د. العبادي: ننصح مرضى الكلى والأصحاء بشرب السوائل ليلاً
محليات
14 أغسطس 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
نصح الدكتور عبدالقادر العبادي اختصاصي المسالك البولية بمؤسسة حمد الطبية مرضى الكلى والأصحاء بشرب الماء والسوائل خلال الليل بكمية كافية لتجنب الإصابة بالحصى، مؤكداً أن هناك علاقة بين تكون حصى الكلية وتناول الأطعمة المختلفة، حيث دلت بعض البحوث العلمية والإكلينيكية التي أجريت حول العوامل المؤدية إلى تكون الحصى في الكليتين على أن هناك علاقة طردية بين تكون الحصى ونمط الحياة، وهذا النمط له علاقة بمستوى المعيشة والراتب الشهري ومما ينتج عن ذلك بشأن التغذية ومستواها.
وقال: لقد أثبتت هذه البحوث أن ازدياد عوامل خطورة نشوء حصى الكالسيوم في الكلى له علاقة بالتغذية نفسها خاصة التغذية بالبروتينات الحيوانية بكمية كبيرة، والسبب الذي يؤدي إلى تكون هذه الحصى في هذا النوع من الغذاء هو الزيادة التي تحدث في كمية معدن الكالسيوم والأوكسلات والحامض اليوريكي في مكونات البول في الوقت نفسه والتي تؤدي إلى تكون الحصى، حيث في حالة الفرط في اللحوم يكون امتصاص الأمعاء للكالسيوم كثيرا جدا مقارنة بإدرارها خلال ترشيح البول.
أما ازدياد ترشيح حامض اليوريك في الكلية فينتج من جراء التغذية المفرطة للحوم الحمراء حيث تحتوي هذه على مادة البورين (Purin) بصورة عالية والتي تؤدي إلى ازدياد تكون حصى اليوريك في الكلية، في حين أن التغذية بالمواد الليفية خاصة عند الأشخاص الذين يتغذون فقط على الخضراوات والفواكه فإن نسبة إصابتهم في حصى الكلى عامة تكون قليلة جدا مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون الغذاء البروتيني الحيواني واللحوم الحيوانية.
ومع ذلك يشير د.العبادي إلى أن تكون حصى الكلى يخضع إلى عدة عوامل وليس الغذاء أو التغذية بمفردها مثل الالتهابات في المسالك البولية، وكذلك في حالة الخلل الجيني مثل مرض الحصى الكلوي السيستيني (Cystin) وهو حامض أميني، حيث يتكون هذا الحامض بصورة مفرطة في حالة الخلل الجيني في الجسم، ويؤدي هذا إلى تكون الحصى.
ويؤكد د.عبدالقادر العبادي أن نوع الطعام الذي يأكله مريض الكلى ربما يكون له تأثير إيجابي أو سلبي على تكوين حصوات الكلى والمرارة، والمريض هو الوحيد الذي يستطيع معرفة نوع الطعام الذي يناسبه.. مقدما عددا من النصائح الغذائية لمريض الكلى كالتالي:
- أولا: محاولة تفادي أو الإقلال من الأطعمة المحتوية على الكالسيوم مثل منتجات الألبان وسمك الأسقمري والسلامون والملفوف والساردين والتين المجفف والبامية والحمص.
- ثانيا: محاولة تفادي الأطعمة التي تحتوي على الأوكزلات مثل السبانخ والرواند والفول السوداني والشوكلاته والشاي.
- ثالثا: التقليل من البروتين مثل اللحوم بأنواعها، حيث أثبتت الدراسات أن حصاة الكلية أكثر لدى الناس الذين يتعاطون اللحوم بشكل كبير.
- رابعا: التقليل من الملح، حيث إنه يشارك في تكوين الحصى، ولذلك يجب تناول الأطعمة قليلة الملح.
- خامسا: شرب الماء المفلتر بحيث تكون كمية البول لا تقل عن لترين.
- سادسا: الإفراط بالبروتينات وكذلك السبانخ والشيكولاتة والشاي يؤدي إلى زيادة في كثافة الأوكسالات في البول وهذا يؤدي إلى تكون الكرستالات وبالتالي حصى الكلية.
- سابعا: إن ثمار الليمون تعد الأغنى بين الأنواع الأخرى من الحمضيات من حيث محتواها من مادة (ستريت) التي قد تساعد على منع ظهور الحصى في الكلى ثانية بعد نزولها أو تفتيتها، أما التغذية الغنية بالكالسيوم مثل الحليب فينصح أخذه باعتدال (ما يقارب 3 أكواب يوميا).
وفي النهاية يؤكد د.العبادي على ضرورة أداء الصيام على صورته المثلى، والتي يمكن أن تتحقق بتقليل فترة الصيام اليومي، وذلك بتعجيل الفطور وتأخير السحور، وتناول وجبة السحور وعدم إهمالها، والاعتدال في الطعام والشراب في أثناء السحور والإفطار، والاقتصار عليهما، وترك عادة كثرة الأكل طوال الليل. والقيام بالحركة والنشاط والجهد اليومي المعتاد، ونوم جزء من الليل وترك السهر المتواصل.
وأكد الدكتور العبادي أن صيام الفريضة في رمضان وصوم التطوع في باقي أشهر العام قد يكون سببا في عدم تكوين الحصى في الكلية، على عكس ما يعتقد غالبية أطباء المسالك البولية الذين ينصحون مرضاهم بالإفطار في رمضان.
وأوضح أن مريض الكلى مثل أي مريض آخر يمكن أن يصوم بشرط تناول بعض العقاقير والأدوية للعلاج، منوها بأنه إذا كان المريض يتناول عدة جرعات من أدوية مقسمة على أوقات اليوم فعليه أن يلجأ لطبيبه المعالج ليعيد تقسيم الجرعات على مرتين فقط، وإن لم يكن ذلك ممكنا فالصيام في هذه الحالة غير ممكن.
ويشير د.العبادي إلى بعض الدراسات العلمية العديدة التي أجريت حول التغيرات الناتجة عن الصوم في حياتنا اليومية، موضحا أن هناك تغيرا جذريا يحدث في حياة الصائم خلال شهر رمضان خاصة التغير الحاصل للنظام الغذائي وتناول السوائل، حيث أثبتت هذه الدراسات أن معدل الأملاح وأهمها ملح الحامض اليوريك (uric acid) في الدم تزداد كميته في فترة الصيام، وذلك نتيجة تناول اللحوم بصورة فوق العادة، وبما أن الجسم في أثناء الصيام تكون لديه طاقة أقل للحركة بسبب الجوع، فإن نسبة الحركة والرياضة تتغير سلبياً وتؤدي بدورها إلى تغيرات باثوفسيولوجية في الجسم. وبصورة عامة تقل نسبة تناول السوائل إلى درجة الصفر في أثناء الصيام في خلال النهار، ما يؤدي إلى معاناة الجسم والكليتين من فقدان المياه من الجسم وما يسمى بالجفاف (dehydration)، وهذا بدوره يؤدي إلى تغيرات باثولوجية واضطرابات في التوازن الفيزوكميائي في الكليتين، كما يؤدي في الوقت نفسه إلى اضطرابات في النظام الهيدروديناميكي للجهاز البولي.
ولفت اختصاصي المسالك البولية بمؤسسة حمد الطبية إلى أن إحدى أهم وظائف الكلية هي تنظيف الجسم من المواد والفضلات الناجمة عن العمليات الاستقلابية في الجسم والتي يمكن طرحها للخارج عن طريق البول، ولهذا فإن أي أذى يمكن أن يصيب الكلية يؤثر بشكل سلبي في هذه العملية الضرورية، وبالتالي يصاب الشخص بالأمراض المختلفة.