الثلاثاء 20 ربيع الأول / 26 أكتوبر 2021
 / 
09:06 م بتوقيت الدوحة

 منتدى الأمن العالمي 2021 يختتم أعماله بالدوحة

قنا

الخميس 14 أكتوبر 2021
 منتدى الأمن العالمي 2021 يختتم أعماله بالدوحة

المنتدى يناقش قضايا التطرف العنيف ومعلومات الفضاء الإلكتروني

مشاركون يؤكدون ضرورة تحقيق التوازن بين التعاون والمنافسة لضمان الأمن

اختتمت بالدوحة، اليوم، أعمال النسخة الرابعة من منتدى الأمن العالمي والتي أقيمت تحت شعار /الأمن الدولي: تحديات التنافس وآفاق التعاون/، واستمر لمدة ثلاثة أيام حضوريا وعبر تقنية الاتصال المرئي.
ركز المنتدى الذي شاركت فيه شخصيات رسمية محلية ودولية وممثلون أمميون، ونواب ومسؤولون وخبراء أمنيون وأكاديميون وإعلاميون، على ضرورة تحقيق التوازن بين التعاون والمنافسة لضمان الأمن ومعالجة التحديات المهمة ذات العلاقة بقضايا الإدارة والتنمية والديناميكيات الجيوسياسية سريعة التطور.
وتناولت جلسة عقدت في اليوم الختامي مستقبل مكافحة التطرف العنيف، ركزت على الجهود المبذولة لمنع التطرف العنيف ومكافحته وسبل العمل مع المجتمعات المحلية والمجتمع المدني والمنظمات الدينية لصياغة استراتيجيات مكافحة التطرف.
كما تطرق المتحدثون في جلسة أخرى بعنوان /التضليل والمؤامرات: تقييم التهديدات والمخاطر على الإنترنت/، إلى المخاطر التي تترتب على نشر المعلومات المضللة والمؤامرات في الفضاء الإلكتروني، والآثار المحتملة خارج الإنترنت على التماسك الاجتماعي والسياسة والأمن.
وتحت عنوان /ديناميات الأمن والتنمية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا/، تطرق المتحدثون في جلسة أخرى، إلى ما واجهته العديد من الدول العربية من تحديات اجتماعية وسياسية واقتصادية خلال العام الماضي، حيث استعرضوا التطورات في المنطقة على مدى العقد الماضي، لا سيما تطوير عمل المجتمع المدني غير العسكري.
وحول موضوع التهديدات الإرهابية والردود على الإنترنت، ودور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في هذا الملف، تناول المتحدثون المخاطر التي تشكلها المعلومات المضللة والمؤامرات عبر الإنترنت، ودور تقنيات الإنترنت والاتصالات وشركات وسائل التواصل الاجتماعي، والحكومات في مواجهة هذه التهديدات.
وفيما يتعلق بالأمن والمنافسة والتعاون في آسيا والمحيط الهادئ، تبادل المشاركون في جلسة عقدت ضمن أعمال المنتدى، ما تواجهه الدول من تحديات معقدة ومترابطة تتعلق بالمناخ، ووباء كورونا /كوفيد- 19/ ومخاطر التطرف العنيف، من جنوب إلى جنوب شرق آسيا، ومنطقة المحيط الهادئ الأوسع.
وفي الجلسة الختامية التي عقدت بعنوان /ديناميات الأمن والتنمية في إفريقيا/ تطرق المتحدثون إلى ما تشهده عدة دول في الشرق الأوسط وإفريقيا من انتشار للكيانات المتطرفة، مما أدى إلى تفاقم التحديات الأمنية والتنموية القائمة، بالتقاطع مع الصراعات المحلية. حيث ركزت الجلسة على التحديات التي تواجه المنطقة وتأثير الإرهاب والتطرف العنيف على الأمن والحوكمة، لا سيما في ضوء انتشار جائحة /كوفيد -19/.
يذكر أن المنتدى عقد بتنظيم مركز /صوفان/، بالتعاون مع أكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية، وجامعة حمد بن خليفة ومؤسسة /نورديك سيف سيتيز/، وصندوق /إيري نيف/، ومؤسسة /نيو أمريكا/، ومؤسسة /ديفنس وان/، ولجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة.

========

تواصلت أعمال منتدى الأمن العالمي في يومه الثالث والأخير بالدوحة بعقد عدد من جلسات الحوار والنقاش حول جملة من القضايا ذات الصلة بالإرهاب والجهود المبذولة لمنع التطرف العنيف ومكافحته بشكل متزايد من خلال التعاون الدولي الشامل، والعمل مع المجتمعات المحلية والمجتمع المدني والمنظمات الدينية وغيرها لصياغة الإستراتيجيات الملائمة.
تناولت جلسات الحوار، مواضيع تتصل بخطاب الكراهية والمعلومات ونظريات التضليل والمؤامرة والأدوار والفرص الهامة للحكومات وشركات التكنولوجيا للمساهمة في التخفيف من حدة هذه التهديدات، ودور شركات التكنولوجيا الكبرى في هذا السياق، إضافة لمناقشة المخاطر التي تشكلها المعلومات المضللة ومعلومات الفضاء الالكتروني، والآثار المحتملة خارج الإنترنت على التماسك الاجتماعي والسياسة والأمن.. وذلك بحضور بعض المختصين والمشاركين.
وتحدث في سياق هذه القضايا، سعادة السيد داميان هيندز وزير الدولة ووزير الأمن والحدود البريطاني، مؤكدا أن بلاده ستكافح الإرهاب بكافة أشكاله وستتصدى للإرهابيين والتهديدات الإرهابية، وستبقى نشطة وفاعلة في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم /داعش/، كما أنها ستستخدم كل الأدوات لمنع أفغانستان من أن تصبح ملاذا للإرهابيين.
وأشار إلى أن الإرهابيين يستخدمون الإنترنت في عمليات التجنيد والدعاية وغيرها مما يخدم توجهاتهم الإرهابية وجرائمهم الفظيعة، والتي قال إنها تشكل تحديات إضافية بنشرها وبثها للمحتوى الإرهابي.
وقال إنه يتعين على أي دولة العمل على حماية شعبها والتعامل مع الإرهاب بما يستحقه من وسائل بما في ذلك اللجوء إلى /التشفير/ لمنع الوصول للمحتوى الإرهابي، مستعرضا الإجراءات التي اتخذتها بلاده من حيث الاستجابة المتكاملة، وتأسيس مركز لمكافحة الإرهاب لأجل اعتماد الاستراتيجيات اللازمة، مع مقاربة مناسبة لمواجهة التطرف العنيف والإرهاب وخفض مخاطره المحتملة، بهدف حماية البلاد والمواطنين ليعيشوا حياتهم بحرية وثقة، حتى لا تقوض مثل هذه الممارسات بما فيها تلك التي تتم عبر الإنترنت وخارجه، السلامة العامة.
وشدد سعادته على أهمية وجود مقاربة شاملة تجمع الحكومات ومؤسسات إنفاذ القانون في إطار تعاون دولي واستجابة ناجعة وفاعلة لمواجهة الإرهاب بكل صوره والمخاطر التي تنجم عنه عامة، مؤكدا أن عقد مثل هذه المنتديات يمثل فرصة للبناء على الشراكات التي تمت في هذا الصدد.
ورأى أن الإرهاب يقسم العالم بما يبثه من محتوى، وبالتالي فإن من مصلحة الجميع التصدي له، مشددا على أن المملكة المتحدة ستظل ملتزمة بمكافحته في أي مكان.

وفي جلسة أخرى، ضمن منتدى الأمن العالمي بالدوحة، تحدث السيد ماكس روز عضو الكونغرس الأمريكي السابق، عن التطرف وضرورة مواجهته وتهديداته بأبعاده الأمنية المختلفة، وعن دور وسائل التواصل الاجتماعي وشركات التكنولوجيا في هذا الخصوص، وحرصها على إبقاء متابعيها دوما على منصاتها واستهدافهم من خلال إعلاناتها الموجهة.
ودعا إلى التصدي لما تبثه هذه الوسائل والشركات التكنولوجية من تحريض على العنف والكراهية، بما في ذلك المواد الخليعة المحظورة وخطاب الكراهية والمحتوى المتعلق بنظريات المؤامرة والمعلومات المضللة، وضرورة إعادة توجيه التفكير في كل ما تنشره، لافتا إلى أن "ذلك لا يعني الوقوف ضد الابتكار والتطور التقني. لكن، من واجب الحكومات أن تقف في وجه هذه الشركات عندما تهتم بمصالحها الشخصية على حساب المصلحة العامة، وأنه لابد أيضا من إرادة للأخذ بزمام المبادرة وعدم الوقوف على الرصيف، حتى تغير تلك الشركات من عقليتها التجارية".
ونوه روز، إلى أن إحدى حجج شركات التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا هي حرية التعبير، لافتا بهذا الخصوص إلى أنها ليست جهة حكومية، وأنها تفاقم المشكلات بما في ذلك نظريات المؤامرة والعنف وغسيل الأموال والانقسامات المجتمعية، بغرض تخريب مسار النقاش والحوار، موضحا أن هذه الشركات تحذف أحيانا جزءا من المحتوى الإرهابي على منصاتها بما ليس فيه الكفاية وتتباطأ وتؤجل ذلك.. ونبه إلى أن هذا الأمر ليس له صلة بحرية التعبير على حد قوله.
إلى ذلك، تطرق عضو الكونجرس الأمريكي السابق، لكيفية التعامل مع الإرهاب المحلي ومحاولة تغليب عرقية على أخرى، مستشهدا في هذا الخصوص ببعض المسائل ذات الصلة التي حدثت في الويات المتحدة الأمريكية، وداعيا إلى عدم الانجرار وراء ادعاءات وسائل التواصل الاجتماعي وشركات التكنولوجيا في هذا الخصوص.
وأضاف: "ضغطنا في هذا الاتجاه لإنشاء منتدى عالمي للتصدي للإرهاب، ونرغب في فرض قيود صارمة على تلك الشركات وضبط صلاحياتها.. ونحن بحاجة لمنظمة دولية ضخمة تقود الجهود للتصدي للمحتوى الإرهابي، ولديها شراكات وجهات تحاسبها لتقوم بالأمر الصائب، وأن حماية السلامة والأمن العام يتطلب ذلك".
ونبه إلى أهمية التحرك في مواجهة الإرهاب بأي شكل من أشكاله قبل حدوثه وليس بعده.
كما تحدث عن جائحة كورونا /كوفيد-19/ وتأثيراتها، وما جنته الشركات من أرباح وما صاحب ذلك من تشكيك في اللقاحات ضد الفيروس.. فضلا عن لقاحات من قبل لأمراض أخرى، بنشر معلومات مضللة بشأنها، وكذا بطء تلك الشركات في التصدي للمشكلة والقيام بـ/التشفير/ ما لا يتيح لمؤسسات إنفاذ القانون الوصول للمحتوى.
وجرى خلال النقاشات والحوار التطرق للدروس المستفادة والممارسات الجيدة والتحديات المستمدة من التجارب في مختلف المناطق في مواجهة الإرهاب بشتى صوره وأشكاله والعنف والتطرف العنيف، والتأكيد على أهمية التعاون العالمي مع هذه التحديات وعدم التسامح بشأنها، وتفادي كل ما من شأنه نشر الكراهية وعدم الثقة بالآخر.

_
_
  • العشاء

    6:27 م
...