مثقفون وإعلاميون وكتاب لـ «العرب»: خطاب صاحب السمو يُرسّخ تعزيز الهوية الوطنية

alarab
مثقفون وإعلاميون وكتاب لـ «العرب»: خطاب صاحب السمو يُرسّخ تعزيز الهوية الوطنية
المزيد 14 أكتوبر 2026 , 12:06ص
محمد عابد

أكد عدد من المثقفين والكتاب والإعلاميّين، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، خلال افتتاح دور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين لمجلس الشورى حمل رسائل مهمة بشأن بناء الإنسان، وتعزيز كفاءة المؤسسات، وترسيخ المسؤولية الوطنية وصون المكتسبات. 
وأوضحوا في تصريحات خاصة لـ «العرب» أن تأكيد سموه أهمية إتقان العمل والأمانة وتغليب المصلحة العامة يعكس رؤية تنموية تجعل الإنجاز مرتبطاً بالنزاهة وجودة الأداء، فيما يبرز الاهتمام بتمكين الشباب ونقل المعرفة ضرورة الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتأهيل الأجيال الجديدة لتحمل المسوولية 
كما شددوا على أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية في بناء الوعي ومواجهة تحديات العصر، بالتوازي مع مواكبة العلوم والتقنيات الحديثة وترسيخ مكانة اللغة العربية والهوية الوطنية. ودعوا إلى تعزيز دور المؤسسات الثقافية في دعم القراءة والإبداع ورعاية المواهب، وتوسيع فرص حضور الكاتب القطري، مؤكدين أن نجاح العمل الثقافي يُقاس بأثره المعرفي والإنساني في المجتمع، وقدرته على بناء جيل واعٍ بهويته ومنفتح على العالم.

عبدالرحمن القحطاني: يرسم ملامح واضحة للمرحلة المقبلة 

أكد السيد عبد الرحمن بن ماجد القحطاني، رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصحافة، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، في افتتاح دور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين لمجلس الشورى، رسم ملامح واضحة للمرحلة المقبلة، مستندًا إلى قوة مؤسسات الدولة وتماسك المجتمع، ومواصلة التنمية وحماية المكتسبات الوطنية في ظل التحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح القحطاني أن إشادة سمو الأمير بوعي المواطنين والمقيمين وجاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تعكس تكامل الجهود الوطنية في حماية السيادة وتعزيز الاستقرار، مؤكدًا أن ما أظهرته قطر من قدرة على إدارة الأزمة يجسد نهجًا قائمًا على التخطيط والاستعداد والمسؤولية.
وأضاف: تأكيد سمو الأمير المفدى (حفظه الله ورعاه) على عدم المساس بالخدمات الأساسية أو تغيير الأولويات التنموية، رغم الضغوط التي شهدتها المالية العامة، يعكس نهجًا يضع الإنسان في صدارة الاهتمامات، ويوازن بين متطلبات الانضباط المالي واستمرار التنمية.

وعلى الصعيد الخارجي، أكد أن الخطاب جدد ثوابت السياسة القطرية القائمة على حماية السيادة الوطنية والتمسك بالحوار والدبلوماسية والحلول السلمية، بالتوازي مع صون حق الدولة في الدفاع عن أمنها. كما أبرز مركزية القضية الفلسطينية، وضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ومواصلة الجهود السياسية لمعالجة أزمات المنطقة.
واختتم القحطاني بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع، ورفع كفاءة الأداء، وتغليب المصلحة العامة، بما يدعم صمود الاقتصاد ويحفظ مكتسبات قطر ويمهد لمستقبل أكثر استقرارًا واستدامة.

د. عائشة الكواري: تمكين الشباب 

أكدت الدكتورة عائشة جاسم الكواري، الرئيس التنفيذي لدار روزا للنشر، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام مجلس الشورى، حمل رسائل وطنية وإستراتيجية عميقة، عكست رؤية قيادية تضع بناء الإنسان، وكفاءة المؤسسات، وتعزيز المسؤولية الوطنية في صدارة أولويات المرحلة المقبلة.
وأضافت أن تأكيد سمو الأمير على إتقان العمل وصون المال العام وتغليب الواجب والمصلحة العامة على أي اعتبار، يؤسس لمفهوم أعمق للتنمية، يقوم على ربط الإنجاز بأخلاقيات المسؤولية، والكفاءة بالأمانة، والمساءلة بجودة الأداء.
وأشادت بما تضمنه الخطاب بشأن تمكين الشباب ونقل المعرفة وتأهيل الصف الثاني من القيادات، مؤكدة أن استدامة المؤسسات تتطلب الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وإتاحة الفرص أمام الأجيال الجديدة للمشاركة في صناعة القرار وتحمل المسؤولية، لافتة إلى أن المعرفة التي لا تنتقل بين الأجيال تفقد جانباً من قيمتها.
 

د. مرزوق بشير: رؤية متكاملة تقوم على بناء الإنسان

أكد الناقد الدكتور مرزوق بشير، أستاذ نظريات الدراما بكلية المجتمع، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام مجلس الشورى هذا العام، جاء واضحاً وصريحاً، وتناول بشفافية وواقعية القضايا الداخلية والتحديات الخارجية التي تواجه الوطن.
وأوضح أن الخطاب عرض آثار الأزمة على الاقتصاد الوطني، وأكد استمرار الخدمات ومشروعات التنمية، مشيراً إلى أهمية التعليم وبناء الإنسان ورفع كفاءة الإدارة، وربط المسؤولية بالإنجاز والأمانة في العمل. وأضاف أن سمو الأمير أكد في الشأن الخارجي، الجمع بين الحزم في الدفاع عن سيادة الوطن والتمسك بالحوار والحلول السلمية. وقال الدكتور بشير: «أكثر ما استوقفني في الخطاب استذكار سموه للأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، الذي يغيب هذا العام للمرة الأولى بعد رحيله عن افتتاح مجلس الشورى. وقد جاء هذا الاستذكار وفاءً لقائد ارتبط اسمه بنهضة قطر الحديثة، وترسيخ مؤسساتها، وتعزيز استقلال قرارها الوطني، وتمكين المرأة، والاستثمار في الإنسان القطري». وأضاف أن استحضار هذه المسيرة شكّل لحظة مؤثرة، أكدت أن الوفاء للأمير الوالد لا يقتصر على استذكار منجزاته، بل يتجسد في صون ما أرساه من أسس ومكتسبات، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية التي وضع دعائمها. وأشار إلى أن خطاب سمو الأمير يعكس رؤية متكاملة تقوم على بناء الإنسان، وتعزيز كفاءة المؤسسات، وترسيخ ثقافة المسؤولية والإنجاز، مؤكداً أن هذه المبادئ تمثل أساساً ضرورياً لاستمرار النهضة الوطنية ومواجهة التحديات بثبات ووعي.

عبدالعزيز السيد: الاستعداد للمستقبل 

أكد المستشار الإعلامي عبدالعزيز السيد أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في افتتاح دور الانعقاد العادي لمجلس الشورى، حمل رسائل وطنية مهمة تعكس رؤية سموه في تعزيز تماسك المجتمع وترسيخ الثقة بين القيادة والشعب، لا سيما في ظل التحديات والمتغيرات التي تشهدها المنطقة. وقال السيد إن تأكيد سمو الأمير أن «الصمود لا يولد وقت الأزمات» يجسد رؤية عميقة لمعنى القوة الوطنية، باعتبارها ثمرة عمل متواصل واستعداد مسبق، يقومان على ترسيخ الوعي والمسؤولية وتعزيز قيم التضامن والتكاتف بين أبناء المجتمع، مشيراً إلى أن الصمود الحقيقي لا يرتبط بالاستجابة للظروف الطارئة فحسب، بل يتشكل عبر بناء الإنسان وتطوير المؤسسات وترسيخ الثقة في قدرة الوطن على تجاوز التحديات.
وأضاف أن هذه الرسالة تعكس أهمية الاستعداد للمستقبل، من خلال تعزيز الوعي المجتمعي، وتطوير القدرات الوطنية، وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة، بما يدعم استقرار المجتمع ويحافظ على مكتسبات الدولة في مختلف الظروف.
وأوضح السيد أن قوة قطر تستند إلى منظومة متكاملة من المقومات، في مقدمتها تماسك المجتمع، وكفاءة المؤسسات، والوعي بطبيعة التحولات الإقليمية والدولية، فضلاً عن الالتفاف الوطني حول القيادة، مؤكداً أن هذه العناصر تمثل أساساً مهماً لمواصلة مسيرة التنمية بثقة وثبات. وأشار إلى أن كلمات سمو الأمير تكتسب أهميتها من قدرتها على استحضار المسؤولية الوطنية واستشراف ما تتطلبه المرحلة المقبلة، فهي لا تقتصر على توصيف التحديات الراهنة، وإنما تفتح المجال أمام تعزيز الاستعداد لها، وتحويل ما تفرضه من متغيرات إلى فرص لمراجعة الأولويات وتطوير الأداء وترسيخ عوامل القوة والاستقرار. وشدد السيد على أن ترسيخ ثقافة الصمود يتطلب تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع، وتعزيز الوعي لدى الأجيال الجديدة، وتنمية روح المبادرة والعمل، بما يجعل الاستعداد للمستقبل نهجاً مستداماً في مختلف المجالات، وليس مجرد استجابة لظرف استثنائي.

شمة الكواري:  بناء الإنسان

قالت الباحثة والروائية شمة شاهين الكواري إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في افتتاح دور الانعقاد العادي لمجلس الشورى، حمل رسائل مهمة تؤكد أن قوة الوطن تقوم على وعي الإنسان، وكفاءة المؤسسات، وصون المكتسبات الوطنية.
وأوضحت، أن تأكيد سمو الأمير أهمية تزويد الشباب بالفكر والثقافة لمواجهة تحديات العصر، بالتوازي مع مواكبة العلوم والتقنيات الحديثة وترسيخ مكانة اللغة العربية وتعزيز الهوية الوطنية، يعكس المكانة المحورية للثقافة في بناء الإنسان وتنمية قدراته على الفهم والحوار والاختيار.
وأضافت أن اللغة العربية تمثل وعاء الذاكرة والإبداع، وأن الاعتزاز بها يعزز قدرة المجتمع على تقديم هويته الثقافية إلى العالم بصوت أصيل، مشددة على أهمية تعزيز حضورها في مختلف مجالات الحياة.
وأكدت أن حديث سمو الأمير عن الأمانة والكفاءة والإنجاز يحمل دلالات مهمة للعمل الثقافي، الذي يتطلب بدوره الالتزام بالمسؤولية وتقديم أعمال أدبية تعكس ثقافة المجتمع وقيمه.

وشدد الناقد الدكتور مرزوق بشير على أن استذكار مسيرة الأمير الوالد يحمّل الأجيال الحالية مسؤولية الحفاظ على المنجزات الوطنية وتطويرها، وتحويل قيم العمل والعطاء والاستقلالية التي أرساها إلى ممارسات راسخة في مختلف مجالات الحياة، بما فيها الثقافة والفنون والدراما.