نتائج صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس
حول العالم
14 أكتوبر 2011 , 12:00ص
كريستيان ساينس مونيتور
ترجمة: العرب
اعتبرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية أن الاتفاق بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية حماس على تبادل الأسرى بينهما بأنه «اختراق دبلوماسي» يمنح الطرفين ومعهما مصر حافزا، هم في أمس الحاجة إليه لما يعانونه في الآونة الأخيرة في ظل المتغيرات الإقليمية الناجمة عما يسمى الربيع العربي.
وقالت الصحيفة إن شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ستتعزز على الأرجح بعد نجاحه في الإفراج عن الجندي جلعاد شاليط الذي أصبح شخصية قومية منذ اختطافه في قطاع غزة في يونيو 2006.
ونقلت الصحيفة عن محللين أن نتنياهو بتعاونه في إبرام صفقة الأسرى بدا حريصا أيضا على تعزيز العلاقات مع القاهرة بعد أن شابها الفتور عقب القصف الذي شنته طائرات إسرائيلية على الحدود مع مصر في أغسطس واقتحام الجماهير المصرية لسفارة إسرائيل في القاهرة.
كما نقلت الصحيفة عن جيرالد ستاينبرغ، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بار إيلان، قوله: «إن إسرائيل أرادت بذلك أن تدعم المجلس العسكري الحاكم في مصر كقوة موازِنة لتركيا الساعية ليكون لها شأن في المنطقة. إن الهدف هو المساعدة في استقرار القاهرة ليتسنى لها الاضطلاع بدور بناء في المنطقة، وللإيحاء لدول أخرى، بأن مصر ما زالت قوة إقليمية حتى بعد ثورتها الشعبية».
ورأت الصحيفة أن حماس ظلت تعاني في الآونة الأخيرة جراء الانتفاضة الشعبية في سوريا ضد «راعيها الاستراتيجي والسياسي الرئيس بشار الأسد» وأن الإفراج عن المئات ممن وصفتهم بالمقاتلين المدانين، من شأنه أن يضفي على الحركة التي تسيطر على غزة جاها واعتبارا جديدين لدى الفلسطينيين في مواجهة خصمها حكومة الرئيس محمود عباس المدعومة من الغرب.
ونقلت الصحيفة عن أستاذ العلوم السياسية ستاينبرغ أن للصفقة وقعا مؤلما على نتنياهو، لأنها ستثير احتجاجات وسط العائلات الإسرائيلية التي سقط أقارب لها إما قتلى أو جرحى في هجمات إرهابية إبان الانتفاضة الفلسطينية
ويضيف أن نتنياهو أبرم الاتفاق وعينه على الانتخابات البرلمانية التي قد تُجرى العام المقبل. وختم ستاينبرغ بالقول إن نتنياهو كان بحاجة لكي يبدو أنه قادر على إنجاز الصفقة، ولا يتركها معلَّقة ذلك لأن مثل هذا النوع من الاتفاقيات «سيكون من الصعب وضعها موضع التنفيذ لما ستلاقيه من معارضة شديدة».