«الشورى» يعقد جلسته الأولى في دور الانعقاد الـ 55 .. حسن الغانم: الخطاب السامي يستشرف متطلبات المرحلة المقبلة

alarab
«الشورى» يعقد جلسته الأولى في دور الانعقاد الـ 55 .. حسن الغانم: الخطاب السامي يستشرف متطلبات المرحلة المقبلة
قطر اليوم 14 أكتوبر 2026 , 12:35ص
يوسف بوزية

عقد مجلس الشورى، أمس، جلسته الأولى في دور انعقاده العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني، الموافق لدور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين، «بقاعة تميم بن حمد» بمقر المجلس، برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس المجلس.
وألقى رئيس المجلس كلمة في الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد العادي التي تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه»، بافتتاحها، تناول فيها عددًا من القضايا الوطنية والتطورات الإقليمية، واستعرض أبرز إنجازات المجلس خلال دور الانعقاد الماضي، وتطلعاته للمرحلة المقبلة.

واستهل سعادته كلمته بالترحيب بحضرة صاحب السمو، معربا عن بالغ الشكر والامتنان لتشريف سموه افتتاح دور الانعقاد الجديد، مستذكرًا صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، ودوره في بناء نهضة قطر الحديثة، وما أرساه من أسس راسخة في تنمية موارد الدولة والاستثمار في الإنسان وتعزيز مبدأ الشورى، فضلًا عن ترسيخ مكانة دولة قطر إقليميًا ودوليًا، ودورها في الوساطة وحل النزاعات بالطرق السلمية، ودعم القضايا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأكد سعادته أن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى يواصل هذه المسيرة، مستلهمًا ما أرسته من قيم ومبادئ، وماضيًا بدولة قطر نحو مزيد من التنمية والازدهار، وتعزيز مكانتها ودورها الفاعل على المستويين الإقليمي والدولي.

متطلبات المرحلة المقبلة
وفي تعليقه على الخطاب السامي، أشار سعادته إلى ما تضمنه من رؤية واضحة لواقع الدولة واستشراف لمتطلبات المرحلة المقبلة وأولوياتها، في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وأشاد بما أظهرته الحكومة الموقرة، وفق توجيهات سمو أمير البلاد المفدى، من كفاءة واقتدار في التعامل مع الظروف الدقيقة التي مرت بها البلاد، وضمان استمرار مؤسسات الدولة في أداء مهامها، وتأمين احتياجات المواطنين والمقيمين والمحافظة على أمنهم واستقرارهم، مثمنًا ما أبداه المجتمع من وعي ومسؤولية وتماسك خلال تلك الظروف.
وشدد سعادته على مواصلة مجلس الشورى الاضطلاع بمسؤولياته الوطنية، ودعم جهود الدولة في صون أمنها ومصالحها، وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها، والدفع نحو الحلول السلمية والحوار، وضمان سلامة وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، من خلال توظيف أدوات الدبلوماسية البرلمانية ومنابرها الإقليمية والدولية.

تغليب الحوار
وفي هذا السياق، أشار سعادته إلى نجاح دولة قطر في حشد التأييد لإدراج البند الطارئ الذي تقدم به مجلس الشورى، بشأن الحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار ودعم إحلال السلام، على جدول أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، مؤكدًا أن هذا النجاح يجسد نهج الدولة الثابت في تغليب الحوار والدبلوماسية ورفض الحروب والنزاعات، وهو النهج الذي سيواصل المجلس دعمه في مختلف المحافل البرلمانية.
وفيما يتعلق بأعمال المجلس، أكد سعادته أن الرعاية الكريمة والثقة السامية اللتين يحظى بهما مجلس الشورى من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، أسهمتا في ترسيخ مكانته بوصفه إحدى المؤسسات الدستورية المهمة، وشريكًا فاعلًا في دعم التنمية والعمل المؤسسي، من خلال ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والتعاون البنّاء مع الحكومة الموقرة.
واستعرض سعادته أبرز إنجازات دور الانعقاد الماضي، مشيرًا إلى أن المجلس عقد 37 جلسة عادية، وأنهى دراسة 23 مشروع قانون، وبحث أربعة طلبات مناقشة عامة، وقدم إلى الحكومة الموقرة ثلاثة اقتراحات برغبة تناولت قضايا مجتمعية ذات أولوية، إلى جانب عقد ست جلسات استماع مع عدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين، فيما عقدت اللجان الدائمة (81) اجتماعًا، ناقشت خلالها مشروعات القوانين ومختلف الموضوعات والملفات المحالة إليها، من خلال استضافة عدد من المسؤولين والمختصين وذوي الشأن لاستيضاح كافة المسائل المتعلقة بالموضوعات المطروحة عليها. 
كما أشار إلى تقدم المجلس باقتراح بقانون بشأن الحماية الرقمية للطفل، واهتمامه بقضايا الأسرة والتماسك المجتمعي والنشء والصحة والرياضة، إلى جانب نشاطه في مجال الدبلوماسية البرلمانية.
ونوّه سعادته بما شهده دور الانعقاد الماضي من تعاون وتنسيق بنّاء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكدًا حرص المجلس على مواصلة تعزيز هذا التعاون بما يخدم المصلحة الوطنية ويدعم مسيرة التنمية، إلى جانب توثيق صلته بالمجتمع، والتفاعل مع تطلعات المواطنين وقضاياهم، وتعزيز التواصل مع وسائل الإعلام للتعريف بدور المجلس واختصاصاته.

الدور التشريعي والرقابي
وفي ختام كلمته، جدد سعادته التأكيد على عزم مجلس الشورى مواصلة أداء دوره التشريعي والرقابي بكل أمانة ومسؤولية، والإسهام في خدمة الوطن والمواطن وصون مكتسبات الدولة، وتعزيز حضوره في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية دعمًا لمواقف دولة قطر ومصالحها، مؤكدًا التزام المجلس برسالته الوطنية، ووضع المصلحة العليا للبلاد فوق كل اعتبار، والمساهمة مع سائر مؤسسات الدولة في تحقيق تطلعات شعبها، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى.

رؤية واضحة
وفي تصريح صحفي بمناسبة افتتاح دور الانعقاد، أكد رئيس مجلس الشورى، أن الخطاب السامي يمثل موجهًا أساسيًا للعمل الوطني خلال المرحلة المقبلة، بما تضمنه من رؤية واضحة لواقع الدولة وأولوياتها، واستشراف لمتطلبات المرحلة المقبلة في ظل ما تشهده المنطقة من ظروف استثنائية وتحديات متسارعة.
وأوضح سعادته أن مضامين الخطاب السامي تشكل إطارًا يسترشد به مجلس الشورى في أداء اختصاصاته الدستورية، ومواصلة جهوده التشريعية والرقابية، وتعزيز التعاون والتنسيق مع الحكومة الموقرة، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية الوطنية وصون مكتسبات الدولة وتحقيق تطلعات المواطنين.
وأشار سعادته إلى أن ما شهدته المنطقة من تطورات وتحديات خلال الفترة الماضية يؤكد أهمية التماسك الوطني وتكامل أدوار مؤسسات الدولة، مشيدًا بما أظهرته الحكومة الموقرة، وفق توجيهات سمو الأمير المفدى، من كفاءة واقتدار في التعامل مع الظروف الاستثنائية، وضمان استمرار مؤسسات الدولة في أداء مهامها، وتأمين احتياجات المواطنين والمقيمين والمحافظة على أمنهم واستقرارهم.
وأكد أن مجلس الشورى سيواصل، في إطار اختصاصاته، دعم جهود الدولة الرامية إلى صون أمنها ومصالحها وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، والعمل من خلال الدبلوماسية البرلمانية على دعم الحوار والحلول السلمية، وإبراز مواقف دولة قطر الداعية إلى السلام وتسوية النزاعات بالطرق الدبلوماسية.
وفيما يتعلق بأعمال دور الانعقاد الجديد، أوضح سعادته أن المجلس يتطلع إلى مواصلة البناء على ما تحقق خلال دور الانعقاد الماضي من إنجازات تشريعية ورقابية، وتعزيز فاعلية أعماله ولجانه الدائمة، وإيلاء القضايا التي تمس المجتمع والمواطنين الاهتمام الذي تستحقه، وفي مقدمتها القضايا المتعلقة بالأسرة والتماسك المجتمعي والنشء والصحة، إلى جانب مختلف الموضوعات التي تدخل ضمن اختصاصات المجلس.
ونوّه سعادته بأهمية التعاون البنّاء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكدًا أن المجلس سيواصل تعزيز هذا التعاون والتنسيق مع الحكومة الموقرة، انطلاقًا من تكامل الأدوار والمسؤوليات، وبما يحقق المصلحة الوطنية العليا، مع الحرص على توثيق صلته بالمجتمع، والتفاعل مع قضايا المواطنين وتطلعاتهم، وتعزيز التواصل مع وسائل الإعلام للتعريف بأعمال المجلس واختصاصاته.
وفي ختام تصريحه، أعرب سعادة رئيس مجلس الشورى عن بالغ الشكر والتقدير لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى على رعايته الكريمة للمجلس وثقته السامية، مؤكدًا أن هذه الرعاية تمثل حافزًا لمواصلة العمل والعطاء، والاضطلاع بالمسؤوليات الوطنية بكل أمانة وإخلاص، بما يعزز دور المجلس في مسيرة التنمية ونهضة البلاد، ويسهم في تحقيق تطلعات شعب قطر، في ظل القيادة الحكيمة لسموه.

جدول الأعمال
بعد كلمة رئيس المجلس، تلا سعادة السيد نايف بن محمد آل محمود الأمين العام لمجلس الشورى جدول الأعمال.
وفي البند الأول من جدول الأعمال، تلا سعادته المرسوم رقم (58) لسنة 2026 بدعوة مجلس الشورى لدور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني، الموافق لدور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين.
وفي البند الثاني، وعملاً بأحكام اللائحة الداخلية، والتي تنص على فتح باب الترشح لرئاسة اللجان الدائمة للمجلس، جرى خلال الجلسة اختيار رؤساء اللجان، بالتزكية، وذلك على النحو التالي: سعادة السيد خالد بن غانم العلي، رئيسًا للجنة الشؤون القانونية والتشريعية. سعادة السيد يوسف بن علي الخاطر، رئيسًا للجنة الشؤون الداخلية والخارجية. سعادة السيد محمد بن يوسف المانع، رئيسًا للجنة الشؤون المالية والاقتصادية. سعادة السيد عبدالله بن ناصر بن تركي السبيعي، رئيسًا للجنة شؤون الصحة والخدمات العامة والبيئة. سعادة السيد خالد بن أحمد العبيدان، رئيسًا للجنة شؤون التعليم والثقافة والرياضة والإعلام. سعادة الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري، رئيسًا للجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والإسكان.