د. الفرجابي: علينا تطبيق الشريعة من الألف إلى الياء
باب الريان
14 يوليو 2014 , 02:00ص
الدوحة - فتحي زرد
ألقى فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الفرجاني، الداعية الإسلامي والخبير الشرعي بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، درس صلاة التراويح على المصلين بمسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب والذي وجه فيه مجموعة من الرسائل والنصائح إلى الأمة الإسلامية والمسلمين، مطالبا الجميع بالقيام بهذه النصائح والرسائل قائلا: إن الرسالة الأولى أتوجه فيها بالشكر إلى الله سبحانه وتعالى الذي بارك وأمد في أعمارنا حتى وصلنا إلى موسم الخيرات في هذا الشهر الكريم شهر رمضان، وإذا امتدت بالإنسان أيام العمر حتى إذا بلغ شهر رمضان ولذلك ينبغي أن يغتنم هذه الفرصة ويتذكر الذين كانوا بيننا العام الماضي والآن تحت التراب، ويتمنى الواحد منهم لو يعود إلى الدينا لكي يسجد لله سجدة أو لينظر في كتاب الله نظرة.
وأضاف أن الرسالة الثانية التي أوجهها إليكم ألا وهي وصية معاذ بن جبل لابنه والذي قال له فيها: «إذا صليت لله فصلِّ صلاة مودع وكأنه لن يعود للصلاة أبدا» متسائلا لو قيل لنا إنها آخر فرصة للصلاة هل كنا سنستغلها ونؤدي الصلاة على أكمل الوجوه، وهذا دليل على غفلتنا، فكم من إنسان صلى العشاء فلم يشهد معه أهله العشاء وكم من رجل لم ينتظر الفجر قائلا: إن الإنسان لا يملك من دهره وحياته إلا هذه اللحظات التي يعيش فيها، فالساعات التي مضت هي شهيدة على أعمالنا واللحظات الآتية من المستقبل غيب والغيب بيد الله، مشيراً إلى أن الرسالة الثالثة هي ضرورة أن ندرك أن هذا الشهر الفضيل ليس المراد منه أن نغير مواعيد الطعام والدوام، بل إن هذا الصيام ينبغي أن نتدرب فيه على البعد عن المعاصي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» والمراد بالعمل بقول الزور ألا وهو عمل المعاصي. وأشار إلى أن الرسالة الرابعة وهي ضرورة أن ندرك أن الذي فرض الصيام هو الذي حرم الربا والزنا، وهو الذي حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن قائلا: إن الأمة تبتلى بهذا التدين الأعرج، فإن الإنسان إذا كان في البيت يكون قديسا وإذا خرج كان إبليسا، مشددا على أن هذه الشريعة ينبغي أن تؤخذ من الألف إلى الياء من بدايتها إلى نهايتها وتطبق في جميع الأحوال وفي كل وقت وفي جميع المعاملات، منوها بأن الرسالة الخامسة تتعلق بضرورة أن نحرص على حسن تربية أبنائنا وأولادنا وعلى حسن رعايتهم فإنهم امتداد لعلمنا الصالح بعد موتنا، وذلك كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» وكلمة الولد هنا تشمل الذكر والأنثى، والإنسان إذا اجتهد على أبنائه فترك من الصالحين والصالحات فإنه ما مات حقيقة؛ لأنه ترك ذرية صالحة في طاعة الله، قال الله تعالى على لسان خليله إبراهيم: {رب هب لي من الصالحين}، مشيراً بقوله ربما يرى الإنسان من الحسنات أمثال الجبال فيقول رب من أين هذا؟ فيقال هذا بدعاء ولدك الصالح لك، ومن هنا فعلينا أن نستثمر في أبنائنا في معاني هذا الدين العظيم.
واختتم الرسائل بالرسالة التي وجهها ابن الجوزي لابنه لما رأى في ولده تقصيرا لأننا كلنا هذا المقصر فكتب له رساله قال له فيها: «انتبه لنفسك يا بُني، والزم على ما مضى من تفريطك، واذكر ساعتك التي ضاعت فكفى بها عظة، ذهبت فترة الكسل وجاءت مراتب الفضائل»، ثم قال له بعد ذلك يحكي عن سلف الأمة: لقد كان سلف الأمة يحرصون على جمع كل فضيلة.
وكان فضيلة الشيخ تركي بن عبيد المري قد أم المصلين بمسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب لأداء صلاة العشاء، فيما أم المصلين لصلاة التراويح فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الفرجابي.