تراويح

alarab
باب الريان 14 أغسطس 2011 , 12:00ص
من معالم يوم الحشر قبض الأرض وطي السماء: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) [الزمر: 67]. قال عليه الصلاة والسلام: «يطوي الله السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: «أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟». دك الأرض: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ. وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً) [الحاقة: 14]. نسف الجبال: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا. فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا. لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا) [طه: 107]. تفجير البحار: (وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ) [الانفطار: 3]. انشقاق السماء: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) [الرحمن: 37]. تكوير الشمس: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) [التكوير: 1] (أي تجمعت وذهب ضوؤها). تساقط الكواكب: (وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ) [الانفطار: 2]. خسوف القمر: (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ. وَخَسَفَ الْقَمَرُ) [القيامة: 8]. دنو الشمس: حيث تدنو الشمس في ذلك اليوم من رؤوس الخلائق بمقدار ميل، قال صلى الله عليه وسلم: «فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق؛ فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاما وأشار بيده إلى فيه» رواه مسلم. التخاصم: يتخاصم في هذا اليوم الضعفاء والمتكبرون، ويتخاصم الكافر مع قرينه وشيطانه وأعضائه، ويلعن بعضهم بعضا، ويعض الظالم على يديه ويقول يا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا وصديقا، ويتمنى لو اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم وكان من أمته وأصحابه ومحبيه. خطبة إبليس: في هذا اليوم يخطب إبليس قائلا: (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [إبراهيم: 22]. آية كريمة وتفسيرها قوله تعالى: (سبح لله) إلى قوله (والله على كل شيء قدير). - قال المفسرون: نزلت هذه الآية في بني النضير، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة صالحه بنو النضير على أن لا يقاتلوه ولا يقاتلوا معه، وقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك منهم، فلما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا وظهر على المشركين، قالت بنو النضير: والله إنه النبي الذي وجدنا نعته في التوراة لا ترد له راية، فلما غزا أحدا وهزم المسلمون نقضوا العهد وأظهروا العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صالحهم على الجلاء من المدينة. - وعن أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي، أخبرنا محمد بن عبدالله بن الفضل التاجر، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الحافظ، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن كفار قريش كتبوا بعد وقعة بدر إلى اليهود: إنكم أهل الحلقة والحصون، وإنكم لتقاتلن صاحبنا أو لنفعلن كذا، ولا يحول بيننا وبين خدم نسائكم - وهي الخلاخل - شيء، فلما بلغ كتابهم اليهود أجمعت بنو النضير على الغدر، وليخرج منا ثلاثون حبرا حتى نلتقي بمكان نصف بيننا وبينك، ليسمعوا منك، فإن صدقوك وآمنوا بك آمنا بك كلنا، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثين رجلا من أصحابه، وخرج إليه ثلاثون حبرا من اليهود، حتى إذا برزوا في براز من الأرض قال بعض اليهود لبعض: كيف تخلصون إليه ومعه ثلاثون رجلا من أصحابه كلهم يحب أن يموت قبله؟ فأرسلوا إليه كيف نفهم ونحن ستون رجلا؟ اخرج في ثلاثة من أصحابك، ونخرج إليك ثلاثة من علمائنا إن آمنوا بك آمنا بك كلنا وصدقناك. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة من أصحابه وخرج ثلاثة من اليهود واشتملوا على الخناجر وأرادوا الفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلت امرأة ناصحة من بني النضير إلى أخيها - وهو رجل مسلم من الأنصار - فأخبرته خبر ما أراد بنو النضير الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان من الغد غدا عليهم بالكتائب فحاصرهم وقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء على أن لهم ما أقلت الإبل إلا الحلقة وهي السلاح، وكانوا يخربون بيوتهم فيأخذون ما وافقهم من خشبها، فأنزل الله تعالى: (سبح لله ما في السماوات وما في الأرض) حتى بلغ: (والله على كل شيء قدير).