الأوقاف المصرية تحقق مع "جبريل" لدعائه على "الظالمين"

alarab
حول العالم 14 يوليو 2015 , 04:19م
وكالات
قالت مصادر في وزارة الأوقاف المصرية، إن تحقيقات تُجرَى حول دعاء الشيخ محمد جبريل، قارئ القرآن الشهير، على نظام الحكم المصري وإعلامه، خلال صلاة التراويح مساء الاثنين، بمسجد عمرو بن العاص، بعد سماح الوزارة له - استثناء - بإمامة صلاة التراويح في ليلة 27 من رمضان على عادته، وتوقعت منعه من إمامة صلاة التراويح فيما تبقى من أيام شهر رمضان، حسبما ذكرت مواقع إلكترونية عربية.

ودعا جبريل - الجمعة - بقوله وقد غلبه البكاء هو والمصلين: "اللهم عليك بمن سفك دماءنا، ويتَّم أطفالنا، اللهم عليك بالإعلاميين الفاسدين، سحرة فرعون، اللهم عليك بالسياسيين الفاسدين، اللهم عليك بمن ظلمنا، اللهم عليك بمن اعتدى على حرمات البيوت، اللهم عليك بمن طغى وتجبر، اللهم عليك بشيوخ السلطان".

وقال: "نعوذ بك من فساد الإعلام، ومن جاهلية الحكم والأمر، ومن ضلال العلماء"، كما دعا الشيخ صراحة على "الحكام الظالمين"، وعلى من قتل الشباب في ميادين مصر، وعلى من سجن الآلاف ظلما، ودعا لأسر المعتقلين والشهداء والمطاردين والمبعدين عن أوطانهم، وسط تأمين آلاف من المصلين بأصوات عالية وبكاء.

ودعا الشيخ جبريل كثيرا بأن "يفرج الله كرب المعتقلين في سجون الظالمين، وأن ينتقم ممن حبسهم ظلما دون جريمة ارتكبوها، وأن يهلك السياسيين الفسدة الذين فرقوا الشعب المصري، ولبسوا الحق بالباطل"، وظل يدعو أكثر من 41 دقيقة، خصص منها قرابة 15 دقيقة على الظالمين والفاسدين والمنافقين وقتلة المتظاهرين.

وكانت وزارة الأوقاف قد وافقت على أن يؤم المصلين في الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر رمضان كعادته، بعدما منعته العام الماضي. وقال الشيخ مخلص الخطيب - المكلف من قبل وزارة الأوقاف بإدارة مسجد "عمرو بن العاص" - إن الشيخ جبريل سيتولى إمامة الصلاة، بناء على طلب المصلين الذين قدموا طلبات كثيرة للوزارة.

وأضاف الخطيب في تصريحات صحافية: "الوزارة تجل حفظة القرآن، مهما كانت انتماءاتهم السياسية"، مشيرا إلى أن الشيخ جبريل "يتمتع بحب الجماهير له، وهو ما أعاده إلى مكانه في مسجد عمرو بن العاص".

والشيخ محمد جبريل من أشهر القراء على الساحة المصرية، واعتاد التنقل في شهر رمضان بين العواصم الإسلامية والغربية، لإمامة الناس في المساجد الكبرى والمراكز الإسلامية في أوروبا وأمريكا، والعودة لمصر لإمامة صلاة القيام في الأيام الثلاثة الأخيرة من رمضان.

وشهد محيط مسجد "عمرو بن العاص" وجودا أمنيا مكثفا، إذ به الآلاف من رجال الشرطة والجيش، تحسبا لخروج مظاهرات عقب انتهاء الصلاة، كما أنه تم وضع حواجز أمنية، وأُخضِع المصلون للتفتيش قبل دخولهم المسجد.