افتتاح مهرجان كتارا للرواية العربية.. و«السعودية» ضيف الشرف

alarab
المزيد 14 أكتوبر 2025 , 01:22ص
محمد عابد

افتتح سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، مهرجان كتارا للرواية العربية في دورته الحادية عشرة مساء أمس الاثنين بالقاعة 12، بحضور عدد من المسؤولين والإعلاميين وجمهور غفير من المهتمين بالشأن الثقافي.
وقال سعادة المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا في تصريحات صحفية على هامش افتتاح المهرجان إن جائزة كتارا للرواية العربية حققت العديد من الإنجازات خلال أحد عشر عامًا؛ حيث رسخت مكانتها كأهم منصة عربية تحتفي بفن الرواية وتُعزّز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي. مشيراً إلى أن الجائزة شهدت إقبالًا متزايدًا من الكتّاب والمبدعين، وأسهمت في إيصال الصوت السردي العربي إلى العالمية من خلال اعتماد اليونسكو للأسبوع العالمي للرواية خلال الفترة من 13 إلى 19 أكتوبر من كل عام، بناءً على اقتراح من المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، دعمته المنظمة العربية للثقافة والتربية والعلوم (الألكسو)، ووزراء الثقافة العرب. 

وأكد مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا أن هذه الدورة من مهرجان كتارا للرواية العربية تعد استثنائية بكل المقاييس، مع دخول الجائزة عقدها الثاني، لأن لجنة الجائزة اعتمدت مبادرات ومشاريع جديدة سيتم الإعلان عنها ضمن فعاليات المهرجان في دورته الحالية.
واشتمل برنامج حفل افتتاح الدورة الحادية عشرة لمهرجان كتارا للرواية العربية على افتتاح معرض يروي سيرة ومسيرة الأديب والدبلوماسي الراحل غازي القصيبي، والذي اختير شخصية العام. وتضمن المعرض، إلى جانب سيرة الأديب الذاتية، مقتبسات من مؤلفاته التي تربو على 70 كتابًا في مجالات الأدب، والشعر والفكر والتنمية. 
كما تم افتتاح معرض «رحلة في الرواية السعودية من التأسيس إلى العالمية»، بمناسبة اختيار الرواية السعودية ضيف شرف الدورة الحالية للجائزة.
واستعرض المعرض المحطات البارزة في تاريخ الرواية السعودية والتي بدأت رحلتها في منتصف القرن العشرين، وفي السنوات التالية للبدايات انتقلت الرواية السعودية من مرحلة التوثيق الاجتماعي إلى مرحلة النضج الفني. وعلامة ذلك صدور رواية «ثمن التضحية» لحامد دمنهوري في عام 1959م، ووثق المعرض للرواية النسائية السعودية والتي تعود بداياتها الأولى إلى سميرة خاشقجي.
 وتناول المعرض تجربة الرواية السعودية مع الدراما؛ حيث اتجهت بعض الأعمال الروائية السعودية إلى الشاشة، مما منحها بعدًا جماهيريًا أوسع. كما تطرق المعرض إلى مرحلة الروائيين الشباب الذين تميزوا بالجرأة والتجريب والانفتاح على موضوعات غير مسبوقة. ووثق المعرض أيضًا للجوائز التي حصلت عليها الرواية السعودية في المحافل العربية والدولية، مما عزز من حضورها وأكد قيمتها الفنية. 
وأخيرًا، تطرق المعرض لمستقبل الرواية السعودية والذي بدا واعدًا، في ظل الدعم المؤسسي إلى جانب تأثير الانفتاح الثقافي الذي تشهده المملكة، وحضور الكتاب السعوديين في معارض الكتب العالمية، وتزايد حركة الترجمة. 
 
 تاريخ الرواية السعودية 
وشهد اليوم الأول لمهرجان كتارا للرواية العربية كذلك افتتاح معرض كتارا للكتاب في نسخته الثالثة، بمشاركة أكثر من 90 دار نشر قطرية وعربية، إلى جانب تدشين إصدارات جائزة كتارا للرواية العربية في دورتها العاشرة، بالإضافة إلى ندوة مصاحبة بعنوان:» الرواية السعودية.. النشأة والتطور» تحدث فيها كل من: د.معجب العدواني أكاديمي وناقد أدبي، والأستاذ محمد المزيني روائي وإعلامي، ود.جميلة العبيدي أكاديمية وناقدة، أدار الندوة الأستاذ محمد العامري فنان وناقد. 
واستعرض المتحدثون مسيرة الرواية السعودية مع التطرق لأبرز الروايات التي كانت بمثابة رأس الرمح في كل محطة من محطات رحلة الرواية السعودية والتي توجت مشوارها الذي يقترب من مائة عام بحصد جوائز إقليمية وعالمية.