تقنية حديثة لتركيب صمام الشريان الأورطي بالقسطرة دون جراحة

alarab
محليات 14 نوفمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - إسماعيل طلاي
أعلن مستشفى القلب عن إدخاله لتقنية متطورة تتيح للأطباء تركيب صمام الشريان الأورطي باستخدام القسطرة دون الحاجة لجراحة القلب المفتوح التقليدية، حيث نجح الفريق الطبي في إجراء أول جراحتين باستخدام التقنية الجديدة، إحداهما لمواطنة تبلغ من العمر 75 عاما كانت تعاني مرض ضيق الصمام الأورطي، لم يفد معها البرنامج الدوائي الذي خضعت لها فضلا عن عدم إمكانية إجراء علمية قلب مفتوح لها نظرا لحالتها الصحية. وتأتي هذه التقنية الجديدة ضمن التزام المستشفى بتقديم أحدث التقنيات المستخدمة في مجال طب وجراحة القلب لمرضاه، ومسعاه لأن يكون بيت الخبرة الأول في منطقة الشرق الأوسط، وفي إطار سعي مؤسسة حمد الطبية إلى جعل مستشفى القلب بيت خبرة إقليميا. ويجري هذه النوعية من الجراحات المتطورة في مستشفى القلب فريق طبي متكامل يضم الجراحين وأطباء طب القلب التداخلي وفنيين وتقنيي القسطرة وكهرباء القلب بالإضافة إلى أطباء التخدير. ويرأس فريق الجراحين الدكتور عبدالعزيز الخليفي، استشاري أول رئيس قسم جراحة القلب. ويرأس فريق طب القلب التداخلي، في حين الدكتور عبدالرحمن النابتي، استشاري أول رئيس برنامج تركيب الصمام. وأوضح الدكتور النابتي أن إدخال هذه التقنية الطبية الجديدة يعد الأحدث على مستوى العالم في مجال تركيب صمامات الشرايين القلبية، حيث تم استحداثها قبل أقل من 3 سنوات، مشيراً إلى أنها تهدف إلى رفع المعاناة عن المرضى الذين يحتاجون إلى تركيب صمامات لشرايين القلب ولا يحتملون إجراء عمليات القلب المفتوح نتيجة إصابتهم بأمراض أخرى تمنعهم من ذلك. وبين الدكتور النابتي في مؤتمر صحافي عقد بمستشفى القلب أمس للإعلان عن نحاج أول جراحتين أجريتا باستخدام التقنية الجديدة حضره والدكتور لايونيل جارفس المدير التنفيذي لمستشفى القلب بالوكالة، والدكتور عبدالعزيز الخليفي رئيس قسم جراحة القلب بالمستشفى، أن الحالتين اللتين أجريت لهما الجراحة كانتا لمواطنة تبلغ من العمر 75 عاما والتي كانت تعاني مرض ضيق الصمام الأورطي بحيث لم يفد معها البرنامج الدوائي الذي خضعت له فضلا عن عدم إمكانية إجراء عملية قلب مفتوح لها نظرا لحالتها الصحية، موضحا أن الحالة الثانية كانت لمقيم يبلغ من العمر 65 عاما كان يعاني ذات المرض. وذكر أن الفريق الجراحي الذي يجري هذا النوع من الجراحات في مستشفى القلب يتضمن جراحي القلب، وأطباء العلاج التداخلي، وأطباء التخدير، وفنيين متخصصين في القسطرة، واختصاصي كهرباء القلب. وبين أن مستشفى القلب أدخل التقنية الجديدة بناء على نتائج دراسات علمية أجريت على مرضى صمامات القلب في قطر ويراجعون المستشفي حيث وجدت فئة من المرضى تحتاج إليها فعليا، مشيراً إلى أن عدد الحالات التي تحتاج إجراء جراحة استبدال الصمام الأورطي يبلغ 40 حالة حاليا. وتابع قائلا «نقوم بدراسة كل حالة على حدة فور تحويلها إلى القسم من أجل تقييم الوضع الصحي للمريض، ومن ثم وضع البرنامج العلاجي المناسب في ضوء هذا التقييم». وأضاف «وفي المرحلة الأخيرة نقوم بتجهيز المريض لتلك العملية للتأكد من مدى ملاءمته لإجرائها والتحقق من فوائدها المتوقعة لحالته، ويتم الإجراء في غرفة مخصصة لهذه العمليات تضم إمكانات الغرفة الجراحية وغرفة القسطرة معاً». ولفت إلى أن الجراحة تتم من خلال فتحتين صغيرتين بالفخذين يتم إدخال الصمام الملحق به بالون من أجل فتح الصمام عقب زراعته في المكان المحدد بالقلب ثم يتم إخراج هذا البالون مرة أخرى. ومن جهته أشار الدكتور عبدالعزيز الخليفي إلى وجود فئة من المرضى المصابين بضيق الصمام الأورطي إلى جانب عدد من الأمراض الأخرى مثل هبوط الكبد والكلى، كما يعانون مشاكل في المخ، ومن ثم فإجراء عملية قلب مفتوح لتغيير الصمام الأورطي تشكل خطورة بالغة على حياتهم. واستطرد قائلا «إلا أن التقنية الجديدة تم ابتكارها لتلبي حاجة هؤلاء المرضى عن غيرهم، حيث إن علميات القلب الفتوح تعد الخيار الأفضل للمرضى الذين لا يعانون أمراضا تمنعهم من إجرائها. ونوه الدكتور الخليفي إلى أن نسب نجاح إجراء جراحات تغيير الصمام الأورطي لهؤلاء المرضى بلغت %90 وهي نسب نجاح عالية لم تحققها البرامج الدوائية التي خضع لها المرضى. وأكد الدكتور الخليفي وجود خطة بحثية طموحة يتبناها مستشفى القلب، مشيدا بالدعم اللامحدود الذي يلقاه البحث العلمي من القيادة الرشيدة لدولة قطر، مؤكداً على المضي قدوما في هذا المجال الذي سيساهم في تطوير آفاق وخدمات طب وجراحة القلب في قطر. وألمح إلى أن مستشفى القلب يعكف على تنفيذ العديد من المشاريع البحثية الطموحة من بينها: أبحاث حول تشوهات صمامات القلب، وضعف عضلات القلب، ومسببات أمراض القلب. ومن جهته أشار الدكتور لايونيل جارفس إلى أن مستشفى القلب يعد من الأحدث في منطقة الشرق الأوسط، منبها إلى أن الخدمات التي يقدمها المستشفى تؤهله لأن يكون بيت الخبرة الإقليمي الأول، مؤكداً أن العام المقبل 2013 سيكون عاما مفصليا في كل ما يتعلق بمستشفى القلب من خلال إدخال أحدث التقنيات الجديدة مما سيجعل منه المستشفى الأول على المستوى الإقليمي.