الأحد 1 جمادى الأولى / 05 ديسمبر 2021
 / 
10:20 ص بتوقيت الدوحة

جمعية حماية المستهلك.. متى ترى النور؟!

يوسف بوزية

الأحد 14 نوفمبر 2021

في ظل استمرار شكاوى المستهلكين من ارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات، بما فيها السلع الإستراتيجية والاستهلاكية أخذت أصوات المستهلكين بمن فيهم الخبراء القانونيون تتعالى مطالبة المسؤولين بالتحرك لكسر موجة الغلاء، سواء الناجمة عن عمليات الاحتكار أو عن جشع التجار الذين يتبنون سياسة التسعير الخاطئ طمعاً في تحقيق الربح السريع، وأكدوا في هذا السياق عبر «العرب» أن إنشاء وتأسيس جمعية حماية المستهلك وفقا للشروط والكيفيات التنظيمية المعمول بها قانونا في الدولة، من شأنه أن يساهم في ضبط الأسواق ومراقبتها في ظل وجود غلاء في الأسعار وبعض أشكال الاحتكار الجماعي، مطالبين في الوقت ذاته الجهات المعنية بضرورة دعم انشاء مثل هذه الجمعية للقيام بدورها على أكمل وجه.

المحامي والقاضي السابق جذنان الهاجري شدد على أن إنشاء جمعية لحماية المستهلك ذات نفع عام يعد مطلبا في غاية الأهمية لتوعية الرأي العام بثقافة المستهلك والحقوق الأساسية المقرة للمستهلكين، بما فيها السعر المنافس وعدم الغبن في السلع وحق السلامة والأمان في السلع والحفاظ على البيئة والجودة العالية وحق المستهلك في تقديم الشكاوى وحقه في تشكيل جمعيات حماية المستهلك لحمايته من الاستغلال.
 نوّه الهاجري بدور جمعية حماية المستهلك في مجال نشر ثقافة حماية المستهلك والعناية بشؤون المستهلك ورعاية مصالحه والمحافظة على حقوقه والدفاع عنها، وتبني قضاياه لدى الجهات العامة والخاصة، وحمايته من جميع أنواع الغش والتقليد والاحتيال والخداع والتدليس في جميع السلع والخدمات والمبالغة في رفع أسعارهما، ونشر الوعي الاستهلاكي لدى المستهلك، وتبصيره بسبل ترشيد الاستهلاك.
وأوضح الهاجري ان اختصاصات الجمعية يمكن ان تشمل مساندة جهود الجهات الحكومية المعنية بحماية المستهلك، وإبلاغ تلك الجهات بكل ما يمس حقوق المستهلك ومصالحه، تلقي الشكاوى المتعلقة بالاحتيال والغش والتلاعب في السلع أو الخدمات والمغالاة في أسعارهما، والتضليل عن طريق الإعلانات في الصحف وغيرها، ورفع ذلك إلى الجهات المختصة، ومتابعتها، توعية المستهلك بطرق ترشيد الاستهلاك وتقديم المعلومات والاستشارات الضرورية له.

مقاضاة الشركات
وحول ما إذا كان من المهم السماح للمستهلك العادي بمقاضاة الجهة المخالفة بصفته صاحب مصلحة، يرى الهاجري أن هذا الإجراء قد يسمح بالتهم الكيدية ويثقل كاهل المحاكم بالدعاوى غير الجدية، ومن الأولى أن تظل الدولة صاحبة المصلحة في مقاضاة الشركات والمحلات التي تثبت مخالفتها للقانون. ورغم أن البعض يرى أن قضايا حماية المستهلك تتسم بطابع الاستعجال، فإن الهاجري يرى أن القضاء العادي يظل الأولى بنظر هذه الأمور، ما دام القضاء العاجل يقرر ثبات حالة ولا يبت في أصل الموضوع، خصوصا أن قانون حماية المستهلك قانون عقوبات ومجاله دائما محاكم الجنايات.

منظومة متكاملة
من جانبه، قال مبارك بن فريش مبارك السالم، عضو المجلس البلدي المركزي عن الدائرة الخامسة عشر، ان ارتفاع أسعار السلع والخدمات ظاهرة يتطلب حلها النظر اليها كمنظومة متكاملة لأن ارتفاع هذه السلع والخدمات مرتبط بارتفاع الوقود وارتفاع القيمة الإيجارية للوحدات التجارية في الدولة، خاصة الخدمات والأسعار في المناطق السياحية لأن قيمة الإيجارات تؤثر على نسبة الأرباح وتتطلب نسبة كبيرة من تكاليف التشغيل إلى جانب الأيدي التي تتطلب اقتطاع ميزانية خاصة.
وأكد أن ارتفاع الأسعار الذي يشهده السوق نتيجة حتمية لارتفاع إيجارات المحلات، مؤكدا أن استقرار وانخفاض الأسعار مرتبط بانخفاض الإيجارات التجارية، معتبرا ان العديد من أصحاب المشاريع الصغيرة لا يمكنهم تغطية تكاليف التشغيل في ظل ارتفاع القيمة الإيجارية للمحلات ورواتب الأيدي العاملة والكهرباء والماء وسكن العمالة والمواصلات وغيرها من الخدمات والمصروفات.
ودعا السالم الى تشكيل لجنة مختصة لمواجهة ارتفاع الاسعار الى جانب تعزيز ثقافة استهلاكية قائمة على العقلانية والتخطيط، بما يساهم في خلق حس استــهلاكي قويم لدى المواطنين والمقيمين، مشيرا الى أن هذه القوانين لا يمكن أن تكون فعالة دون تعاون المستهلك بالحد من نفقاته الكمالية وترشيد سلوكه الاستهلاكي.

التاجر العنصر الأقوى 
وقال ناصر اليافعي، مواطن، إن التاجر هو العنصر الاقوى في نظام السوق القطري، الذي يعتمد على سياسة العرض والطلب، فالتجار والمحلات أحرار في عرض السلع والخدمات وفرض شروطهم، من خلال عقود يحررونها بأنفسهم، في حين ليس للمستهلكين في أغلب الأحيان، خيار آخر سوى القبول أو الرفض.
ووافقه الرأي عبدالرحمن إبراهيم، مؤكدا ان هذا النظام هو ما يستدعي انشاء جمعية لحماية المستهلك، تفرض على التجار التزامات عامة، لضمان عدم اخضاع السلع والخدمات لأصحاب المحلات، وكذلك ضمان أمن وسلامة المنتجات والخدمات وحفظ المصالح المادية والمعنوية للمستهلكين، منوها بضرورة ان تتدخل مختلف سلطات الرقابة المؤهّلة لتطبيق هذه الالتزامات، وتطبيق ما يترتب على مخالفتها من عقوبات جزائية.

الضبط القضائي
من جانبه، استعرض المحامي نايف عبدالحميد النعمة، عضو مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية، بعض الإجراءات الكفيلة بمواجهة ارتفاع الأسعار، بما فيها تخويل بعض موظفي وزارة التجارة والصناعة صفة مأموري الضبط القضائي في ضبط واثبات مخالفات قانون حماية المستهلك ومنع الممارسات الاحتكارية والكشف عن الممارسات المخلة بالمنافسة وتوفير الأدلة الواقعية والقانونية على حدوثها، الى جانب انشاء مراكز لتعزيز الثقافة الاستهلاكية لافراد المجتمع وتوعية المستهلكين وتخصيص ارقام ساخنة للتواصل وتسهيل تلقي شكاوى المستهلكين بما فيها استقبال الصور على غرار خدمة مطراش 2، وتغليظ العقوبات لتشمل الغرامة المالية الفورية مع شطب السجل التجاري في حال التمادي او تكرار المخالفة، ومنح إدارة حماية المستهلك المزيد من صلاحيات الرقابة والتفتيش الدوري للحد من تمادي أصحاب المحلات في الممارسات الاحتكارية او رفع الأسعار.
وأكد النعمة ان تطبيق هذه الإجراءات يغني المستهلكين عن انشاء جمعية لحماية المستهلك، مبينا ان انشاء جمعية للتجار أولى في هذه المرحلة، ونوه بضرورة وضع ضوابط عامة من الدولة، بما فيها تعليمات واضحة من وزارة التجارة والصناعة، تضمن عدم التمادي في المخالفات وعدم اخضاع الأسعار لأهواء التاجر.

حلول عملية.. ودعوات إلى تدخل الدولة

دعا عدد من رواد مواقع التواصل الى ضرورة تدخل الدولة للحد من ظاهرة غلاء الاسعار وتلاعب التجار عارضين العديد من الأمثلة وأنواع السلع وأسماء المحلات «المتورطة» في رفع الأسعار الى جانب بعض المقترحات من وجهة نظرهم لمواجهة هذا الغلاء، بما فيها تشديد الرقابة على بيع السلع والمواد الاستهلاكية التي تشهد فارقا في الأسعار، وكذلك التوسع في إنشاء المناطق الاقتصادية والشوارع التجارية مثل أسواق الفرجان، وخفض أسعار إيجار الوحدات السكنية والمحلات التي تقود نحو التضخم، إلى جانب تخصيص نقاط بيع مباشرة من المنتج إلى المستهلك دون المرور على التاجر الذي «يستنزف» جيوب المستهلك «ضحية الغلاء».
وهذا جانب من تغريدات بهذا الشأن:

راشد الهاملي:
الجميع يشتكي غلاء أسعار المنتجعات والفنادق والسلع والخدمات.. يا جماعة المواطن ليس لديه بئر بترول في البيت.. وزارة التجارة والصناعة، إدارة حماية المستهلك، مجلس الشورى، رفقا بأهل قطر.. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء.

نواف النّصف
@NawaFEssAAlnesF
الاسعار في قطر.. اسعار تجار من فئة من أمنوا العقوبة، كثير ماخذين راحتهم بالأسعار، هل في سقف قانوني أو نسبة مئوية للأسعار أو هامش ربح كحد أقصى من حماية المستهلك أو أن الأمر متروك على النية؟.

@MarsalQatar_EN
ارتفعت الاسعار.. وانعدام تام لحماية المستهلك.. وعدم وجود قوانين صارمة.. اتمنى تشاركوني هالهاشتاق ليصل لكل الجهات المعنية والمسؤولين #حماية_المستهلك_في_سبات.

قبيلتي قطر@Fatma_ALI83
السبب الرئيسي لهذا الارتفاع بكل بساطة هو عدم وجود ثقافة استهلاكية بما فيها ثقافة المقاطعة لان في ناس عندهم عادي يدفعون مقابل هالارتفاع وما تفرق معاه، نحن من شجعهم على هذا التضخم كل مكان في العالم صاده انهيار في الاسعار الا احنا صاملين.

خالد @woalf12
أصبحت قطر في مصاف سويسرا ولندن في غلاء الأسعار والمعيشة.. والملاحظ أن الحكومة إذا أرادت فرض شيء مثل غرامات ووقف ترقيات وسلف وقرارات ضد المواطن تكون بشكل سريع.. لكن التدخل في كبح الأسعار وفرض عقوبات وقرارات لصالح المواطن.. لا أسمع.

الفهد @fff_q6r
أغلب التجار يعوضون خسائر كورونا من جيب الموطن البسيط... من وكالات السيارات الى كراجات التصليح الى المعارض..لابد ان تتدخل الجهات الرسمية وتحدد اجورهم واتعابهم.
خالد الجديع
@khalidaljudeaa
أكثر السلع التي تشهد ارتفاعا في الاسعار هي من المخزون الغذائي الاستراتيجي للدولة، وبالسعر ما قبل كورونا ليش لماذا يرتفع سعرها لست ادري.. حتى المطاعم الكبيره زادت اسعارها اكثر من 35% تقريبا.

عبدالرحمن الحوسني
@asjh87
وزارة الاقتصاد حين تحدد الاسعار تكتب «الحد الاعلى».. المحلات تعلق تسعيرة الحد الاعلى على انها اسعار ثابته غير قابلة للتنقيص.

الوكراوي @AbdullaAlqubisi
مطلوب تدخل الجهات العليا في الدوله للحد من ارتفاع الاسعار.. شاي احمر ستكانه صغيرة 
بـ ٧ ريال مع ان بعض المحلات الدولة معطينهم ايجار سعر رمزي ١٠٠٠ أو ٨٠٠.

MILAN
@Milan_nn
اول سبب لتقييم الاسعار الايجارات مبالغ فيها اسعارها مرتفعة اصحاب المطاعم والمحلات لما يرفعون الاسعار محد يقدر يلومهم يبي يغطي الي يقدر عليه وبعدين لو مأجر على الشانزليزيه بيكون ارخص من عندنا.

د شيخه الكبيسي
@dralkubaisi99
ابحث عن اصل الغلا في كل شئ في قطر تجد السبب هو العقار، اصلا اسعار العقار لا تتناسب مع الواقع، محل قهوه ٣في٤ بـ ٥٠ الى ٩٠الف بالمول؟ الايجارات الغالية سبب الغلا، قيموا العقار بالمعقول بتنزل الاسعار.

عبدالعزيزالسليطي
abdulaziz alsulaiti@
الأسعار تخضع للعرض والطلب، المستهلك عندنا هو اللي يفرض السعر وليس الدولة، او حتى غرفة التجاره، الذي يشتكي من الغلاء لا يشتري والتاجر سيضطر بنفسه بينزل أسعاره اما كل الشغل على الدولة فصرنا اتكاليين اكثر من اللازم.

سعود @qatar9000009
اسعار المطاعم لدينا أصبحت تضاهي اسعار لندن والدول الاوروبية.. عشاء او غداء عدد شخصين تدفع ما يقارب 500 الى ألف ريال.. 
والظاهرة الجديدة التي بدأت تظهر لدينا ظاهرة بعض الماركات او المنتجات التي يتم حجبها عن المستهلك في المحل وذلك لان الطلب على هذي القطعة او المنتج اكثر فيتم بيعها بالسوق السوداء مثل بعض الاحذية والساعات والاقلام والكل يعرف قصدي.
بعض العاملين في المحل انفسهم يعرفون قواعد اللعبة، ويتم بيع هذا المنتج لاصحاب معينين ومن ثم نشره على انستغرام وغيره بأسعار خياليه، أتمنى من وزارة الاقتصاد أن تضع حدا لهذه السلوكيات حتى المحل اللي يقوم بإخفاء السلعة لناس معينين أو لتصريفها بشكل خاص وليس من حقه.

شروط تأسيس الجمعيات الخاصة

يشترط القانون رقم (12) لسنة 2004 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة، لقيام الجمعية ما يلي:
أ- ألا يقل عدد المؤسسين عن عشرين شخصاً.
ب‌- سداد رسم مقداره (1000) ألف ريال.
2- يشترط في العضو المؤسس أو المنضم ما يلي:
أ- ‌أن يكون قطرياً.
ب- ‌ألا يقل سنه عن ثماني عشرة سنة ميلادية.
ج‌- ألا يكون قد صدر ضده حُكم نهائي في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.
د- ‌أن يكون حسن السمعة محمود السيرة.
ويجوز لمجلس الوزراء عند الضرورة، وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة، وبناءً على اقتراح الوزير، الموافقة على تأسيس جمعيات لا تتوفر فيها بعض الشروط المنصوص عليها في البندين (1/أ)، (2/أ) من هذه المادة.

المادة 5
يكون لكل جمعية نظام أساسي يشتمل بوجه خاص على ما يلي:
1- اسم الجمعية ومنطقة عملها ومقرها.
2- أغراض الجمعية وقواعد العمل فيها.
3- شروط العضوية، وواجبات العضو وحقوقه، وكيفية انسحابه أو فصله أو إسقاط العضوية عنه.
4- نظام مجلس الإدارة ومدته واختصاصاته وعدد أعضائه وطريقة وتاريخ انتخابهم.
5- اختصاصات الجمعية العمومية وإجراءات دعوتها ومواعيد اجتماعاتها والنصاب القانوني اللازم لصحة انعقادها وكيفية التصويت واتخاذ القرارات فيها.
6- بداية ونهاية السنة المالية للجمعية ومواردها المالية وكيفية استغلالها والتصرف فيها.
7- طرق المراقبة المالية.
8- القواعد المتعلقة بتنظيم الحسابات ووضع الموازنة والحساب الختامي وإقرارهما.
9- كيفية تعديل النظام الأساسي للجمعية، أو إنشاء فروع لها، أو اتحادها أو إدماجها مع غيرها.
10- قواعد حل الجمعية والجهة التي تؤول إليها أموالها بعد الحل.
ولا يجوز أن يُنص في النظام الأساسي للجمعية على أن تؤول أموالها بعد الحل لغير الجمعيات أو المؤسسات الخاصة التي تعمل في مجال أو أكثر من مجالات الجمعية التي تم حلها.

المادة 7 
للوزارة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم طلب التسجيل والشهر، ووفقاً لمقتضيات المصلحة العامة، أن ترفض هذا الطلب بقرار مسبب، أو أن تطلب إدخال ما تراه ضرورياً من تعديلات على النظام الأساسي. ويُعتبر مضي هذه المدة دون رد بمثابة رفض ضمني للطلب المشار إليه.
وللمؤسسين خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطارهم بقرار الرفض، أو التعديل، أو من تاريخ الرفض الضمني، التظلم إلى الوزير الذي يعرضه، مشفوعاً برأيه، على مجلس الوزراء خلال الثلاثين يوماً التالية. ويكون القرار الصادر من مجلس الوزراء بالبت في التظلم نهائياً.

_
_
  • الظهر

    11:25 ص
...