«التطبع مع الطبيعة».. يحتضن إبداعات 57 فناناً

alarab
المزيد 14 أغسطس 2026 , 01:23ص
محمد عابد

واصل الحوش جاليري تقديم «التطبع مع الطبيعة»، وهو معرض جماعي واسع النطاق يستكشف رؤى فنية معاصرة حول العلاقة بين الإنسان والعالم الطبيعي، بمشاركة 57 فناناً وفنانة من قطر ومختلف أنحاء العالم، بالتعاون مع «كينونة» وتحت إشراف منيرة محمد. 
ويضم المعرض الذي يستمر حتى نهاية أغسطس الجاري، أعمالًا فنية متنوعة تتوزع بين الرسم والتصوير الفوتوغرافي والنحت والحرف اليدوية وفنون الوسائط المتعددة وغيرها من الممارسات الفنية المعاصرة، مقدّمًا رؤى مختلفة لإعادة التفكير في الروابط التي تجمع الإنسان ببيئته الطبيعية.
ويشارك فيه عدد كبير من الفنانين، من بينهم إبراهيم الباكر، إسراء نصر، أمينة العلي، أميرة المناعي، الريم المهندي، حياة اليماني، حصة المطوع، دانة المنصوري، زهرة نمور، زينب أبو حسين، سارة الهيل، سعيد الحبشي، سميرة العبدالله، شريفة الأنصاري، شمة الكواري، علياء السويدي، عائشة العبدالله، غالية الجابر، فاطمة الخلف، فاطمة النعيمي، محمد فخرو، مريم العطية، مشاعل زيدان، مها التميمي، نورة البلوشي، وصال البوعينين، وضحى العذبة، هيا فخرو، ومهرة فخرو، إلى جانب عشرات الفنانين.
ويشهد المعرض مشاركة فنانين من البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، إلى جانب فنانين من إيطاليا والبرتغال وروسيا ودول أخرى، 
ولا يتعامل المعرض مع الطبيعة بوصفها مجرد مشهد بصري، بل باعتبارها فضاءً للذاكرة والتأمل والانتماء والتعايش، داعياً الجمهور إلى إعادة التفكير في موقع الطبيعة ضمن الحياة المعاصرة.
وتنطلق الرؤية الفكرية للمعرض من تساؤلات حول الاعتماد المتزايد على الأنظمة التقنية والبنى الحديثة، والتي، رغم ما توفره من تسهيلات، قد تسهم تدريجياً في تراجع بعض القدرات الإنسانية الأساسية، مثل التأمل والتفكير النقدي والعمل اليدوي والتفاعل المباشر مع البيئة المحيطة.
ومن هذا المنطلق، يطرح «التطبع مع الطبيعة» أسئلة حول كيفية إعادة بناء العلاقة بين الإنسان والطبيعة، ليس من خلال العودة إلى الماضي، وإنما عبر البحث عن سبل أكثر وعياً واستدامة ومعنى للمستقبل. كما يفتح المعرض المجال للتفكير في الوعي البيئي، وقيمة المعرفة المتجذرة في التجربة الإنسانية، وأهمية الحفاظ على الروابط الحقيقية مع المكان والمجتمع في عالم يشهد تحولات متسارعة.
وبصفته أحد أكبر المعارض الجماعية المفتوحة التي يستضيفها الحوش جاليري، يشكل المعرض منصة تجمع بين الفنانين الناشئين والممارسين ذوي الخبرة، وتتيح مساحة للتفكير في قضايا الاستدامة والحرفة والتجربة الإنسانية وإمكانات التعايش بين الإنسان والطبيعة..
برنامج عام وورش فنية وتقنية
ويرافق المعرض برنامج عام موسع يمتد بأفكاره إلى ما هو أبعد من مساحة العرض، ويتضمن سلسلة من الورش الفنية والأنشطة التعليمية والفعاليات العامة التي تهدف إلى تشجيع الحوار والتجربة والتفاعل مع الممارسات الفنية المعاصرة.
 ورش تعليمية 
ومن أبرز فعاليات البرنامج ورشة عملية لتعليم أساسيات تشكيل الطين وتصميم القطع الخزفية للاستخدام اليومي، مثل الصحن أو الكوب أو الوعاء، مع تطبيق تقنيات التشكيل والزخرفة والتلوين للتعبير عن الأفكار بأسلوب إبداعي.
وقدمت الورشة نورة الملحم في 8 أغسطس 2026 بالحوش جاليري، واستهدفت الأطفال من 5 إلى 14 عاماً، بمشاركة 15 متدربا.
كما يتضمن البرنامج، بالتعاون مخيماً صيفياً عملياً للأطفال واليافعين للتعرف إلى عالم الروبوتات والذكاء الاصطناعي والبرمجة والتكنولوجيا الإبداعية.
ويخوض المشاركون خلال المخيم أنشطة تطبيقية وتحديات إبداعية ومشروعات تفاعلية، تشمل تصميم الروبوتات وبناءها وبرمجتها، وتحويل الأفكار إلى نماذج عملية، إلى جانب تطوير مهارات حل المشكلات والعمل الجماعي.
ويتضمن البرنامج تعريف المشاركين بمفاهيم الروبوتات والذكاء الاصطناعي، وتعليم أساسيات البرمجة والتكويد، وتصميم الروبوتات والتحكم فيها، والمشاركة في تحديات تكنولوجية إبداعية، على أن تتوج التجربة بعرض مشروعات المشاركين في المعرض الختامي «Tech × Art» الذي يجمع بين التكنولوجيا والفنون.
ويقام المخيم خلال الفترة من 16 إلى 20 أغسطس 2026 في الحوش جاليري، ويستهدف الفئة العمرية من 5 إلى 18 عاماً.
ويختتم البرنامج بورشة فنية تأملية يوم 22 أغسطس الجاري بعنوان «الرسم كتأمل بصري بأسماء الله الحسنى»، يقدمها جون يحيى، وتستكشف كيفية توظيف تكرار أسماء الله الحسنى في خلق الإيقاع والنسيج والشكل البصري، مع تطوير خلفيات فنية معبرة ودمج الكتابة الحدسية من خلال الاستخدام التلقائي للحروف العربية، وتستهدف المشاركين من 8 سنوات فما فوق.