السبت 14 ربيع الأول / 31 أكتوبر 2020
 / 
10:35 م بتوقيت الدوحة

رئيس الهيئة العامة للجمارك: نعمل على دراسة مشروع التدقيق الذكي الأول من نوعه عالميا

قنا

الأربعاء 14 أكتوبر 2020
الهيئة العامة للجمارك

 كشف السيد أحمد عبدالله الجمال رئيس الهيئة العامة للجمارك أن الهيئة تعمل على جملة من المبادرات الرائدة التي من شأنها تحقيق نقلة نوعية على مستوى العمل الجمركي في الدولة.

وأضاف في حوار خاص مع جريدة لوسيل الصادرة اليوم أن من بين تلك المشاريع، مشروع يتعلق بالتدقيق الذكي والذي يعد الأول من نوعه على الصعيد العالمي، بالإضافة إلى العمل على تطوير نظام المخاطر الجمركية ومشروع تقييم وتطوير آليات مكافحة التهريب ودعم عمليات الاستخبار الجمركي.

وأوضح أن الهيئة بدأت بتنفيذ المشاريع الإستراتيجية منذ بداية العام 2019، بعد اعتماد الخطة الإستراتيجية في نهاية ديسمبر 2018 حيث أحرزت تقدما في تنفيذ المشاريع خلال العام الماضي إلا أن تأثر مستوى التقدم في المشاريع قليلا، نظرا للظروف الحالية لأزمة كورونا، ويتم حاليا اتخاذ الإجراءات المناسبة لتفادي التأخير والالتزام بإنجاز المشاريع وفقا للخطط الموضوعة.

وضمن هذا الإطار فقد تم إنجاز بعض المشاريع المهمة مثل المشغل الاقتصادي المعتمد وإنشاء مركز خدمة العملاء في المنافذ الجمركية، مما ساهم في تسهيل وتلبية متطلبات ومعاملات الشركاء الخارجيين بشكل أفضل وأسرع.

كما أشار السيد أحمد الجمال إلى أهمية أهداف مشروع رفع كفاءة وفعالية مكافحة جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وضرورة مكافحة هذه الجرائم لتعزيز سلامة وكفاءة الأنظمة لديها، ولضمان التزام الهيئة العامة للجمارك بالتوصيات والمعايير الدولية لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومكملا لجهود الجهات الحكومية المختصة، لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي والأمني في الدولة .. موضحا أنه تم توقيع مذكرات التفاهم مع الجهات الوطنية المختلفة وكذلك الربط الإلكتروني مع الجهات المعنية، كالجهات الحكومية مثل /وحدة المعلومات المالية/، والجهات المعنية بإنفاذ القانون، والجهات التنظيمية الأخرى، إضافة إلى الجهات الدولية.

وفيما يخص الأموال المسموح بإخراجها من المنافذ الجمركية، أوضح أن الهيئة العامة للجمارك بدأت بتطبيق نظام (الإقرار الجمركي للمسافرين) عن الأموال المنقولة عبر الحدود، وهو عبارة عن قيام المسافرين بتعبئة نموذج هذا الإقرار عند الدخول أو مغادرة الدولة، وذلك في حالة حيازتهم عملات نقدية أو مجوهرات ثمينة أو أدوات مالية قابلة للتداول لحاملها تبلغ قيمتها أو تزيد على 50 ألف ريال قطري، وتتم تعبئة النموذج في مكتب الإقرار الجمركي بجميع منافذ السفر الجوية أو البحرية أو البرية.

كما أكد على أنه هناك مشاريع إستراتيجية متعلقة بمكافحة التهريب الجمركي ومنها الحملة المجتمعية التوعوية كافح والتي تهدف إلى مشاركة المجتمع مع الجمارك في مكافحة التهريب الجمركي من خلال رفع الوعي لدى كافة شرائح وقطاعات المجتمع، بالإضافة إلى استقبال البلاغات المتعلقة بالجرائم الجمركية، هذا بالإضافة إلى مشروع تطوير نظام الاستخبار الجمركي.

وحول تطبيق اتفاقية النقل البري الدولي أوضح السيد أحمد الجمال أنه خلال الفترة الماضية تم عقد عدة اجتماعات بمشاركة وزارة المواصلات وغرفة قطر والاتحاد الدولي للنقل البري لمتابعة تنفيذ الاتفاقية وعمل دورات تدريبية لموظفي الجمارك بمعرفة خبراء من الاتحاد الدولي للنقل البري بالمنافذ الجمركية على كيفية تطبيق الاتفاقية، إضافة إلى ذلك فقد تم عمل دورة تدريبية لموظفي شركة /فاحص/ بمعرفة خبراء من الاتحاد الدولي للنقل البري، للتدريب على كيفية منح شهادات الصلاحية للشاحنات ووسائل النقل القطرية التي تحمل صادرات دولة قطر للخارج، حيث تم اختيارها كجهة معتمدة تمنح شهادات الصلاحية المشار إليها.

وأوضح أن هذه الاتفاقية تهدف إلى تسهيل حركة نقل البضائع على الطرق البرية إلى أقصى درجة ممكنة، والحفاظ في ذات الوقت على الأمن والمستحقات الجمركية للدول التي تمر بها البضائع المنقولة بهذا النظام، وتحقيق مزايا عديدة لحركة التجارة الدولية من أهمها تقديم وثيقة (مرور عابر) واحدة كضمان للمستحقات الجمركية والاستغناء عن تطبيق الضمانات الوطنية لكل دولة، والتقليل من الإجراءات الجمركية على الحدود عدا فحص الأختام والحالة الخارجية للحاوية أو صندوق النقل، مما يترتب عليه انتقال البضائع معفاة من أي قيود جمركية بين دول العبور وفي أقل وقت ممكن ومن ثم تحقيق توفير مادي كبير من إجمالي تكاليف الشحن والنقل، ولعل أبرز معوقات تطبيق هذا النظام في الوقت الحالي يعود إلى استمرار إجراءات فرض الحصار الجائر على دولة قطر.
ونوه السيد أحمد الجمال بالدور الكبير والفعال للجمارك القطرية في حماية حقوق الملكية الفكرية بالنسبة لكافة السلع المستوردة في مختلف المجالات، صناعية كانت أو تجارية أو أدبية، من خلال التصدي لكل للبضائع والمنتجات المقلدة والمزيفة وكل ما من شأنه أن يضر بالصحة والسلامة العامة للمجتمع المحلي القطري أو ينتقص من حقوق المنتجين وأصحاب العلامات التجارية، حرصا منها على الحفاظ على مشروعية التجارة الدولية وذلك من خلال تطبيق التشريعات التي تكفل حماية حقوق الملكية الفكرية على كافة السلع داخل المنافذ الجمركية.

ولفت إلى أنه تم إعفاء أكثر من 900 سلعة من الرسوم الجمركية ، حيث بلغت قيمة الإعفاءات على هذه السلع خلال ستة أشهر أكثر من 200 مليون ريال، وذلك خلال الفترة من تاريخ تطبيق القرار الأميري الصادر في 16 مارس حتى تاريخ 15 سبتمبر، كما تجدر الإشارة إلى أنه تنفيذا للتوجيهات الأميرية السامية المبلغة إلى مجلس الوزراء الموقر تم تمديد فترة الإعفاءات حتى قرب نهاية هذا العام 2020، وبالتالي من المتوقع أن يصل إجمالي قيمة الإعفاءات من الرسوم بنهاية العام الجاري إلى نحو 300 مليون ريال.
وحول التحديات التي واجهت الهيئة في الفترة الماضية، أكد على أن جائحة كورونا كانت من أبرز التحديات التي واجهت الهيئة أمام تنفيذ مشروعات الخطة الإستراتيجية، ولكن نتيجة لإعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالمشاريع الإستراتيجية وقوة البنية التحتية تعمل الهيئة على إعادة ترتيب خطط التنفيذ لإنجاز المشاريع وتسليم مخرجاتها في الوقت المناسب.

وفيما يخص استعدادات الهيئة العامة للجمارك لكأس العالم قطر 2022، أشار السيد أحمد الجمال إلى أن الهيئة تعمل على هذا الملف بالتنسيق مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث، حيث توجد لجنة مشتركة بينهما ويتم عقد اجتماعات دورية، كما يوجد برنامج ونظام إلكتروني ضمن منظومة النديب خاص بالتعامل مع المناسبات الهامة بما فيها كأس العالم، سيكون كنافذة خاصة لأي متطلبات محددة لتسهيل الإجراءات، حيث يتضمن كافة التسهيلات المطلوبة.

_
_
  • العشاء

    6:23 م
...