تستضيف برنامجًا عالميًا رائدًا للابتكار.. «أكاديميتي» تُمكّن الشباب من فهم القضايا العالمية المُلحة

alarab
محليات 14 يوليو 2025 , 01:24ص
الدوحة - العرب

شارك أحد أبرز برامج الابتكار الشبابي في العالم مناهجه الإرشادية المتخصصة مع شباب قطر الطموحين من رواد التغيير، وذلك من خلال جلسة خاصة استضافها برنامج الموهوبين والمتميزين في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر.
«مجتمع المعرفة»، هو برنامج مدته 10 أشهر مصمم لطلاب المرحلة الثانوية، يُمكّن الشباب من فهم القضايا العالمية المُلحة - من تغير المناخ إلى الذكاء الاصطناعي - ويزودهم بطرق التفكير والمهارات العملية اللازمة للبحث عن حلول لهذه التحديات.
استضافت «أكاديميتي» – المدرسة التقدّمية التابعة للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر – بالتعاون مع برنامج الطلبة الموهوبين، برنامج «مجتمع المعرفة» الذي نظّم جلسة لطلاب وأولياء أمور من مختلف أنحاء قطر، بهدف توسيع آفاقهم حول كيفية تنمية الأدوات الفكرية اللازمة لحل التحديات الكبرى والمساهمة في رسم ملامح المستقبل.

مجتمع المعرفة 
وقالت سارة الهاجري، مدير شؤون الطلاب والشراكة المجتمعية في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر: «إن تقديم برنامج «مجتمع المعرفة» لمجتمع الطلبة الموهوبين، وللطلاب في قطر عمومًا، هو امتداد طبيعي لإيماننا بأن التعلم يجب أن يكون ديناميكيًا، ومرتبطًا بالواقع. إنه مثال قوي على دور مؤسسة قطر، من خلال التعليم ما قبل الجامعي، في قيادة الجهود لإعادة تصور التعليم خارج الحدود التقليدية». 
وأضافت الهاجري أن «مجتمع المعرفة» يمثل فرصة جديدة لإشراك الطلاب الذين يتّسمون بالفضول والدافعية والشغف تجاه مجالات العلوم والتكنولوجيا، والهندسة، والفنون والرياضيات.
ويعكس البرنامج التزام مؤسسة قطر بتطوير واعتماد نهج تعليمي مخصص يُعدّ الطلاب لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، وذلك من خلال مدارس مثل أكاديميتي، التي تمزج بين أساليب التعليم المبتكرة والتعلّم القائم على القيم، بما يعزز النمو الشخصي والتطور الأخلاقي إلى جانب التميز الأكاديمي. 

التعلم المعزز
وقالت إليزابيث كينيدي، مديرة أكاديميتي: «هذه الجلسات التي تقام ضمن برنامج (مجتمع المعرفة) هي تجسيد حقيقي لما نعنيه بالتعلم المعزّز. إنها فرصة للخروج عن حدود المنهاج، وإشعال شرارة الاهتمام، وزرع بذور قد تتحول إلى مسارات مستقبلية. نفخر بأن نكون منصة تُتاح من خلالها مثل هذه الفرص النوعية للطلاب. هذه الجلسة مثال آخر على أن التعلم لا يتوقف بانتهاء اليوم الدراسي». 
وتابعت كينيدي: «في أكاديميتي، سواءً من خلال الابتكار أو المخيمات أو الاستكشاف الطلابي، نبني ثقافةً تُلهم كل متعلم للمضي قدمًا. نؤمن بأهمية تمكين الطلاب من التواصل مع خبراء رائدين لإثارة فضولهم وتوسيع مداركهم بما هو ممكن. يتجاوز دورنا التعليم، فنحن نرى أنفسنا بمثابة بناة جسور، نربط الطلاب بالأشخاص والأفكار والتجارب التي تُوسّع آفاقهم».
وأضافت كينيدي: «تُجسّد استضافة جلسة «مجتمع المعرفة» هذه الرؤية بوضوح، إذ تقرّب العالم من طلابنا وتمنحهم فرصة مبكرة للحصول على إرشاد نوعي ورفيع المستوى».
شجع براناف مينون، مدير البرامج في «مجتمع المعرفة» والذي أدار الجلسة، المشاركين على التفكير في تطلعاتهم طويلة المدى، قائلًا: «فكّروا فيما ترون أنفسكم تفعلونه بحلول عام 2035 - ليس فقط المسمى الوظيفي. وذلك لتتمكنوا من فهم أفضل لكيفية تصوركم للمستقبل، ولمستقبلكم الشخصي». 

عالم الابتكار 
وأضاف مينون: «يهدف مجتمع المعرفة إلى مساعدة الشباب على طرح السؤال التالي على أنفسهم: ما الذي أريد تحقيقه في العالم؟ لقد أنشأنا هذا البرنامج إيمانًا منا بأن المزيد من الشباب بحاجة إلى الأدوات والعقلية اللازمة لتحقيق إنجازات استثنائية».
وتابع مينون: «تتمثل فلسفتنا في العمل كمسرّع بشري للشباب، ليس فقط من خلال تعزيز معرفتهم بأحدث التقنيات، بل من خلال صقل عقليتهم ودائرة معارفهم. نبدأ بتعريفهم بمجالات ناشئة مثل تقنية البلوك تشين، وتعديل الجينات، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، لنفتح أعينهم على ما هو ممكن في عالم الابتكار».
وأضاف مينون: «ثم نركز على مجال اهتمام محدد لدى كل طالب، حيث يخصص عشرة أشهر كاملة للتعمق في هذا المجال. في النهاية، يتم تشجيعهم على ابتكار أفكار جديدة، واكتساب فهم واسع لمختلف التقنيات وخبرة متعمقة - غالبًا مثل التفكير بالسؤال التالي: ما الذي يمكن أن يحدث عند تقاطع تقنيتين؟».
واختتم مينون، قائلًا: «يعمل الطلاب على مشاريع لمعرفة مواطن فضولهم العملي؛ ويقضون وقتًا في التعمق في مشاكل العالم الحقيقي، مثل السرطان وتخزين الطاقة وتغير المناخ، ليفهموا المشكلة فهمًا حقيقيًا؛ ثم لدينا «الانطلاقة الكبرى» - لو كنتَ قادرًا على التفكير بشكل شامل في مشكلة ما، فماذا ستفعل؟ إنه أشبه بنظام تشغيل يُحدد طريقة تفكيرك في العالم».
باب التقديم لبرنامج مجتمع المعرفة الإلكتروني مفتوح الآن لمن تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا.