بعد نتائج ومستويات الجولة الأولى.. بداية جيدة وقوية لدوري 2022

alarab
رياضة 14 سبتمبر 2021 , 12:35ص
الدوحة - العرب

كما توقعت (العرب) قبل انطلاق دوري نجوم QNB لموسم 2022، وبعد ظهور بعض الفرق في الجولة الاولى لكأس اوريدو، جاءت بداية الدوري قوية وجيدة رغم بعض العوامل الصعبة التي واجهت بعض الفرق مثل غيابات المحترفين ووجود مدربين جدد، وارتفاع درجة الحرارة والرطوبة، حيث تعد هذه هي المرة الاولى التي تقام فيها الجولات الاولى للدوري على ملاعب الاندية، بعد ان اعتادت في المواسم الاخيرة اللعب في الاستادات المونديالية المكيفة. 
لكن رغم كل هذه العوامل رأينا مستويات طيبة تبشر بموسم قوي وجيد وواعد، وبمنافسات شرسة تعوض الجماهير الغياب القسري الموسمين الماضيين اللذين عانت فيهما الكرة حول العالم وليست قطر فقط بسبب جائحة كورونا.
الجولة الاولى تكشف بوضوح الرغبة الكبيرة لدى الفرق للوصول الى اهدافها وطموحاتها التي رسمتها خلال مرحلة الاعداد والتجهيز، وكشفت ايضا ان الصراع سيشتعل مبكرا بين السد البطل والدحيل الوصيف على الدرع، حيث انطلق الفريقان في اول الانتصارات وتفوق الدحيل وخطف الصدارة بفارق الاهداف بانتصاره الكبير على الخور، ومن الواضح ان الدحيل عقد العزم على استعادة الدرع، فيما اكد السد تمسكه باللقب 
الجولة الاولى شهدت ظهورا جيدا سواء للفرق المنتصرة او التي خسرت، حيث قدم الغرافة والعربي اداء جيدا، ولم يكن الشمال والوكرة بعيدين عن التعادل معهما.
بينما اكدت ان هناك فرقا سوف تعاني كثيرا لاسيما الريان وام صلال والخور، حيث ظهر الريان بمستوى فني اقل من المتوقع رغم صحوته التي انقذته من الخسارة الاولى امام صقور برزان الذين فرطوا في الانتصار الاول بسهولة بالغة، كما استسلم الخور سريعا امام الطوفان رغم مغامرته بهز شباكه بهدف مبكر.
ورغم التعادل السلبي في الجولة الا ان قطر والاهلي قدما اداء جيدا واثبتا انهما سيكونان من المنافسين الاقوياء.

الطوفان يكتسح ويعطل مغامرة الفرسان

رغم المحاولة الجرئية التي اقدم عليها الخور ونجاحه في التقدم بهدف مبكر، الا ان الدحيل نجح في تحقيق فوز ساحق برباعية عطل بها مغامرة الفرسان بالهدف المبكر ورد بأربعة اهداف كانت كفيلة بوضعه على القمة مبكرا. 
واكد الطوفان سعيه الجدي منذ الجولة الاولى على التعويض وعلى استعادة الدرع، وايضا على ارضاء جماهيره واستعادة قوته خاصة الهجومية، واستعادة مستواه الذي غاب طويلا الموسم الماضي. 
فارق الخبرة والامكانيات ظهر منذ الدقائق الاولى، كما ان الهدف المبكر للخور اشعل الطوفان ودفعه للرد وبقوة رغم انتهاء الشوط الاول بالتعادل بهدف. 
اما الخور فكان موقفه صعبا للغاية ليس فقط لقوة الدحيل، ولكن لأن الطوفان جاء شاهرا كل اسلحته مبكرا فاعتمد على كل نجومه وهو ما شكل صعوبة بالغة امام الفرسان في مواصلة المغامرة والمفاجأة.

السيلية لم يستغل الفرصة الإرهاق والتعب يهددان حامل اللقب

30 دقيقة كانت كافية امام الزعيم حامل اللقب ليحسم الامور ويحسم الخطوة الاولى في رحلة الدفاع عن لقبه، وبعد ان سجل هدفين في مرمى السيلية كانا كفيلين بالحصول على النقاط الثلاث الاولى. لكن رغم الانتصار الاول الا ان المهمة لم تكن سهلة للسد للعديد من الاسباب، اهمها عدم استغلال الفريق لتفوقه التام في الشوط الاول وعدم استغلاله الفرص التي اتيحت لمهاجميه والتي كانت كفيلة بانتصار مريح في الشوط الاول.وبات من الواضح ان الزعيم سيعاني كثيرا هذا الموسم بسبب ارهاق وضغط نجومه الدوليين والذين لم يستطع بعضهم اكمال المباراة في الشوط الثاني، فتراجع الاداء واختفى الهجوم، وكاد ان يفقد الانتصار الاول. 
السيلية كانت مهمته صعبة في الشوط الاول بسبب التفوق الهجومي الكاسح للزعيم، لكنها اصبحت سهلة في الشوط الثاني بعد ان نال التعب والارهاق من لاعبي السد واضطر مدربه الى تغيير بعض الاساسيين، لكن لم يستغل السيلية الفرصة كما ان الحظ عانده في تسديدة قوية ارتطمت بالقائم وكانت كفيلة بتغيير مجرى المباراة في الدقيقة 63.

انتصار عرباوي مهم

حقق العربي ما كان يصبو اليه وهو الحصول على اول انتصار واول 3 نقاط في الدوري في الخطوة الاولى الصعبة امام الوكرة، ونجح فريق الاحلام بقيادة مدربه الوطني يونس علي في الحصول على الانتصار المعنوي المهم في بداية الدوري والمشوار الصعب. 
استحق العربي الفوز لأنه كان الافضل منذ بداية المباراة، ولأنه ضغط وهاجم بقوة بينما ظهر الحرص والحذر على الاداء الوكراوي وهو امر لم يكن متوقعا خاصة بعد الانتصار الساحق على ام صلال في كأس اوريدو 5-0، وربما تخلص الوكرة من هذا الحذر في الشوط الثاني ولكن بعد فوات الاوان، وبعد ان خطف العربي الهدف الاول والوحيد في الدقيقة 71 وهو هدف كان كفيلا بحرص العربي لتأمين دفاعه والاعتماد على المرتدات، والتصدي لعودة الروح الوكراوية في الدقائق الاخيرة من عمر اللقاء.

تعادل غير مرضٍ

لم يرض الاهلي وقطر عن التعادل السلبي الذي تحقق بينهما بعد ان كان كل منهما يطمع في تحقيق الفوز الاول والذي كان قريبا منهما لولا الفرص التي ضاعت من الفريقين ولولا ايضا الحذر الزائد من مدربي الفريقين اللذين خشيا الخسارة في الجولة الاولى.
الفريقان سيطر عليهما الحذر لمعرفة كل منهما بإمكانيات الاخر، ولأن الصراع بينهما لا يزال مستمرا منذ الموسم الماضي الذي شهد منافسة قوية بينهما على المربع الذهبي. 
لكن من المؤكد ان الاهلي وقطر سيكونان من المنافسين الاقوياء هذا الموسم بأدائهما الجيد وبشخصيتهما الكروية التي ظهرت اول امس والتي اكدت انهما لن يكونا مجرد فريقين يسعيان للتواجد في منطقة الامان.

إخفاق برتقالي وصحوة ريانية

وشهدت المباراة الثانية بين ام صلال والريان منافسة شرسة وقوية في شوطها الثاني بعد الصحوة الريانية التي اشعلت المباراة وجعلتها فوق صفيح ساخن، وحرمت ام صلال من انتصار كان مستحقا لو ان مهاجميه استغلوا فرصة الشوط الاول وبعض فرص الشوط الثاني.  المباراة كانت من جانب واحد ومن جانب ام صلال فقط في الشوط الاول الذي انتهى بهدفين فقط رغم كم الفرص الكبيرة التي اتيحت لمهاجميه.  وكان من المتوقع ان يتواصل التفوق البرتقالي في الشوط الثاني خاصة بعد طرد فرانك كوم لاعب وسط الريان، لكن حدث العكس وظهرت روح الرهيب الحقيقية فاندفع وراء الهجوم بعد التغييرات التي اجراها مدربه ونجح في التعادل وفي الافلات من الخسارة الاولى، وهو تعادل بطعم الفوز خاصة في ظل الغيابات التي عانى منها الرهيب، وهو تعادل ايضا مفيد للمدرب الجديد لأم صلال الذي كان يجب عليه ان يكون اكثر ذكاء وينتهز الفرصة ويحقق الانتصار الاول.

الغرافة يخطف الشمال

في المباراة الاولى نجح الغرافة في ان (يخطف) الشمال بثنائية سريعة في الشوط الاول حسمت الامور بشكل كبير واجبرت الشمال على التخلي عن حذره الدفاعي غير المتوقع والاندفاع وراء الهجوم من اجل التقليص والتعديل، وسنحت له فرصا كثيرة لم يستغلها بفضل تألق يوسف حسن حارس الغرافة العائد بقوة وبتألق بعد غياب طويل للاصابة. الغرافة كان ذكيا في الضغط المبكر وفي خطف هدفين اجبرا الشمال على فتح الاداء واللعب وهو ما كاد ان يساعد الفهود على تعزيز التقدم في الشوط الاول ولم يستغلوا الفرصة وعانوا كثيرا في الشوط الثاني، وهو امر قد يتكرر في المباريات القادمة الاكثر قوة واولها مع الاهلي الجولة القادمة. اما الشمال فقد اراد استدراج الغرافة الى مصيدة التعادل على الاقل في الشوط الاول، وايضا الى تحقيق المفاجأة الاولى ، لكن مدربه بالغ في الدفاع في الشوط الاول، كما انه عانى من سوء الحظ بعد ان حرمه القائم من الهدف الاول قبل تقدم الغرافة.

14 هدفا

تصدر الايفواري يوهان بولي (الريان) والكيني اولونغا (الدحيل ) قائمة هدافي دوري 2022، بعد ان سجل كل منهما هدفين لفريقه في الجولة الاولى. 
وفي المركز الثاني برصيد هدف كل من احمد الجانحي ومؤيد حسن (الغرافة) وياسين بخيت وباربوسا (ام صلال) وارون (العربي ) واسماعيل محمد وخالد محمد (الدحيل) ورافيل سانتوس (الخور) وبوعلام خوخي وتاباتا (السد).
 سجلت الفرق في الجولة الاولى 14 هدفا منها 4 اهداف لهجوم الدحيل وهدفين لكل من الريان وام صلال والسد والغرافة وهدف للعربي والخور بينما لم يسجل كل من هجوم الشمال والسيلية والوكرة والاهلي وقطر.