تربويون لـ «العرب»: تطبيق اللائحة يحقق الانضباط السلوكي بالمدارس
تحقيقات
14 نوفمبر 2016 , 01:29ص
فتحي زرد
أرجع عدد من التربويين والخبراء المتخصصين بالعملية التعليمية شكاوى عدد من أولياء أمور الطلاب حول قيام مدارس بإجبار بعض التلاميذ على توقيع إقرارات حال احداث تلفيات أو حدوث مشاجرات بالمدرسة، بالإضافة إلى منع استخدام الهواتف المحمولة بالمدرسة إلى التفاوت في تطبيق لائحة الضبط السلوكي بالمدارس. وانتقد أولياء أمور اجبار اطفال دون العاشر على توقيع اقرارات على أنفسهم لا يعرفون ماذا تحتوي أو التبعيات التي سوف تصاحب تلك الاقرارات والاضرار التي يمكن ان تقع على التلميذ وولي الأمر بسبب توقيع طفل على اقرار لا يعرف محتواه في حين اعرب اولياء أمور عن مخاوفهم من قيام بعض الإدارات المدرسية باستغلال تلك الإقرار لاخلاء مسؤوليتهم عن كوارث قد تحدث للتلاميذ في داخل الحرم المدرسي.
«العرب» من جانبها استطلعت آراء عدد من الخبراء التربويين حول هذه القضية.
المهندي: المدرسة تراعي نوعية ودرجة
المخالفة المرتكبة
شدد الأستاذ جاسم المهندي مدير وصاحب ترخيص مدرسة عمر بن عبدالعزيز الثانوية المستقلة للبنين على إظهار الاهتمام بكل ما يفصح عنه الطالب وإعطائه الفرصة كاملة للحديث والاستماع إليه دون ضجر أو ملل أو استخفاف والرد على تساؤلاته، بالإضافة إلى توعية الطلاب للسلوك المسموح به وغير المسموح به، وشرح قواعد السلوك ونظام العقوبات لهم بشكل دوري ومستمر، منوها بأهمية تشكيل لجنة الضبط السلوكي ومتابعة السلوكيات غير المرضية وإيجاد الحلول المناسبة وتطبيق الخطط العلاجية والإرشادية لتعديل السلوك.
وتابع قائلا: "إن المدرسة تراعي نوعية ودرجة المخالفة التي قام بها الطالب الذي بناء عليه سيتم تنفيذ قرار الفصل، وإنه يتم اتخاذ قرار الفصل المؤقت من قبل لجنة الضبط السلوكي بالمدرسة بعد التأكد من الواقعة وثبوت المتسبب بها ومن ثم يتم تحديد الإجراءات المناسبة مع ولي الأمر أثناء أيام الفصل في تعديل السلوك غير المرغوب فيه" منوها بأنه قبل اتخاذ قرار فصل أي طالب لا بد من دعوة ولي الأمر والاجتماع به لتوضيح مبررات فصل ابنه.
وأوضح أن هناك إجراءات قبل الفصل المؤقت وأنها تختلف من مرحلة لأخرى وفقا للمرحلة العمرية للطالب ففي المرحلة الابتدائية، يتم استدعاء ولي الأمر للمدرسة وإخطاره بقرار الفصل وبالإجراءات التي ستتبع أثناء الفصل مع توقيعه على ذلك، وتوضيح القرار وأسبابه للطالب وبحضور ولي الأمر، أما في المرحلة الإعدادية والثانوية، فيتم استدعاء ولي الأمر وإخطاره كتابيا بقرار الفصل وبالإجراء التي ستتخذها المدرسة في تعديل سلوك الطالب، ويتم إخطار الطالب بالفصل كتابيا وبالإجراءات التي ستتخذ أثناء تنفيذه لعملية الفصل والتوقيع على ذلك.
شرف الدين: اللائحة نظمت علاقة الطلاب بالمدرسة
قال الأستاذ سيد شرف الدين النائب الأكاديمي بمدرسة أبوعبيدة الإعدادية المستقلة للبنين إن لائحة الضبط السلوكي نظمت كل ما يتعلق بعلاقة الطلاب بالمدرسة، منوها بأن من بين الأمور التي نصت عليها اللائحة السلوك العدواني «العنف - الألفاظ النابية - الضرب» وأنه في هذا الجانب لا بد من التعامل بحذر ودراية ودراسة دقيقة وواعية لواقع الطالب حيث أكدت وزارة التعليم على أهمية التعرف على خصائص وسمات النمو لكل مرحلة عمرية، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة اللاصفية وإشراك الطلاب في إعدادها وتنفيذها والإشراف عليها لتوظيف طاقاتهم وجعل المدرسة مكانا جاذبا لهم.
وأضاف إلى أهمية اعتماد القدوة الحسنة في التعامل مع الطلاب بجانب تجنب الإحباط المكرر للطالب وعدم الاستهزاء به أمام زملائه؛ لأنه يخلق لديه الاستعداد للسلوك العدواني والاهتمام بزيارة الصفوف بشكل دوري مستمر من قبل القيادة العليا في المدرسة والبعد عن الأسلوب التقليدي في تدريس بعض المواد والعمل على ابتكار الطرق الإبداعية لاستراتيجيات التدريس.
آل إبراهيم: التدرج في تطبيق
الإجراءات ضد المخالفين
قال الدكتور صالح آل إبراهيم صاحب ترخيص ومدير مدرسة الدوحة الثانوية المستقلة للبنين إن تطبيق لائحة الضبط السلوكي هام للغاية حيث يحق للمدرسة في هذا الإطار اتخاذ الإجراءات التالية تجاه الطالب المخالف بالتدرج التالي: تنبيه الطالب المخالف وإخطار ولي الأمر كتابيا، وأخذ التعهد اللازم بهذا الشأن، بالإضافة إلى أعطاء مهلة لا تزيد على يومين لإزالة المخالفة، ويحق للمدرسة بعد انتهاء المهلة الممنوحة للطالب المخالف إزالة المخالفات المشار إليها بحضور ولي الأمر، مع مراعاة الأمن والسلامة وما يحفظ للطالب كرامته ولا يعرضه للامتهان في التنفيذ.
وأضاف أن بعض المدارس تتراخي في تطبيق لائحة الضبط السلوكي، منوها بأنه طبقا للائحة يمنع استخدام الهاتف أثناء الدراسة وفي حالة مخالفة ذلك يتم التنبيه الشفوي للطالب، وفي المرة الثانية يتم إنذار الطالب المخالف وبعدها يسحب منه الهاتف نهائيا، مشيرا إلى التدرج في تطبيق اللائحة.
وأوضح أنه ينبغي على المدرسة متابعة مدى التزام الطلبة بلوائح الضبط السلوكي والأخلاقي بشكل مستمر وتوثيق ما يفيد معرفة الطالب وولي الأمر بحقوق وواجبات الطالب، وما يؤكد تسلمهم لسياسة الضبط السلوكي، وتقديم خطط إرشادية وعلاجية لتقويم السلوك بعد ملاحظته وجمع البيانات وإشراك الطالب وولي الأمر في ذلك.
المناعي: استخدام
الهاتف ممنوع بالفصول
قال الأستاذ خليفة المناعي مدير وصاحب ترخيص مدرسة خليفة الثانوية المستقلة للبنين إنه وفقا لإجراءات قواعد ولوائح الانضباط السلوكي والأخلاقي ومسؤوليات المدرسة وأدوارها الوقائية والعلاجية، يتعين على جميع مدارس البنين في كل المراحل الدراسية القيام بتفعيل لائحة الضبط السلوكي في المدرسة، التي تنص على أنه يمنع منعا باتا لأي طالب إطالة الشعر أو القصات الغريبة، وإظهار الزينة مثل ارتداء الإكسسوارات. وأضاف أنه رغم التطورات التي أضيفت إلى عالم الاتصالات الهاتفية بإدخال تقنية التصوير إلى الهواتف المحمولة إلا أن هذا التطور لم يخلوا من الاستخدام الخاطئ في انتهاك خصوصية الآخرين، مشيرا إلى أن هيئة التعليم أكدت على ضرورة توجيه موظفي المدرسة بمنع استخدام الهاتف النقال في الفصول الدراسية والممرات وعلى قيادة المدرسة متابعة ذلك بكل دقة، وتطبيق لائحة الجزاءات بشكل لا يتم التهاون به وتوعية الطلبة وأولياء الأمور بضوابط وقوانين المدرسة في استخدام الهاتف النقال وما شابه ذلك، بالإضافة إلى إعداد برامج وإرشادات توعوية عن الضرر الناجم من إساءة استخدام الهاتف النقال في المدرسة ضد الآخرين والهدف الوقائي من سبب منع استخدامه في المدرسة بشكل خاص.