مكاتب العمالة تتوقع رفع راتب الخادمة الفلبينية إلى 1460 ريالاً

alarab
تحقيقات 14 نوفمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - هناء الرحيّم
بعد قرار رفع الحظر المفروض على العمالة المنزلية الفلبينية في المملكة العربية السعودية واتخاذها قرار تحديد أجور الخادمات الفلبينيات بالسعودية بـ400 دولار كحد أدنى. يبدو أن هذا القرار سيكون له امتداداً في قطر أيضا، إذ سرت إشاعة قوية في أوساط مكاتب استقدام العمالة خلال الأسبوع الماضي تفيد بأن راتب الخادمة الفلبينية سيرتفع ليصل إلى 1460 ريالا قطريا. وبعد أن كانت دولة الفلبين ترفض أن تخرج أي خادمة من الفلبين بأقل من راتب 400 دولار بحسب العقود، لكن ما كان يحصل في الواقع يختلف عن ذلك حيث إن قيمة الراتب الشهري للعاملة المنزلية من الجنسية الفلبينية كانت تحدد بين المستقدم وصاحب العمل, وربما ذلك كان السبب المباشر لتفاوت أجور العاملات الفلبينيات بين مكتب وآخر أو شركة وأخرى بحسب ما تتفق عليه الأطراف المعنية, حيث كانت تتراوح بين 730 إلى 950 ريالا. أم حمد من الذين تفاجؤوا بهذه الإشاعة التي سمعتها أثناء قيامها بجولة على مكاتب سوق العلي خلال الأسبوع الماضي للبحث عن خادمة فلبينية جديدة ولكنها تفاجأت لدى سؤالها عن راتب الفلبينية أن بعض المكاتب كانت تقول لها «إنه إلى الآن الراتب 900 ريال, ولكنه مرشح للزيادة ومندوبنا ذهب للسفارة للاستفسار حول الموضوع». في الوقت عينه تبدي أم حمد استغرابها كيف أن بعض المكاتب الأخرى لم تأت على ذكر الموضوع لدرجة أنها شعرت أن المكاتب التي أخبرتها بذلك إنما تستعمل ذلك كوسيلة ضغط للإسراع باختيار خادمة فلبينية قبل أن تقر الرواتب الجديدة للفلبينيات. وتضيف: «والأغرب من ذلك أن بعض المكاتب الأخرى تعاملت مع إشاعة زيادة الرواتب كأنه أمر واقع, وقالت لي إن راتب الفلبينية أصبح 1460 ريالا حتى قبل أن يتأكد الموضوع ولم تستعمل عبارة مرشح للزيادة كما فعلت غيرها من المكاتب». بدوره يبدو أن أبوجاسم ضاق ذرعا من المكاتب فيقول «تطالعنا المكاتب كل مدة بزيادة جديدة لا نعرف من أين مصدرها، وليس هناك ضابط لها، والأسعار تختلف من مكتب لآخر، مرة نسمع بزيادة في عمولات المكاتب ومرة في أجور الخادمات». ويضيف: يريدون زيادة رواتب الخادمات الفلبينيات لكن يا حبذا لو يطالبون بحقوق الكفلاء كما تطالب السفارات بحقوق الخادمات ويجبرونها على إنهاء فترة عقدها على الأقل». ويرى أبوجاسم أن صاحب العمل «مطالب بأن يتحمل الأعباء المادية الإضافية من تكاليف مكاتب ورواتب خدم ومطالب أيضاً أن يتكفل بتذكرة السفر في حال هروب الخادمة أو رفضت البقاء في البلد لكن هل هناك من يضمن حقه وخسارته في كل هذا فيما لو قررت الخادمة الهروب قبل مدة انتهاء عقدها أو رفضت العمل لديه والعودة إلى بلادها». ويطالب أبوجاسم أن تقوم إدارة العمل بإيجاد بدائل أقل سعرا من الفلبينية والانفتاح على جنسيات أخرى مقبولة لدى المجتمع القطري. من جانبه يقول السيد حسن صفا إنه صدم بما سمعه من احتمال رفع رواتب الخادمات الفلبينيات، لافتا إلى أن هذا دفعه لإعادة النظر بالجنسية التي سيستقدمها ويبحث عن الأرخص خصوصا أن أسعار المكاتب أصبحت مرتفعة جدا ولا تقل عن 10500 ريال قطري وللإندونيسية 1100 ريال هذا بخلاف الراتب. ويتوقع أن المقيمين سيكونون أكثر المتضررين من الموضوع خاصة أنه مهما كان اعتراض القطريين على زيادة راتب الفلبينية فإنهم في نهاية المطاف سيدفعون لأن قدرتهم المادية أعلى من المقيمين. لا شيء رسمي إلى الآن وللتأكد من الموضوع قامت «العرب» بجولة على عدد من المكاتب. يرد أسامة بدران من مكتب الغيث لدى سؤاله عن الموضوع «أن رواتب الفلبينيات إلى الآن 900 ريال وما زلنا على الرواتب القديمة، لافتا إلى أن الكلام الذي أشيع عن زيادة رواتب الفلبينيات مجرد كلام سمعته المكاتب في قطر من المكاتب التي تتعامل معها في الفلبين, لكن إلى الآن لا يوجد أي شيء رسمي، لافتا إلى أن الجهة المعنية بإصدار قرار من هذا النوع هي إدارة العمل في الفلبين والسفارة هي مجرد جهة تنفيذية لهذا القرار. ويشير إلى أن إشاعة زيادة رواتب الفلبينيات زادت الإقبال عليهن خلال هذا الأسبوع قبل أن تطبق الرواتب الجديدة عليهن. عقود داخلية وخارجية ويكشف بدران أن العقود الحالية للفلبينيات هي 400 دولار, ولكن هناك عقد داخلي آخر بين المكتب في الفلبين والخادمة تتقاضى بناء عليه راتبا 250 دولارا. مضيفا أن إدارة العمل في الفلبين منذ مدة طويلة فرضت ألا تخرج أية فلبينة من بلادها إلا براتب 400 دولار. الكفيل المتضرر الأول والأخير ويعتقد بدران أن الكفيل هو المتضرر الأول والأخير من موضوع زيادة رواتب الفلبينيات علما بأن هناك فئة من القطريين سيان لديها مهما كان راتب الخادمة، والكثير منهم إذا كانت الخادمة جيدة يقومون من تلقاء أنفسهم بزيادة راتبها. ويؤكد أن المكاتب الخارجية هي التي تبلغنا بزيادة رواتب الخدم لافتا إلى أنها إذا رفعت العمولة على المكاتب التي تتعامل معها في قطر سنضطر بدورنا إلى زيادة تكاليف جلب الخدم ولا يستبعد موضوع الزيادة خصوصا في ظل عدم وجود قانون ينظم عمل الخادمات في قطر. الزيادة من الشهر المقبل من جانبه يؤكد موظف في مكتب التوقيت للاستقدام فضل عدم الكشف عن اسمه، وبحسب معلوماته أن راتب الخادمة الفلبينية سيزيد من 950 ريالا إلى 1460 ريالا اعتبارا من بداية الشهر المقبل، لافتا إلى أن وفدا من الفلبين سيزور قطر قريبا للاجتماع مع المسؤولين في وزارة العمل وإدارة الاستقدام وأصحاب المكاتب للنظر في موضوع زيادة راتب الفلبينية. ويبين أن المكاتب في الفلبين هي التي أبلغت المكاتب في قطر بقرار زيادة رواتب الفلبينيات من قبل إدارة العمل في الفلبين. زيادة الطلب على الإندونيسيات ويرى أن مكاتب استقدام العمالة ستتضرر من زيادة رواتب الفلبينية وكثير من الكفلاء سيحولون إلى طلب خادمات من جنسيات أخرى, ويتوقع أن يقل الطلب على الخادمات الفلبينيات وأن يزداد في المقابل على جنسيات أخرى كالإندونيسية. ويعتبر أن ذلك سيسبب مشكلة كبيرة, خصوصا في ظل الجنسيات المحدودة المتاحة في قطر. ويقول إن المكاتب لن تتأثر بزيادة رواتب الفلبينيات لأنها في الأصل لا تتقاضى من الخادمة أي شيء. ويتوقع أن تشهد مكاتب الاستقدام أزمة من حيث الجنسيات المحدودة المتاحة, خصوصا أن البلدان الأخرى التي سمحت قطر بالاستقدام منها مثل كينيا وغانا وجنوب إفريقيا لم تلق إقبالا من القطريين والمقيمين، لافتا إلى أنه في نهاية المطاف من يريد خادمة من جنسية محددة سيضطر لتحمل أعباء تكاليف الفلبينية مهما كانت مرتفعة, ويعتقد أن المقيمين سيتضررون من الموضوع أكثر من المواطنين. ويوضح أن المكاتب ستتضرر, حيث إن الضغط عليها سيكون على جنسية محددة، لافتا إلى أن كثيرا من القطريين يلجؤون في بعض الأحيان إلى جلب عمال وخدم هنود عن طريق الفيزا السياحية, ومن ثم ينقلونهم إلى كفالتهم. ويرى أن قرار الزيادة على راتب الفلبينية سيطبق لا محالة, مستذكرا كيف أن السعودية قامت في وقت سابق بوقف طلبات الفلبين ومن ثم سمحت بعملها في السعودية براتب 400 دولار. ويبين الموظف في مكتب التوقيت للاستقدام أن ما يحصل حاليا أن جميع الكفلاء يوقعون على راتب 400 دولار للخادمة الفلبينية في العقود التي تبرم بين الكفيل والخادمة عن طريق السفارة، لافتا إلى أن مكاتب الاستقدام هي مجرد شاهد على عقد السفارة الذي ينص على راتب 400 دولار للخادمة الفلبينية, ولكن ما حصل أن المكاتب في قطر اتفقت مع مكاتب الفلبين على راتب 950 ريالا، لكن ما سيحصل حاليا أن إدارة العمل في الفلبين هي التي ستحدد رواتب عمالتها. إشاعة الأمر الواقع في المقابل هناك بعض المكاتب بدأت تتعامل مع إشاعة خبر زيادة رواتب الخادمات الفلبينيات على أنه أمر واقع حتى قبل أن يبلغوا به رسميا من قبل سفارة دولة الفلبين في قطر. وهذا ما تؤكد عليه إحدى زبونات مكتب باتلكو للاستقدام، مشيرة إلى أن المكتب أكد لها أن راتب الفلبينية أصبح 1460 ريالا في حين أن جميع المكاتب التي جالت عليها وضعت لها احتمالا في زيادة راتب الفلبينية وأنهم بانتظار التأكيد من الجهات المعنية. ولوحظ من خلال جولة «العرب» على المكاتب أيضاً أن هناك اختلافا حول كيفية احتساب راتب الخادمة الفلبينية بعد الزيادة في ما لو حصلت لأولئك الذين استقدموا خادمات وفق الرواتب القديمة 950 ريالا. ويقول حمادة, موظف في مكتب باتلكو للاستقدام إن قرار الزيادة فيما لو طبق سيشمل جميع الطلبات القديمة والجديدة، في حين تشير إحدى زبونات باتلكو أنه طلب منها التكلم مع الخادمة التي تنوي استقدامها والتفاوض معها على الراتب الذي تريد أن تتقاضاه. من جهته، يقول موظف آخر في مكتب صقر الجزيرة فضل عدم الكشف عن اسمه أيضا: إن الخادمات من الفلبين جميعهن يوقعن على عقود برواتب 400 دولار لتدخل البلد فقط ولكن الاتفاق بين الكفيل والمكتب على الراتب هو الذي يسري العمل عليه. أما رحمة الله من مكتب الزهراء فيوضح أن راتب الفلبينية لا يزال 900 ريال والزيادة غير مؤكدة حتى الآن والكلام عن زيادة الرواتب يتداول من قبل المكاتب في الفلبين. ويتوقع رحمة الله أنه لو تمت زيادة راتب الخادمة الفلبينية فستقوم إدارة العمل في قطر بالسماح باستقدام جنسيات أخرى, ويطالب أن يتم فتح جنسيات يقبل عليها المواطنون والمقيمون. وبخلاف ما تداول في بعض المكاتب يؤكد أنه فيما لو أقرت زيادة رواتب الفلبينيات فإن ذلك سيشمل العقود الجديدة فقط, وليس القديمة أيضاً.