السبت 14 ربيع الأول / 31 أكتوبر 2020
 / 
10:51 م بتوقيت الدوحة

مدير "مشروعات أشغال" لـ"العرب": توصيل الخدمات لـ 35 ألف قسيمة سكنية

حسن المحمدي ومنصور المطلق

الأربعاء 14 أكتوبر 2020
يوسف عبد الرحمن العمادي مدير المشروعات في أشغال

كشف المهندس يوسف عبد الرحمن العمادي -مدير شؤون المشروعات بهيئة الأشغال العامة «أشغال»- عن تنفيذ مشاريع لخدمة ما يزيد عن 35 ألف قسيمة سكنية للمواطنين.
 وقال العمادي في حوار خاص مع «العرب»: إن الهيئة أطلقت منذ بداية العام 11 مشروعاً لخدمة القسائم السكنية في إزغوى، والخريطيات، وجنوب المشاف، والخور، وأم لخبا، ولعبيب، والعديد من المناطق الأخرى، موضحاً أن هناك نحو 27 منطقة مدرجة بالتخطيط كقسائم سكنية للمواطنين؛ منها 20 يجري العمل على توصيل الخدمات إليها .
ونوه بإنشاء العديد من المصانع المحلية لمواكبة احتياجات المشاريع، وذلك ضمن استراتيجية لتقليل الاستيراد، والاعتماد على المصادر الطبيعية المحلية.
وشدد العمادي على أن «مشاريعنا لم تتأثر بالحصار، والدليل حجم تسليم المشاريع خلال السنوات التي تلت 2017»، مؤكداً على أن الأزمة كانت محفزاً لتسليم المشاريع في مواعيدها.
وبشأن المشاريع المتعلّقة بكأس العالم 2022، أشار مدير شؤون المشروعات بـ «أشغال» إلى التنسيق المستمر مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث؛ لتوفير كافة الاحتياجات المتعلّقة بالطرق والبنية التحتية للمرافق التي سيتم استخدامها للمونديال، لافتاً إلى التنسيق المتواصل مع اللجنة لتسريع وتيرة أعمال المشاريع التي تخدم الاستادات التي استضافت فعاليات رياضية مؤخراً.
وإلى نص الحوار:

• حدّثنا عن المشاريع الجديدة التي تعمل الهيئة على إنجازها؟ 

- منذ بداية هذا العام قمنا بالبدء في 11 مشروعاً لخدمة أراضي المواطنين بمناطق مختلفة في الدولة؛ مثل: الخريطيات، وإزغوى، وجنوب الدحيل، وأم لخبا، والعب، ولعبيب، وجريان نجيمة، والمعراض، وجنوب غرب معيذر، وجنوب المشاف، والخور.
وبالنسبة للطرق السريعة تم البدء في 2020 بتطوير الطريق الدائري الرابع، وتطوير 28 كم من طرق الربط مع طريق الخور في عدة مناطق؛ مثل: وادي البنات، والظعاين، كما يجري العمل على تطوير تقاطعين بمبيريك، وإنشاء تقاطع آخر في الطريق الدائري السابع يخدم المنطقة الحرة في بوفنطاس، كما تقوم "أشغال" بتطوير شارع 33 بالمنطقة الصناعية.

• كم عدد المناطق المُدرَجة في التخطيط "كقسائم سكنية للمواطنين"؟ وما حجم الإنجاز في خدمات البنية التحتية التي تسبق البناء؟
- تشتمل الخطة الحالية على 27 منطقة مختلفة لأراضي المواطنين؛ منها 20 منطقة يجري العمل على تنفيذ مشاريع بنية تحتية بها حالياً لخدمة ما يزيد على 35 ألف قسيمة سكنية، بينما سيتم خدمة أكثر من 7 آلاف قسيمة من خلال المشاريع قيد الترسية والطرح 2020.
بالنسبة لما تم إنجازه، فقد تمكّنا خلال الثلاثة أعوام الماضية فقط من خدمة ما يزيد على 15 ألف قسيمة سكنية في 17 منطقة.

معايير اختيار الشركات

• ما معايير اختيار الشركات لتنفيذ مشاريع الهيئة؟ ولماذا تُغلق بعض الطرق المنجزة حديثاً للصيانة بعد فترة من افتتاحها؟

- بالنسبة لمشاريع أراضي المواطنين والطرق المحلية يكون المعيار الأساسي اختيار شركات وطنية بعد التأكد من جدارتها فنياً، وذلك جزء من التزام الهيئة تجاه السوق المحلي والتنمية الاقتصادية. وفي جميع مشاريع الهيئة نلزم المقاول بفترة صيانة قدرها 400 يوم، وبالتالي يكون المقاول مُلزَماً في هذه الفترة بمعالجة أي عيوب أو مشكلات ترصدها الهيئة على نفقته الخاصة، ومن ثَمّ فإن هذه الأعمال جزء من واجبات المقاول التعاقدية وليست صيانة للأصول.

• هل هناك توجّه للاستفادة من الموارد الطبيعية المحلية في تنفيذ المشاريع وتقليل نسبة الاستيراد من الخارج؟

- بالطبع.. واستراتيجية الهيئة في هذا الأمر تشتمل على الاعتماد على المصادر الطبيعية المتاحة في البيئة المحلية، لكن هناك بالطبع بعض المواد غير المتوافرة محلياً، ومن ثَمّ فإننا اتجهنا إلى إعادة التدوير لتقليل الاعتماد على الاستيراد قدر الإمكان، ولما لذلك من آثار إيجابية على البيئة.

• هل الشركات المحلية قادرة برأيكم على تنفيذ المشاريع الكبرى؟ وهل قمتم بتأهيل شركات محلية لمثل هذه المشاريع؟

- هناك الكثير من المشاريع التي تتجاوز ميزانيتها الـ 500 مليون ريال، ويتم تنفيذها عبر شركات محلية، ومن ثم فإننا خلال الأعوام الماضية ومن خلال التعاون مع هذه الشركات والتدريب المستمر لموظفي الهيئة وموظفي المقاولين أعطينا فرصة لتنمية القدرات المحلية، وهذه من الأهداف الأساسية للهيئة، حتى إننا نتيح بعض المشاريع للشركات الصغيرة التي ليس لها سابقة أعمال مع الهيئة؛ من أجل إعطائها الفرصة لدخول السوق والمشاركة مستقبلاً في المشاريع الكبرى.

• هل لديكم جدول زمني للانتهاء من مشاريع البنية التحتية وتحديداً الصرف الصحي في المناطق؟

- الخطة الحالية لمشاريع أراضي المواطنين تمتد إلى عام 2027، حيث من المخطط خدمة ما يزيد على 3600 قسيمة خلال هذا العام، وخدمة ما يزيد على 35 ألف قسيمة في الأعوام التالية وصولاً إلى عام 2027.

• ما خطتكم لمشاريع تطوير القسائم السكنية الجديدة؟ 

- في المناطق الجديدة لدينا حالياً 12 مشروعاً تخدم ما يزيد على 9200 قسيمة في 8 مناطق، ومن المخطط ترسية وطرح 3 مشاريع أخرى للبنية التحتية لخدمة حوالي 770 قسيمة.

حلول لتصريف مياه الأمطار

• ما الحلول التي أوجدتها الهيئة فيما يتعلّق بشبكة تصريف مياه الأمطار؟ وهل تُهدَر أم يتم الاستفادة منها في مشاريع وقطاعات أخرى مثل الزراعة؟

- تتضمن أهم الأعمال الاستباقية التي تتم قبل موسم أمطار قيام فرق تشغيل وصيانة شبكات الصرف في "أشغال" بتنفيذ خطة صيانة لشبكة تصريف الأمطار؛ تبدأ من أبريل حتى شهر سبتمبر مع بدء موسم الأمطار، تشمل تنظيف فتحات تصريف مياه الأمطار في مناطق متفرقة بالدولة، حيث تستمر تلك الأعمال حتى انتهاء موسم الأمطار.
وقد قامت "أشغال" بزيادة أعداد صهاريج سحب المياه (التناكر)، وزيادة عدد المضخات المتنقلة لسحب المياه، وتحديد وتجهيز النقاط المحتملة لتجمع مياه الأمطار بجميع المناطق، وتزويدها بالمعدات والآليات اللازمة قبل بدء هطول الأمطار بضمان الجاهزية، وتسريع وتيرة الاستجابة لسحب تراكم المياه في مختلف المواقع.
كما تقوم الهيئة ضمن إجراءات كل موسم باستحداث إجراءات وآليات لجميع أفراد أطقم العمل؛ لتحسين زمن الاستجابة لبلاغات تجمع المياه، وتكثيف التدريبات لتقليل زمن الاستجابة إلى أقل وقت ممكن؛ لضمان سرعة التعامل مع تجمعات مياه الأمطار.

• هل تأثرت خطتكم في تنفيذ مشاريع التطوير للمناطق في مختلف أنحاء البلاد بالحصار الجائر؟ 

- لم تتأثر الخطة مطلقاً بالحصار، بل على العكس زادتنا الأزمة إصراراً على تسليم المشاريع طبقاً لجداولها الزمنية، وإيجاد حلول لتصنيع المواد محلياً أو توريدها من مصادر بديلة، وخير دليل على عدم تأثرنا هو حجم الافتتاحات في الأعوام الماضية.

• ما المصانع المحلية التي ظهرت إثر الحصار الجائر على البلاد والتي تخدم أهداف تنفيذ مشاريع التطوير؟

- هناك الكثير من المصانع التي ظهرت بعد الحصار، كما أن الكثير من المصانع المحلية زادت سعتها الإنتاجية، وأضافت منتجات جديدة لمواكبة احتياجات المشاريع، ومن خلال قائمة الموردين المعتمدين لدى الهيئة، على سبيل المثال، تم تأهيل مصانع مصابيح إنارة الشوارع، وحواجز السلامة، ومصانع جسور العلامات الإرشادية وأعمدة الإشارات المرورية، بينما زادت السعة الإنتاجية لمصانع أعمدة الإنارة وأنابيب الصرف على اختلاف أنواعها ومصانع الكابلات.

• هل هناك تنسيق مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث فيما يتعلّق بالمشاريع الخاصة بكأس العالم؟ 
- يتم العمل عن قرب مع لجنة الإرث بشكل دائم ومنتظم لتوفير جميع الاحتياجات المتعلّقة بالطرق والبنية التحتية للمرافق التي سيتم استخدامها لكأس العالم، حيث تعمل هيئة الأشغال العامة على التواصل مع "الإرث"، والتخطيط لتسليم المشاريع ذات الأولوية؛ تماشياً مع جاهزية ملاعب ومشاريع كأس العالم.
وقد تم بالفعل التنسيق مع اللجنة لتسريع وتيرة أعمال المشاريع التي تخدم الاستادات التي استضافت الفعاليات الرياضية مؤخراً؛ مثل: كأس الخليج، وبطولة العالم لألعاب القوى، وغيرها من الأحداث الرياضية.

طرق المونديال
• عدّد لنا المشاريع الخدمية الخاصة بكأس العالم والتي أنجزتها الهيئة بالتعاون مع الجهة المعنية؟

- بشكل عام، تضمّنت مشاريع إدارة مشروعات الطرق التي تخدم استادات كأس العالم تنفيذ الطرق المحيطة بالملاعب، إلى جانب توفير مداخل ومخارج تربط الطرق السريعة بالطرق الواصلة بالملاعب، كما تم أيضاً توفير مواقف للسيارات والحافلات تخدم الاستادات بشكل مباشر، وإنشاء الطرق المحيطة والرابطة بها، وقد تم بالفعل تسليم العديد من هذه المشاريع قبل موعد كأس العالم 2022.
وعلى سبيل المثال، أنجزت إدارة مشروعات الطرق أعمال تطوير على شارع المدينة الرياضية وشارع الفروسية، اللذين يخدمان استاد خليفة الدولي، كما عملت على تحسين الربط مع استاد الجنوب من خلال إنشاء 23 كم من الطرق تتصل بالجزء الجنوبي من طريق الدوحة السريع وطريق مسيعيد، إلى جانب توفير مداخل ومخارج للاستاد.

 

• ما دور الهيئة بعد إنجاز كل مشاريع الطرق والبنية التحتية؟
- الهيئة مسؤولة عن صيانة الأصول المنفذة، غير أن احتياجات البنية التحتية تتماشى مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وبالتالي فمع تقدم السوق والدولة بشكل عام سوف تظهر الحاجة إلى مشاريع جديدة، وسيكون لـ "أشغال" دور مهم في تسليمها.

•  هل للهيئة دور في الأبحاث والتطوير لتحسين جودة المشاريع سواء في المواد المستخدمة أم الهندسة؟
- لدينا تنسيق من خلال المكتب الهندسي الخاص بالهيئة مع المجتمع الأكاديمي بشكل عام، وهذا التنسيق يهدف إلى تبادل الخبرات مع الجامعات، خاصة كلية الهندسة بجامعة قطر، حيث من خلال هذا التعاون يتم إطلاع المجتمع الأكاديمي على الحلول والمشكلات المتعلقة بالجانب العملي، ويتم الاطلاع على آخر ما توصل إليه البحث، وما يمكن تطبيقه في مواقع العمل.

فرص للقطاع الخاص
عن الفرص التي تقدمها «أشغال» للقطاع الخاص، أوضح المهندس العمادي أن الهيئة تعقد فعاليات بشكل منتظم؛ لجذب مؤسسات القطاع الخاص للمشاركة في مشاريع الدولة سواء كانت هذه شركات مقاولات أم توريدات أو مصانع، مضيفاً: «كما أننا نقوم بعمل زيارات للمصانع المحلية، ومشاركة المعايير والمواصفات العالمية معهم، ونوفر لهم الإرشاد حتى يتمكّنوا من إنتاج منتجات تتمتع بالجودة المطلوبة، وبالتالي المشاركة في مشاريع الدولة». وتابع: «أخيراً فإننا نقوم بدراسة تنفيذ مشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص»، موضحاً أنه تم إطلاق بعض المشاريع الصغيرة المعتمدة على هذه الاستراتيجية بشكل تجريبي.

_
_
  • العشاء

    6:23 م
...