الرئيس المصري يدين «الفيلم» ويرفض العنف

alarab
حول العالم 14 سبتمبر 2012 , 12:00ص
عواصم - فاطمة حسن وأحمد كمال الدين- أ.ف.ب
أدان الرئيس المصري محمد مرسي أمس الخميس الفيلم المسيء للنبي محمد، مؤكداً أن «الرسول الكريم خط أحمر لا يجوز المساس به» داعيا في الوقت نفسه إلى نبذ العنف وإلى عدم مهاجمة البعثات الدبلوماسية بحسب وكالة الأنباء الرسمية. وقال مرسي في كلمة له بثها التلفزيون المصري صباح أمس الخميس «إن المقدسات الإسلامية، والرسول صلى الله عليه وسلم خط أحمر بالنسبة لنا جميعا نحن المسلمين.. نحن المصريين جميعا نرفض أي نوع من أنواع التعدي أو الإساءة إلى رسولنا». وأضاف: «أعبر عن الشعب المصري كله، وأدين وأتصدى لكل من يحاول أو من يتكلم أو يفعل أو يمارس أي نوع من أنواع الإساءة إلى رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم أو إلى أي من مقدساتنا الإسلامية». وتابع: «أعلم وأعرف أن شعوب العالم الحر.. الشعوب في العالم كله المحبة للسلام تدين ذلك وترفضه وتقف ضده». إلا أن الرئيس المصري شدد على أن «حرمة النفس وقتل الأبرياء والعدوان على الإنسان عموم الإنسان يرفضه الإسلام ونرفضه جميعا». موضحا أن «التعبير عن الرأي.. وحرية التظاهر والإعلان عن المواقف مكفول ولكن بغير تعد على الممتلكات العامة والخاصة أو على البعثات الدبلوماسية أو على السفارات». وتابع قائلا «من واجبنا نحن ومن صميم ديننا أن نحمي ضيوفنا وأن نحمي من يأتي علينا من خارج أوطاننا وأن نحمي أماكن إقامتهم وأعمالهم.. وهذا واجب علينا جميعا». ودعا مرسي المتظاهرين إلى «عدم الاعتداء على السفارات أو القنصليات أو البعثات الدبلوماسية أو الممتلكات المصرية الخاصة والعامة أو غير المصرية». وواصل المتظاهرون ضد الفيلم احتجاجاتهم أمام السفارة الأميركية بالقاهرة، أمس، وسط حالة من الكر والفر بين قوات الأمن والمتظاهرين. وطالب المتظاهرون باعتذار الرئيس الأميركي باراك أوباما، وطرد السفير الأميركي، وقطع العلاقات مع الدول الأوروبية، وإسقاط الجنسية المصرية عن المشتركين في إنتاج الفيلم. وفى تمام الساعة الحادية عشرة ونصف مساء أمس الأول، وصل بعض المتظاهرين الملثمين يحملون زجاجات المولوتوف والحجارة، وألقوها على قوات الأمن المركزي التي تقوم بحماية السفارة الأميركية، في محاولة لاختراق الحاجز الأمني واقتحام السفارة. ولاحقت قوات الأمن المركزي المتظاهرين في الشوارع الجانبية، بعد اختطاف أحد المجندين والاعتداء عليه من قبل المتظاهرين، قبل أن يتدخل البعض لتحرير المجند من قبضتهم. وأثناء الكر والفر بين الأمن والمتظاهرين، تراجعت قوات الشرطة إلى شارع السفارة الأميركية الخلفي، وتركوا إحدى السيارات في ميدان سيمون بوليفار، فتمكن المتظاهرون من السيطرة عليها وإحراقها، ثم عادت قوات الأمن لتستعين بالمدرعات المصفحة وسط إطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع، وإطلاق رصاص الخرطوش على المتظاهرين. وبعد أداء صلاة الفجر عادت الاشتباكات مرة أخرى، واستمرت حالات الكر والفر بين الجانبين، وحاولت قوات الأمن الدخول إلى ميدان التحرير للسيطرة عليه وملاحقة المحتجين، لكن المتظاهرين أغلقوا جميع مداخله باستخدام الحواجز والمصدات الحديدية.