

واصل الاحتلال الإسرائيلي مجازره في قطاع غزة، حيث نفذ أمس السبت مجزرة في منطقة «مواصي» غرب خان يونس جنوب القطاع، واستشهد فيها 90 فلسطينيا بالإضافة إلى مئات المصابين، بعد تنفيذ قوات الاحتلال غارة على مخيم للنازحين، كما استشهد 15 فلسطينيا على الأقل في مجزرة أخرى، عقب غارة شنتها الطائرات الإسرائيلية على مدينة غزة شمالي القطاع.
وأفادت مصادر محلية، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، بأن طائرات الاحتلال قصفت مصلى بالقرب من المسجد الأبيض في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 15 فلسطينيا وإصابة عشرات آخرين بجروح
وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة، إن مجزرة الاحتلال الإسرائيلي، بمنطقة «مواصي»، هي استكمال لحرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني منذ بدء العدوان الإسرائيلي.
ومن جانبه قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «سنواصل أهداف الحرب حتى النهاية.. وسنصل إلى قيادات حماس بأكملها» زاعماً بأن فرص التوصل إلى اتفاق لإعادة الرهائن ستتحسن من خلال زيادة الضغط العسكري.
وذكرت قوات الدفاع المدني في غزة، أمس، استشهاد العقيد محمد موسى حمد نائب مدير إدارة الإطفاء والإنقاذ في الدفاع المدني، وإصابة ثمانية عناصر آخرين وصفت حالة ثلاثة منهم بالخطيرة، أثناء محاولتهم إنقاذ الجرحى من مبنى سكني استهدفته طائرات الاحتلال الإسرائيلية، وسط مدينة خان يونس جنوب القطاع وأفاد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل «ما زالت هناك العديد من جثامين الشهداء متناثرة في الشوارع وتحت الركام وبين خيام النازحين لا يمكن الوصول إليها بسبب كثافة القصف الذي استهدف به الاحتلال أماكن وخيام النازحين»، واصفا ما حصل بأنه «مجزرة جديدة».
منطقة إنسانية
وتقع منطقة المواصي الساحلية بين رفح وخان يونس، وكان الجيش أعلنها «منطقة إنسانية» وطلب من النازحين التوجه إليها. وقدرت منظمة الصحة العالمية في مايو الماضي أن هناك ما بين 60 ألفاً إلى 75 ألف شخص يتواجدون فيها في ظروف مزرية. وأفاد مراسل فرانس برس بأن القصف المدفعي للاحتلال يطول جنوب شرق مدينة غزة وحي الرمال في الوسط، فضلا عن قصف بالمسيرات في حي تل الهوى. وأعلن الدفاع المدني انه تم الجمعة انتشال نحو 60 جثة في حيي الصناعة وتل الهوى، وقال شهود عيان إنهم رأوا الجنود ينسحبون،
وكان الدفاع المدني أعلن الخميس أيضاً انتشال 60 جثة أخرى في حي الشجاعية شرق المدينة الذي شهد قتالا عنيفا لنحو أسبوعين
وفي وسط قطاع غزة، أعلن مسعفون تابعون للهلال الأحمر الفلسطيني «انتشال 4 ضحايا، هم أب وبناته الثلاث» بعد قصف منزلهم في دير البلح.
وخلال الليل، سقط عدد من الشهداء والجرحى في غارات إسرائيلية على مخيم دير البلح وأخرى على مخيم النصيرات، وفق مصادر طبية.