الإثنين 19 ربيع الأول / 25 أكتوبر 2021
 / 
08:22 م بتوقيت الدوحة

3 نسخ من الإبداع .. ليلة الأغنية القطرية المهرجان لإبراز الأصوات الجديدة وتكريم أعمدة الفن

الدوحة - العرب

الخميس 14 أكتوبر 2021

النسخة الأولى حملت  شعار «أصل الوفا منج»

النسخة الثانية عرفت لأول مرة الإجراءات الاحترازية

للعام الثالث تكبر عروق السدرة في دم كل قطري

من هنا كانت البداية، وتحديدا في الحادي عشر من شهر أكتوبر عام 2019 انطلقت على خشبة مسرح قطر الوطني فعاليات ليلة الأغنية القطرية الأولى، التي نظمها مركز شؤون الموسيقى التابع لوزارة الثقافة والرياضة للمرة الأولى تحت شعار «أصل الوفا منج»، وانطلقت تحت رعاية سعادة صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة.

الحفل الذي شارك فيه كوكبة من المطربين المواطنين الذين تغنوا بأجمل الأغاني وأعذب الألحان المحلية كان من بينهم: علي عبد الستار، وفهد الكبيسي، ومنصور المهندي، وسعد الفهد، وعيسى الكبيسي، وأصيل هميم، بالإضافة إلى اثنين من الأصوات المحلية الواعدة هما، ناصر الكبيسي ومحمد الجابر، وكانت ليلة استثنائية لاقت بالأغنية القطرية.
الحفل كان مصدر سعادة لكل فنان مواطن لا سيما أنه تم من خلاله إتاحة الفرص لمواهب ابداعية محلية شابة ظهرت في الساحة، لم تدخر الوزارة جهدا في سبيل دعمهم ودعم الحركة الثقافية بشكل عام والفنية بشكل خاص.
خصوصا أن الموسيقى تبرز العديد من جوانب الثقافة مثل الشعر وما إلى ذلك كما أنها تهز المشاعر وترتقي بالمجتمعات.
الساحة الفنية القطرية والتي كانت متعطشة لمثل هذه التظاهرات كانت بحاجة ماسة إلى مثل هذه الليلة لإحياء الأغنية المحلية الأصيلة، خاصة وأنها تضم نخبة من الفنانين الكبار مع مواهب شابة يسمح لها هذا الحدث الاحتكاك بالقامات الفنية المحلية للتعلم منها والاستفادة من خبراتها.

عرف فني سنوي
الليلة الأولى مكنت الجمهور وأهل الفن على حد سواء من عيش أجواء غنائية استثنائية عاشها مسرح قطر الوطني، أحيت خلالها كوكبة من الفنانين والمبدعين ليلة الأغنية القطرية، وفيها امتزجت روح الإبداع والموسيقى مع عذوبة الكلمة واللحن وصدق الأداء، وكانت تلك الليلة ترسخ عرفا عرفا فنيا سنويا أريد له أن يكون لحظة اعتراف وطني يخلد سيرة جيل رواد الأغنية القطرية، ويسهم في اكتشاف مواهب شبابية جديدة تحمل مشعل الطرب القطري محليا وخليجيا وعربيا، ومثلت لهم حافزا من أجل أن يطوروا أنفسهم في هذا المجال ويقدموا كل ما لديهم، فالموسيقى هي إحدى أهم الأدوات الفعالة لدى المجتمعات وعلينا أن نستغلها بشكل إيجابي.

الليلة الثانية 
الطبعة الثانية من ليلة الأغنية القطرية جاءت في ظروف غير استثنائية، وهي التي عرفت إجراءات احترازية، غير عادية نظرا لتفشي الوباء، لكن ورغم ذلك فقد كانت الليلة الثانية قبل عام من الآن ليلة للاحتفاء بالذوق الرفيع وكانت فرصة سانحة لإمتاع أسماع جمهور متعطش لجديد أعمال الفنانين القطريين وأضاءت الليلة بمعانيها الرمزية على رواد الأغنية القطرية من شعراء وملحنين وصناع الكلمة وما قدموه من عطاء فني طوال سنين، وحرصهم على احتضان المواهب الشابة الصاعدة وتسليمها مشعل الأغنية القطرية.
لم تفوت الأغنية القطرية في ليلتها الفرصة لتكريم أعلام في سماء الأغنية القطرية، وهما الفنانان حامد النعمة ومحمد رشيد، وتوثيق شهادات عدد من الرموز الفنية عن مشوارهما الإبداعي، فالأول يعد أول أكاديمي موسيقي قطري، والثاني صوت قطري راسخ في ذاكرة الأغنية والطرب، ثم تكريم الشاعر مرزوق بشير والفنان صقر صالح صاحب رائعة «أنا قطري» ومن كلماتها «أنا قطري يالي تعرفوني.. أنا الكرم مرسوم في عيوني»، والتي حققت شهرة واسعة في ثمانينيات القرن الماضي.
وتضمن الحفل بث شريط مؤثر عن الفنانة فاطمة شداد التي كانت قد غادرت الدنيا قبل أيام من الليلة الثانية واستذكر الحفل روح رئيسة الفرقة النسائية للفنون الشعبية وإحدى رائدات الفن الشعبي وما قدمته من إبداع في مجال الأغنية التراثية في قطر طوال سنوات، وهي سليلة بيت فني نهل من التراث القطري، وأهداه بكل تفاصيله وعناصره إلى الجمهور في مهرجانات وطنية وخليجية.
حضر النسخة الثانية من المهرجان نجوم الفن في قطر ومن خارج قطر إضافة إلى أسماء جديدة تعرف عليها الجمهور من خلال أداء فنانين واعدين، من بينهم سعود جاسم بأغنية «ضيعوك»، والفنان سعد حمد بأغنية «ذكرى زمان»، والفنان منصور المهندي بأغنية «لو نلتقي»، والفنان أحمد علي بأغنية «على العقيق اجتمعنا».
وشارك الفنان التونسي لطفي بوشناق كضيف شرف في الليلة الغنائية حيث أتحف الفنان بأغنية «لو أن داري» من ألحانه وكلمات صلاح الدين بوزيان، وأغنية «حبيبي الممجد» في مدح نبي ورسول الإنسانية محمد صلى الله عليه وسلم، وهي من كلمات محمد المحمدي وألحان عبد الحكيم بالقايد.

الليلة تصبح ثلاث ليال
يستمر المشوار وتتوالى الليالي وتصبح الليلة ثلاث ليال، في مهرجان الأغنية القطرية، وتكبر السدرة وتكبر عروقها في دم كل قطري، وللعام الثالث على التوالي ينظم مركز شؤون الموسيقى التابع لوزارة الثقافة والرياضة مهرجان «الأغنية القطرية - وذلك بعد نجاحه وأصدائه على المستوى المحلي والخليجي والعربي في نسختيه السابقتين عام 2019 و2020.
يتضمن جدول الحفل مجموعة من الفقرات الغنائية المنوعة التي يشدو بها نخبة من الأصوات القطرية والعربية على مدار ساعتين ونصف هذا إلى جانب تكريم عدد من المبدعين القطريين ممن تركوا بصمة فنية في مجال الفن والموسيقى في الساحة القطرية وضيوف شرف على هامش المهرجان من خارج الدولة.
مهرجان الأغنية القطرية يؤكد انه يستمد روحه من أحد أبرز وأهم أهداف المركز حيث يسعى لتعزيز روح المواطنة وإبراز الهوية القطرية المستمدة من تراث الأغنية القطرية العريقة، ويعد فرصة لإمداد المكتبة الموسيقية المحلية بإنتاج فني جديد، تطلع من خلاله الأجيال الجديدة على الإبداع القطري، كما تهدف لدعم اللأغنية القطرية، وتشجيع أركان الإبداع من الملحنين والشعراء الغنائيين والمطربين والعازفين لتقديم أعمال فنية تليق بمسيرة الأغنية القطرية.
المهرجان وللعام الثاني يقام حسب الاشتراطات الصحية للحد من انتشار فيروس كورونا بمشاركة الفنان الكويتي حمود الخضر ونخبة من نجوم الغناء القطري، بالإضافة إلى أصحاب المواهب الفنية الشابة، التي أثبت تألقها وصعودها في ساحة الطرب المحلي.
عرف التكريمات
لم يتخل المهرجان عن السنة التي سنها منذ العام الأول وهي تكريم عمالقة الفن في قطر، حيث سيتم خلال المهرجان تكريم خمسة من المطربين والشعراء الغنائيين القطريين، وهم «علي عبدالستار، وجاسم صفر، وإبراهيم علي، ومحمد جولو، وخليفة جمعان».
مهرجان الأغنية القطرية الهادف إلى دعم الإبداع الغنائي القطري المُستمد من بيئة البر والبحر وثراء العاطفة التي نبعت من صلة الفنان بتاريخه ومُجتمعه، سيكون من بين أهم الروافد التي توصل الفن القطري وتساهم في نشره على نطاق واسع، وكذلك خلق جسور تواصل بين المُبدع وبين منصات الإنتاج والإعلام، والتأكيد على أن الموسيقى هي شكل ثقافي له مداه الإنساني والحضاري، كما سيساهم المهرجان في تشكيل نقطة تحول في مسار الساحة الفنية المحلية.

جسر للتواصل 
وتهدف الاحتفالية إلى دعم المبدع القطري في مجال الأغنية وإبراز دوره الحضاري والثقافي في المجتمع، وضخ دماء جديدة في الأغنية القطرية من المبدعين بمجالات متنوعة، الصوت، الشعر، اللحن والموسيقى، كما تعمل على فتح آفاق التعاون بين المبدع وجهات الإنتاج والمؤسسات المعنية بالفن الموسيقي، وتقديم أعمال إنتاجية جديدة تثري الساحة الفنية، معتمدة على مبدعي هذا الوطن، وتحمل فكرا موسيقيا جديدا، لتواكب الأغنية ما يعيشه المجتمع القطري من قفزة حضارية وإنسانية، فضلا عن توثيق المسيرة الغنائية القطرية بكل تاريخها المضيء لتقديمها للأجيال الراهنة.

_
_
  • العشاء

    6:28 م
...