

وزير المواصلات: إنجاز 93% من الأعمال وفقا لأفضل الممارسات العالمية
وزير التجارة: تعزيز القدرات التخزينية للدولة من السلع الغذائية
استقبل رصيف محطة مشروع مرافق ومخازن الأمن الغذائي في ميناء حمد أول سفينة وعلى متنها رافعتا المحطة المُتنقلتان من نوع LHM 280 وملحقاتهما بعد اكتمال تصنيعهما من قبل شركة ليبهير الألمانية ليبدأ العد التنازلي لجاهزية تشغيل مرافق الأمن الغذائي الاستراتيجي للدولة حسب الجدول الزمني المُستهدف.
وقال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات إن النسبة الإجمالية لتقدم سير الأعمال التي تم تنفيذها في موقع المشروع الذي كُلفت وزارة المواصلات بالإشراف على إنشائه بلغت أكثر من 93 %، مشيرا سعادته إلى اكتمال تحضير المُستندات والوثائق الخاصة بمشغل المرافق بالتعاون مع شركة استشارية دولية كبرى، ووفقاً لأفضل الممارسات في هذا المجال، وذلك بالتنسيق مع لجنة متابعة تنفيذ سياسات الأمن الغذائي في القطاعين الحكومي والخاص.
وأعرب سعادته عن فخره بتحقيق هذه النسب المتقدمة من الإنجازات التي أتت رغم التداعيات المرتبطة بجائحة فيروس كورونا التي أثرت على اقتصاديات العديد من دول العالم بشكل مباشر أو غير مباشر، وعلى مقاولي المشاريع الكبرى والموردين، مؤكدا سعادته أن تشييد مرافق الأمن الغذائي الاستراتيجي للدولة في ميناء حمد تمت وفقاً لأفضل الممارسات الصناعية والمعايير الدولية، مستخدمةً أحدث التكنولوجيا العالمية لرفع قدرة عمليات التخزين والتعبئة والنقل والمناولة.
ومن جانبه صرّح سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني وزير التجارة والصناعة:» إن هذا المشروع الحيوي يأتي انسجاماً مع استراتيجية الأمن الغذائي لدولة قطر، وسيسهم في تعزيز القدرات التخزينية للدولة إلى جانب تأمين وتعزيز وتطوير منظومة المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية والاستهلاكية والتموينية بما من شأنه ترسيخ مكانة دولة قطر كواحدة من أبرز دول المنطقة كفاية في المخزون الاستراتيجي وقدرة على تحقيق الأمن الغذائي وتلبية احتياجات شعبها».
وأضاف سعادته أن دولة قطر أطلقت العديد من المبادرات الهادفة لإرساء آليات متكاملة من شأنها تعزيز ورفع مخزونها الاستراتيجي ودعم سياساتها التنموية في مجال الأمن الغذائي، خاصة وأن هذا الأخير يُعد ركناً أساسيّاً من أركان الأمن والاستقلال الاقتصادي للدولة.

المدير التنفيذي لمشروع الميناء: 360 ألف طن طاقة استيعابية تدعم الاكتفاء الذاتي
قال المهندس نبيل الخالدي المدير التنفيذي لمشروع ميناء حمد إن تدشين رصيف محطة الأمن الغذائي يمثل خطوة هامة على طريق تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي الاستراتيجي في دولة قطر لما يتمتع به من مرافق وإمكانات كبيرة تستوعب الوارادات من السلع الاساسية بطاقة استيعابية تقدر بـ 360 ألف طن.
وأضاف أن وصول السفينة يمثل خطوة هامة على طريق تدشين المشروع نظرا لحملها اثنتين من رافعات LHM 280 العملاقة والتي تتميز بالسرعة والكفاءة والقدرة العالية على حمل الأوزان حيث يمكن للرافعة الواحدة حمل 84 طناً، والدوران بنصف قطرها مع امتداد يصل إلى 40 متراً، لأداء جميع المهام والاستخدامات اللازمة في عمليات التشغيل.
وأوضح الخالدي أنه تم اختيار هذه الرافعات لتكون الحل المناسب لجميع احتياجات المناولة السريعة من السفن لشحنات المنتجات الغذائية والحاويات والبضائع والأحمال الثقيلة، بالإضافة إلى تميزها بنظام خاص للهيكل السفلي متعدد المحاور، وقاعدة دعم صليبية فائقة، ونظام رافعات للتحكم والإدارة، وتصميم مريح لبرج المشغل ومعالجة فريدة مضادة للتآكل، علاوة على تجهيزها بنظام اتصال هاتفي للمُشغل، ومولد، ونظام تشحيم مركزي، ونظام مراقبة بالفيديو، ونظام مضاد للتصادم للذراع، وأضواء تحذير للطائرات.
وتابع أن «مشروع مرافق الأمن الغذائي الاستراتيجي للدولة في ميناء حمد الذي تم إنشاؤه على مساحة تبلغ 53 هكتارا تقريباً وبتكلفة تقديرية بلغت 1.6 مليار ريال سيساهم في دعم خطط الاكتفاء الذاتي التي تنشدها الدولة بهدف خلق تنمية مستدامة للأجيال المقبلة، كما سيشكل إضافة جديدة للإنجازات المتلاحقة في ميناء حمد، بما يدعم من إمكانياته الضخمة ومرافقه الحديثة وأنظمته المتطورة في زيادة حجم التجارة البينية لدولة قطر مـع باقي دول العالم».
وأشار الخالدي إلى أنه روعي خلال مراحل إنشاء هذا المشروع الرائد اتباع أحدث الأساليب وأكثرها تطوراً وتقدماً، حيث تُشكل المرافق محطة مُستقلة ذات رصيف لرسو السفن بطول 575 متر وبعمق 12.5 متراً، تعمل بكامل طاقتها من أجل تفريغ وتخزين وتحميل ونقل وتكرير وتعبئة المنتجات الغذائية لثلاث سلع أساسية، وهي (الأرز والسكر وزيوت الطعام)، وتحتضن خط إنتاج لمكونات الأعلاف الحيوانية.
دور محوري خلال المونديال
وردا على سؤال لـ «العرب» حول دور ميناء حمد خلال فعاليات كأس العالم الذي تستضيفها دولة خلال شهر نوفمبر المقبل قال الخالدي:»ميناء حمد لديه القدرة والإمكانيات الكبيرة للتعامل مع كافة أنواع السفن وبالتأكيد سيكون له دورا خلال مونديال قطر 2022 من خلال استقبال سفن الكروز التي تحمل الجماهير والضيوف وكذلك سفن البضائع التي تخدم المونديال والدولة خلال هذا الحدث الهام الذي يترقبه العالم بشغف ونتوقع دور حيويا ومؤثرا لميناء حمد خلال منافسات البطولة وبعدها».
ويعد مشروع مرافق ومخازن الأمن الغذائي في ميناء حمد الأول من نوعه في المنطقة بسعة تخزينية لمدة لا تقل عن سنتين، لهذه السلع الأساسية الثلاث (الأرز والسكر وزيوت الطعام)، حيث يحتوي على صوامع للتخزين طويل الأمد ومستودعات ضخمة ذات بنية تحتية ومعدات خاصة لتكوين هذه القدرة التخزينية لتكفي احتياجات 3 ملايين نسمة، وفقاً للمعايير الدولية ذات العلاقة.