قطر تطالب باتخاذ تدابير فاعلة لحماية الشعب الفلسطيني ومقدساته
حول العالم
14 سبتمبر 2015 , 03:04م
قنا
طالبت دولة قطر باتخاذ تدابير فاعلة من أجل حماية الشعب الفلسطيني ومقدساته، ومساعدته في استرجاع جميع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
كما جددت دولة قطر إدانتها بشدة الممارسات والانتهاكات العنصرية التي ترتكبها إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بحق الشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها الاعتداء السافر على حرمة المسجد الأقصى والمساس بقدسيته وهويته الإسلامية والعربية، واستفزاز مشاعر ملايين المسلمين حول العالم، ما يبرهن على سعي إسرائيل الدائم لتدمير حل الدولتين، داعيا إلى اتخاذ تدابير فاعلة من أجل حماية الشعب الفلسطيني ومقدساته، ومساعدته في استرجاع جميع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه سعادة السفير فيصل بن عبد الله آل حنزاب، المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، خلال النقاش العام حول البيان المحدّث للمفوض السامي لحقوق الإنسان، ضمن البند الثاني، في إطار أعمال الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان.
وقال سعادة السفير فيصل بن عبد الله آل حنزاب "إن مجلس حقوق الإنسان في دورته الحالية ينعقد في ظل استمرار وتزايد انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع من المعمورة، بالإضافة إلى بروز أشكال جديدة من التحديات في هذا المجال، ما يستدعي تحرك المجتمع الدولي بشكل جاد لتحمل مسؤولياته"، مطالبا المجلس بمضاعفة جهوده للاضطلاع بولايته في تعزيز الاحترام العالمي لحماية جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع.
وأضاف أن انتشار ظاهرة التطرف في أجزاء متفرقة من العالم اليوم، وسقوط ضحايا من جنسيات وأديان وأعراق مختلفة، يؤكد أن الإرهاب ما زال يأخذ صوراً وأنماطاً متجددة ومتطورة، لافتا إلى أن القضاء على هذه الممارسات يقتضي إيجاد حلول مستديمة من منظور شامل يعمل على معالجة الأسباب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ويأخذ في الاعتبار توفير الحماية والمساعدة للأشخاص المتأثرين والضحايا وكذلك محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات باستخدام آليات العدالة الجنائية المناسبة سواء على المستوى الوطني أو الدولي.
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أكد سعادة السفير فيصل بن عبد الله آل حنزاب، المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، أن دخول الأزمة السورية عامها الخامس في ظل غياب أي أفق لإنهاء الصراع في البلاد، يُعزى إلى فشل المجتمع الدولي وعدم توافر الإرادة السياسية، ورفض عدد من الجهات التخلي عن مصالحها الآنية الضيقة، ما تسبب بنتائج إنسانية كارثية على أوضاع وحقوق الشعب السوري الذي فقد الأمل بعد قتل أكثر من 250 ألف شخص، ونزوح وتهجير الملايين الذين فروا من الموت ليجدوه ينتظرهم في البحار.
وحذر من أن استمرار تدهور الأوضاع في سوريا لن يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة فحسب، وإنما سيتعداها إلى مناطق أخرى، مطالبا المجتمع الدولي بإنهاء معاناة الشعب السوري وحمايته، والتحرك بصورة عاجلة وفاعلة للتوصل إلى حل سياسي على أساس بيان جنيف1، لإنهاء الصراع ومواجهة الإرهاب وبناء سوريا الجديدة التي تحقق المطالب المشروعة للشعب السوري.
وفيما يتعلق باليمن، أوضح سعادته أن ميليشيا الحوثي وقوات الرئيس السابق المخلوع علي عبد الله صالح والأطراف الداعمة لهم، مصرون على المضي قدما في مسلسل تقويض الشرعية وارتكاب الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان، الأمر الذي يستدعي إجبارهم على الالتزام والانصياع التام للقرارات الدولية ذات الصلة وتنفيذها فورا، خاصة قرار مجلس الأمن 2216 (2015) والالتزام بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل.
وقال سعادته في هذا الصدد " نرحب بإصدار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قراراً جمهورياً بإنشاء وتشكيل لجنة للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن منذ عام 2011م" .
واختتم سعادة السفير فيصل بن عبد الله آل حنزاب، البيان بالتأكيد على التزام دولة قطر بالتعاون الوثيق مع آليات الأمم المتحدة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، معربا عن تطلعه إلى أن يعزز اعتماد أهداف التنمية المستدامة في مؤتمر قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة الذي سيعقد في الأسبوع الأخير من هذا الشهر، من الالتزامات الدولية والوطنية في تحقيق التنمية، وذلك من خلال العمل على الأخذ بمنظور حقوق الإنسان في إنفاذ ومتابعة تنفيذ هذه الأهداف.
ج.ا/م.ب