صحيفة أمريكية: برلمان مصر القادم هش

alarab
حول العالم 14 أكتوبر 2015 , 12:47م
وكالات
قالت صحيفة الـ"واشنطن بوست" الأمريكية، إنه خلال الأيام القليلة المقبلة سيبدأ التصويت في الانتخابات البرلمانية المصرية التي لا يُعرف حتى الآن من سيفوز فيها رغم أن نتيجتها معروفة مسبقا للجميع. 

وأضافت الصحيفة، في مقال تحليلي لـ"ناثان براون"، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن، بعنوان "لماذا سيولد البرلمان المصري مكسورا؟"، وأن النظام المصري سيدعي أن البرلمان سيُكمل "خارطة الطريق" التي وعد بها بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، كما أن الكثير من المراقبين يضعون آمالا كبيرة على البرلمان الجديد. 

واستطرد "براون"، قائلا "ولكن مستقبل البرلمان المصري الجديد سيكون مستقبلا باهتا لأن له جذورا تتعلق بالدولة القديمة والماضي المُعقد" .

وتابع، بغض النظر عن السباقات الفردية، فإن البرلمان المصري سيلعب نفس الدور: حيث إن هيئته ستكون ضعيفة ولكن ليس بلا أسنان، سيكون أداة في يد نظم أكثر منه عثرة تعرقله وتزعجه. 

وزعم أن الجميع سيصاب بخيبة أمل، حيث ستتضاءل آمال المعارضة، والناخبون سيكون أمامهم خيارات محدودة، كما أن النواب لن يتمتعوا بسلطة تُذكر، وأضاف "يبدو أن البرلمان المصري لن يخدم أي غرض ولكنه وُضع لهدف معين"، متسائلا عن الهدف الحقيقي وراءه؟!

وأضاف" من الصعب التنبؤ بالانتخابات الفردية، ولكن النتيجة الكلية المتوقعة هي وجود مجموعة متنافرة من السياسيين (غير الأقوياء) يسعون إلى تحقيق أهداف معينة وتحقيق مكاسب شخصية و"برستيج" .

وقال "براون" إن المعارضة لن تفوز لأنه لا يوجد معارضة حقيقية، مشيرا إلى أن حزب الحرية والعدالة، أكبر حزب في الانتخابات الأخيرة، تم قمعه بقسوة وأصبح أعضاؤه يتحدثون عن الثورة أكثر من الحديث عن الانتخابات، أما حزب النور السلفي، الذي ما زال يتمسك بوجوده القانوني فما زالت مصداقيته بين مؤيديه غير مُجربة. 

وتابع، لا شك أن شخصيات مستقلة ذات رؤية تنافس للحصول على مقاعد في البرلمان، ولكن البيئة السياسية المقيدة في مصر تجعل فرصتهم ضعيفة، لافتا إلى قمع وترويع المجتمع المدني، وتقيد المظاهرات. 

ورأى "براون" أن البرلمان المقبل سيفتقر إلى الخبرة والأيدلوجيات القوية، وأن المرشحين يعتمدون على برامج تافهة ووعود زائفة. 

وفي معرض إجابته عما إذا كان البرلمان له تأثير قوي على مستقبل مصر، قال براون "إن البرلمان يجب أن يكون قويا لأنه يمكن أن يؤثر على طريقة الحكم في مصر، وهناك إجراءات يُفترض أن يتخذها ولكنه سيجد صعوبة في القيام بعمله وستكون صلاحياته اسمية فقط وسيفقدها"-على حد قوله. 

وتابع، على مدار السنوات الماضية، استغلت الحكومة المصرية فراغ البرلمان لإصدار مئات التغيرات القانونية، وفقا لمراسيم رئاسية. 

وأضاف "براون"، أن البرلمان سيفقد القدرة على التشريع، وما يزيد من هشاشة الوضع، هو أنه  سيعمل تحت وطأة سيف القضاء المسلط على رقبته.
  
وأشار إلى أن خبراء السياسة الذين درسوا سلوكيات الأنظمة الاستبدادية لاحظوا أن العديد منها يتم دمجه بعناصر من الإجراءات الديمقراطية، حيث إن الأنظمة التي لديها بعض الانتخابات، وتعددية محدودة المدى في حياتها السياسية تدوم أطول من تلك التي لا تمتلكها.


ح.أ/م.ب