نشاط ديني مكثف بمسجد «كتارا» في العشر الأواخر

alarab
ثقافة وفنون 14 يوليو 2015 , 04:14ص
الدوحة - العرب
شهد مسجد (كتارا) الكبير نشاطا مكثفا لإحياء العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وذلك استعدادا لاستقبال ليلة القدر المباركة التي أنزل الله فيها القرآن الكريم والتي هي خير من ألف شهر. وبدأ جموع المصلين بالتواجد في مسجد (كتارا) بشكل مبكر، لتلمس الليلة الفضيلة بالصلاة والدعاء والذكر والاستماع إلى المحاضرات الدينية التي يتناوب على إلقائها نخبة من كبار العلماء والدعاة، بالإضافة إلى كوكبة من القراء والمشايخ من أصحاب الأصوات العذبة والندية، والذين يؤمون المصلين في صلاة العشاء والتراويح.
وهيأت إدارة (كتارا) كل سبل الراحة للمصلين لإحياء هذه الليلة الفضيلة والاجتهاد فيها بالصلاة والقيام والطاعات وتلاوة كتاب الله.
وتحدث الشيخ أباي محمد محمود عن درجات أهل الجنة، مشيراً إلى أن رمضان هو شهر الفوز بالجنة، موضحا أن الفوز هو أن نزحزح عن النار وندخل الجنة التي وعد الله عباده الصالحين وهي جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، مستشهدا بقول الله عز وجل: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم [سورة التوبة: 111].
وأوضح الداعية درجات أهل الجنة، مشيراً إلى أن المقارنة بين الأدنى والأعلى من نعيم الجنة تتضح من خلال سؤال سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام ربه عن ذلك، كما في جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عله وسلم قال: «سأل موسى ربه، ما أدنى أهل الجنة منزلة، قال: هو رجل يجيء بعدما أدخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أي رب، كيف وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم، فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل مُلْك مَلكٍ من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب، فيقول: لك ذلك، ومثله ومثله ومثله ومثله، فقال في الخامسة: رضيت رب، فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك، ولذت عينك، فيقول: رضيت رب. قال: رب، فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر..).
وأشار الشيخ أباي إلى أن آخر من ينجو ويدخل الجنة هو المذكور في حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن آخر من يدخل الجنة رجل يمشي على الصراط فينكب مرة ويمشي مرة وتسفعه النار مرة، فإذا جاوز الصراط التفت إليها فقال: تبارك الذي نجاني منك لقد أعطاني الله ما لم يُعط أحدا من الأولين والآخرين».