما بهدف العلاج أو التشخيص.
كما يتم عمل تنظير الصدر الطبي وغيرها من الخدمات التي توفرها مختبرات قسم الأمراض الصدرية، التي لم تتأثر بجائحة كورونا، بل على العكس زاد العمل بها مع الجائحة، وفي فترة معينة حرصنا على استقبال أعداد محدودة في هذه المختبرات لضمان سلامة المرضى، مما تطلبه الوضع من المحافظة على المسافة الاجتماعية وغيرها من الإجراءات التي حرصنا على الالتزام بها.

وماذا عن الجهود البحثية للقسم؟
يعمل القسم على عدد من الأبحاث بمختلف التخصصات، وفي الآونة الأخيرة يقوم بعض أطباء القسم بعمل أبحاث مرتبطة بمرض «كوفيد- 19» حيث تتم متابعة وضعهم الصحي وتأثير المرض على صحتهم على المدى القريب والبعيد وهناك أيضا دراسة أخرى ترصد مضاعفات المرض على غير الأمراض الصدرية بعد التعافي من مرض «كوفيد- 19»، ويقوم الأطباء في القسم بعدة دراسات مرتبطة بالمصابين بالربو ومرضى التليف الكيسي، ودراسة حول المصابين بأمراض انسداد التنفس أثناء النوم، ودراسة أخرى حول التدرن، وهناك دراسة أيضاً ترتبط بمن يعانون من إصابات دموية من البلغم، وغيرها من الدراسات، فقسم الأبحاث نشط بصورة كبيرة جداً.
 برامج تدريبية
هل من برامج تدريبية مخصصة للأطباء بقسم الأمراض الصدرية؟
نعم.. لدينا برنامج تدريبي للأطباء الراغبين بالتخصص في الأمراض الصدرية، والبرنامج معترف به ومعتمد من قبل مجلس الاعتماد للتعليم الطبي العالي في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يتم تدريب الأطباء من خلال برنامج معتمد يمتد لثلاث سنوات، ويشمل تدريبا مكثفا للأطباء الراغبين في التخصص في الأمراض الصدرية.
وفق المراجعات التي تردكم.. ما هي أكثر المشكلات الصحية تكراراً والمرتبطة بأمراض الصدر؟
الربو.. وهو من أكثر الأمراض الصدرية شيوعاً في العالم، فأكثر من 235 مليون شخص حول العالم مصابون بالربو، والدراسات التي أجريت في قطر بين فئة الأطفال تحت 14 سنة أشارت إلى أن المصابين بالربو ما يقارب الـ 20 % تقريباً من طلبة المدارس، وبين البالغين هناك دراسات تشير إلى أن 9 % مصابون بالربو. 
وأود أن أنبه أولياء الأمور لأعراض الربو وأن يتوجهوا للاستشارة الطبية في حال ظهرت على أي فرد من أفراد الأسرة، ومن هذه الأعراض صوت الصفير في عند التنفس، كحة، كتمة في الصدر أو ضيق في التنفس، فوجود واحد أو أكثر من هذه الأعراض الأربعة يمكن أن يكون مؤشرا على الإصابة بالربو، ولا يشترط أن يعاني المريض من الأربعة أعراض مجتمعة.
وهناك عوامل مهيجة للربو، فإن تم تشخيص المريض بالربو فعليه معرفة العوامل المهيجة والابتعاد عنها وتجنب التعرض لها قدر الإمكان ولا يوجد أسباب معروفة للإصابة بالربو، ولكن يمكن تقسيم عوامل الإصابة إلى ما هو جيني أو بيئي، والأول يكون الشخص معرضا للإصابة بالربو في حال وجود أي فرد من أفراد الأسرة مصاب سواء بالربو أو حساسية الجلد أو بحساسية الجيوب الأنفية فيكون الشخص معرضا للإصابة بالربو أكثر من غيره، أما العوامل البيئية فتتضمن التعرض للكثير من الأشياء، كتدخين الأم أثناء الحمل، يمكن أن يعرض الطفل للإصابة بالربو بعد الولادة، وتدخين الوالدين أمام الطفل يمكن أن يعرضه للإصابة بالربو.
ووفقاً للدراسات التي أجريت في قطر، فالأكل غير الصحي سواء الوجبات السريعة أو الحلويات/‏ السكريات أو المشروبات الغازية مرتبطة بشكل مباشر بنسبة الإصابة بمرض الربو، كما أن مريض الربو المصاب بالسمنة يكون من الصعب السيطرة والتحكم بشكل جيد في حدة المرض لديه. 
 القطط.. والربو
ما هي مهيجات الربو؟
هناك مهيجات للربو خارج البيت، وأخرى داخل البيت، وداخل البيت مثل القطط أو غيرها من الحيوانات الأليفة، والأشخاص من مربي الحيوانات الأليفة ومصابون بالربو يلاحظون التأثير مع الوقت، وكذلك سوس الغبار المنزلي والحشائش وغيرها من المهيجات التي يجب على الأسرة أن تنتبه لها، لأنها تكون سبباً في صعوبة السيطرة على الربو.
 
ماذا عن أبرز التقنيات العلاجية المستخدمة في علاج مرضى الأمراض الصدرية بمؤسسة حمد الطبية؟
مؤسسة حمد الطبية حريصة على توفير أحدث التقنيات المتوفرة عالمياً لعلاج مرضى الأمراض الصدرية، بغض النظر عن تكلفة الأدوية أو الأجهزة التي يحتاجها المرضى، وما لا يتوفر في المؤسسة يتم طلبه، ونجد استجابة عالية من المسؤولين لتوفير أي علاج يحتاجه المريض وفي الوقت المحدد من قبل الأطباء المعالجين.
وعلى سبيل المثال، مرضى التليف الكيسي يحتاجون إلى أدوية باهظة الثمن وهي أحدث الأدوية المتوفرة عالمياً في نفس الوقت، ولا تتأخر الجهات المعنية في توفير الدواء، ولدينا عيادة خاصة تتابع حالات مرضى الربو ممن يصعب السيطرة على حالة المرض لديهم، والعيادة مخصصة للحالات الصعبة جداً من مرضى الربو، ويتم توفير أدوية خاصة لهم وهي خاصة بالعلاج البيولوجي.

= هل من تعاون بين قسم الأمراض الصدرية في حمد الطبية وأقسام الأمراض الصدرية في سدرة للطب أو غيرها من المؤسسات الصحية بالدولة؟
نعم بالطبع.. لدينا تعاون واسع مع مستشفى سدرة للطب، فلدينا بعض الدراسات المشتركة، سواء كانت محلية أو عالمية، وفي الوقت الحالي نتعاون في بحث عالمي، ولا ينقطع التواصل بيننا وبينهم، وهم يوفرون كافة البيانات التي قد نحتاجها في حال انتقال المريض للمتابعة في حمد الطبية.
المراجعات الهاتفية
= هل تخططون لاستمرار المراجعات الهاتفية، خاصةً أنها لاقت استحسان الكثير من المراجعين؟
بات لدينا الخيار في الفترة الأخيرة لاستقبال المريض في العيادة أو المراجعة الهاتفية، ونحرص على سؤال المريض عما يناسبه، وفي حال كانت حالته لا تحتاج مراجعة العيادة ويمكن أن نكتفي بالمراجعة الهاتفية فنعرض الأمر عليه.

 ماذا عن الخطط المستقبلية لقسم الأمراض الصدرية بمؤسسة حمد الطبية؟
نعمل على المشاركة في تطوير واستمرارية برنامج زراعة الرئة، من خلال التشجيع على التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، لأن هذا الأمر سيخدم الكثير من المرضى الذين يحتاجون لزراعة الرئة، ولأن التبرع بالأعضاء بعد الوفاة يحتاج إلى موافقة الأهل، فنأمل أن نجد التعاون من الجميع في هذا الجانب. كما أننا نعمل على تطوير مختلف خدمات القسم وزيادة عدد العيادات، بحيث نتمكن من استقبال أعداد أكبر من المراجعين، الأمر الذي يمكننا بالنهاية من التقليل من أوقات الانتظار بصورة كبيرة.
هل هذا يعني إعادة جدولة لبعض المواعيد المتأخرة بالقسم؟
نعم.. نعمل في الوقت الحالي على التواصل مع المرضى الذين لديهم مواعيد بعيدة لإبلاغهم بمواعيد أخرى أقرب، لأن زيادة العيادات مكنتنا من استقبال عدد أكبر من المرضى، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على المواعيد. ومع الوقت سيلاحظ المرضى أن تأخير المواعيد يقل بصورة واضحة.
 

اقرأ ايضا

_
_
  • الفجر

    04:37 ص
...