الأوقاف تعلن حالة استنفار لصيانة المساجد طوال رمضان

alarab
باب الريان 14 يوليو 2013 , 12:00ص
الدوحة - حامد سليمان
ما يحدث في أروقة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية؛ وتحديداً إدارة المساجد؛ هو أشبه بإعلان لحالة الطوارئ القصوى في صفوف العاملين، فلا مجال للخطأ في ظل مهام تضاعفت على الجميع، ومن المعلوم أن لشهر رمضان استعدادات تختلف عن أي مناسبة أخرى، فالمساجد العامرة بمئات الآلاف من المصلين تحتاج إلى عناية مستمرة على مدار الساعة، وهو ما تسعى الوزارة لتلبيته من خلال وحداتها المختلفة. ويؤكد عدد من المشرفين بشركات النظافة القائمة على تنظيف المساجد بقطر أن المسؤولين بوزارة الأوقاف اجتمعوا بهم قبل بداية الشهر الفضيل ثلاث مرات، لوضع خطة شاملة تتضمن عددا من النقاط التي تساعدهم على تحقيق أفضل مستوى خدمة للمصلين. وأشاروا إلى أن إدارة المساجد أكدت على ضرورة الحفاظ على بيوت الله نظيفة طوال اليوم، خاصة أن الكثير من المصلين يظلون أوقات طويلة في المسجد، ومنهم من يجلب بعض الأطعمة في الفترة المسائية لتعينه على البقاء في أطول وقت ممكن، ناهيك عن استهلاك المحارم الذي يتضاعف لزيادة أعداد المصلين ولحرص الجميع على أداء الصلوات الخمسة في المسجد. هذا وقد حرصت الأوقاف على استقطاب أكبر عدد من القراء المتميزين في قطر والخليج، خاصةً في جامع الإمام الذي يشهد إقبالاً ملحوظاً من كافة المسلمين في الدولة، ناهيك عن البرنامج الدعوي الذي حرصت الوزارة على تقديمه، والذي يوضح عزم المسؤولين لتقديم وجبة دعوية متكاملة لرواد المساجد. ويقول الأمين محمد المدثر مدير المشروع بالشركة القطرية العالمية للتجارة والاستثمار؛ وهي إحدى الشركات التي تتعاون معها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من أجل عمليات النظافة بمساجد قطر: يتزايد عدد المصلين كل عام بطبيعة الزيادة السكانية الكبيرة التي تشهدها قطر، الأمر الذي يضاعف من الأعباء الملقاة على كاهل شركات النظافة، وقياساً على ذلك يزداد استهلاك المواد في كل المساجد بل ويتضاعف في بعضها. وأضاف: يتفاوت استهلاك مواد التنظيف في المساجد على حسب المنطقة وتعداد السكان بها، فبعض المناطق لا تتجاوز نسبة الزيادة %1، في حين تصل في مساجد أخرى إلى %30، كمناطق كالسلطة وعنيزة التي يزيد فيها الاستهلاك بشكل واضح، ومناطق الأسواق التي تتسم بتعداد سكاني كبير. وتابع: اجتمعت إدارة المساجد بوزارة الأوقاف مع الشركات القائمة على عمليات التنظيف في المساجد، لتحديد أبرز التحديات التي يجب التنبه عليها في الشهر الفضيل هذا العام، فكان أبرزها مصليات السيدات التي تكتظ بالأطفال وتحرص فيها السيدات على جلب الأطعمة للصغار. ولفت إلى أن إدارة المساجد فضلت تثبيت عاملة بشكل دائم لتنظيف مصليات السيدات، على عكس غير أيام الشهر الفضيل والتي يقوم فيها عامل النظافة بالمسجد بتنظيف المصليين الرجالي والنسائي، مشيراً إلى تنبيه المسؤولين لضرورة أن تتحلى العاملة بالصبر والتعامل الحسن مع المصليات والأطفال. وبين المدثر أن تواجد الأطفال بالمساجد يعد من أبرز المشكلات التي تواجه شركات التنظيف، فالأطفال معتادون على اللعب ولا يمكن السيطرة على تصرفاتهم، خاصة أن الأمهات يكن مشغولات بالصلاة، الأمر الذي يترتب عليه اتساخ سجاد المسجد دائماً، ويتطلب عناية مستمرة من العاملة حتى يظل المكان نظيفاً، وعلى العاملة أن تتحلى بالمرونة وأن تتجاوب مع المصليات في أمور تنظيف المصلى. توعية العمال وقال مدير المشروع بالشركة القطرية العالمية للتجارة والاستثمار: حرصنا على توعية العمال والتأكيد على ضرورة الالتزام خلال الشهر الفضيل بمواعيد الحضور، والحفاظ على نظافة بيوت الله، والتعامل بشكل لائق مع كل المصلين والمعتكفين، فإن واجهت العامل مشكلة يتوجه للمشرف المباشر، ويندر تصعيد الأمور لمسؤولي وزارة الأوقاف. وأضاف: ذروة ضغوط العمل تكون في العشرة أيام الأولى من الشهر الفضيل، لتقل في الثلث الثاني من رمضان، ورغم أن الأيام الأخيرة تشهد زيادة في عدد المعتكفين، إلا أن الضغوط تقل بقلة عدد المصلين بالمقارنة مع الأيام الأولى لانشغال الجميع بشراء لوازم عيد الفطر. وتابع: يختلف عدد العمال بكل مسجد على حسب المنطقة وعدد المصلين، فبعض المساجد بها عامل واحد فقط، ويزيد في مناطق أخرى لاثنين أو ثلاثة عمال، بالإضافة إلى ما يسمى بفرقة الدعم، وهو فريق محترف يتكون من ثلاثة أو أربعة عمال يتمتعون بالخبرة الكافية لتنظيف المناطق المرتفعة والمآذن، بالإضافة إلى قدرتهم على القيام بعمليات التنظيف العميقة التي تتضمن السجاد أو تنظيف الحمامات بشكل أدق من النظافة اليومية التي يقوم بها العمال، ويقوم هذا الفريق بعملياته مرة واحدة شهرياً، وإن تطلب الأمر زيارات أخرى تتواصل إدارة المساجد أو عامل النظافة مع الشركة للقيام بها بشكل فوري. وأوضح المدثر أن ستة شركات تعمل على عمليات النظافة في مساجد قطر، تتفاوت عقودها على حسب قدرات الشركة والمناقصة المطروحة من قبل الوزارة، فمنها من يعمل على تنظيف 40 أو 50 مسجدا فحسب في حين تصل أخرى لـ300 مسجد. هذا وقد كشفت إدارة المساجد عن استعداداتها لاستقبال شهر رمضان المبارك، حيث أكدت أن عدد مشاريع المساجد المصنعة المرسلة للطرح من ميزانية 2012/2013 بلغ 36 بإجمالي تكلفة تقديرية تجاوز 46 مليون ريال، وأشارت إلى أنه يتم استقبال طلبات الصيانة عن طريق الأئمة من خلال خدمة الهاتف الآلي رقم 8000120، ويتم استقبال طلبات الصيانة أيضًا عن طريق عموم المصلين من خلال خدمة الهاتف العادي بالاتصال بقسم الصيانة، ويتم استقبال طلبات الصيانة عن طريق كشوفات مراقبين المساجد. وأوضحت أنه تم تركيب 286 مكيف اسبليت جديدا، 190 مكيف شباك جديدا، وبلغ عدد المساجد التي خضعت لصيانة دورية للمكيفات 729، وتم التبرع بـ29 تلاجة جديدة، وتم تركيب 60 نظام صوت كامل للمساجد، وتركيب 425 ساعة حائط جديدة، تركيب 90 ساعة إلكترونية جديدة، وتوزيع 32 مكنسة كهربائية جديدة، وبلغت الطلبات المنجزة لفريق الطوارئ 2231. وقالت إدارة المساجد إن عمليات الصيانة شملت أيضا: «تزويد 250 بالمياه العذبة بصفة دورية، سحب مياه المجاري من 350 مسجدا، تصنيع 200 حواجز خشبية مميزة لمصلى النساء، تصنيع 500 حواجز خشبية عادية لمصلى النساء، تركيب 1180 حواجز مميزة لمصليات النساء في رمضان، تركيب 1000 حواجز عادية لمصليات النساء في رمضان». أضافت: «تم تصنيع وتركيب 1400 كبتات لمجمع الكهرباء، تصنيع وتركيب 35 مكتبات للمساجد، تصنيع وتركيب 200 كبتات مصاحف مميزة، تصنيع وتوريد 800 كبتات مصاحف عادية، تركيب 272 كشافا جديدا، تركيب 28 لوحات رخامية باسم المسجد، تركيب 95 لوحة إرشادية لمصلى النساء، تركيب 100 كشاف بسطح المسجد والمنارات، تبديل 22 شبابيك ألومنيوم». ونوهت إلى أنه تم استلام 44 مسجدا، و66 بيوت أئمة، و15 مسجدا خاصا، و8 مساجد مصنعة، مركزي تحفيظ، ومصليتي عيد، بالإضافة إلى استلام 50 قطعة أرض فضاء. وأوضحت إدارة المساجد أن المشاريع بالتصميم في الخور تتمحور حول بناء مصلى يستوعب 200 شخص، بالإضافة إلى تصميمات لمشاريع في الوكرة تستوعب 750 شخصا، وتستوعب مشاريع التصميم 200 شخص في أم صلال، ومشاريع تستوعب 350 مصلى في الخريطيات، و400 في المرقاب، و1500 في منطقة مريخ. ونجحت شعبة «الفرش» بإنجاز 60 أمر عمل لتركيب حوامل صابون وحوامل فاين لعدد من المساجد، 380 أمر عمل لتركيب أو تبديل سجاد مستعمل، وإنجاز 54 أمر عمل لتركيب أو تبديل أو إصلاح ستائر لعدد من المساجد، وإنجاز 60 أمر عمل لإزالة الفرش من عدة مساجد، بالإضافة إلى الانتهاء من فرش عدد 32 مسجدا. وقامت شعبة «الفرش» بإنجاز 417 أمر عمل لتوزيع مصحف قطر، وتم الانتهاء من فرش 29 مسجدا، ونقلت سجاد مصليات العيد من ساحة المواقف إلى المخزن الجديد بالتعاون مع شعبة النظافة، وقامت بالتنسيق مع شركة مفروشات لتوريد عدد 427 قطعة سجاد لمسجد 1177. وقامت بالتعاقد مع مجموعة المأمون وتم الانتهاء من فرش 5 مساجد فرش كامل مع الأندرليه المطابق للمواصفات، وتم التنسيق مع قسم الصيانة وشعبة النظافة لتوفير سجاد وبسط لجميع مصليات العيد. وكشفت إدارة المساجد أن قراء جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب في رمضان هما: «الشيخ عبدالولي الأركاني، الشيخ إدريس أبكر، الشيخ سعد الغامدي، الشيخ محمد عبدالكريم، الشيخ عبدالله بصفر». وأشارت إلى أنه تم توفير 5 سيارات جولف لخدمة كبار السن والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة. كما تم تزويد قاعة الصلاة للنساء بـ8 شاشات تلفزيونية كبيرة لنقل خطبة الجمعة وتوفير 6 شاشات إعلانية كبيرة في قاعة الرجال وذلك لعرض الإعلانات الخاصة بالجامع من ناحية قراء رمضان أو خطباء الجمع وغيرها من الفعاليات الخاصة بالوزارة من دروس ومحاضرات وندوات. وقال قسم رقابة المساجد: «سيتم توفير 54 مراقبا خلال شهر رمضان، وأن عدد الأئمة القطريين بلغ 204، زيارة الأئمة القطريين إلى 5470، وبلغ عدد المساجد التي تخضع للرقابة اليومية 995، وسيكون عدد المساجد لدى كل مراقب من 15 إلى 25». ونوه قسم الإنشاءات «شعبة الإشراف» إلى أنه جاري العمل في 62 مشروعا والإشراف عليها من قبل الشعبة، وأشار إلى أنه تم تسليم ملفات 4 مشروعات لقسم الصيانة لانتهاء الضمان، بالإضافة إلى تسليم 30 مشروعا لقسم الأملاك. وكشفت طوارئ النظافة أنها ستوفر 3 باصات مجهزة بكافة المعدات والآلات الضرورية في أعمال نظافة المساجد، وأنه تم التنسيق مع قسم مكافحة القوارض والحشرات بوزارة البلدية وتم الانتهاء من رش عدد 38 مسجدا من مساجد الدولة، وأشارت إلى أنه تم الانتهاء من رش 84 مسجدا من المساجد التي تقوم على نظافتها شركات النظافة. وبلغ عدد المساجد التي يقوم عليها عمال نظافة الشركات 667، هذا وبلغ عدد شركات النظافة 7 شركات، فيما وصل العدد الإجمالي للمناقصات إلى 9 مناقصات، ووصل إجمالي عدد مراقبي النظافة 48 شخصا. وأشار قسم خدمات المساجد «نظافة المساجد» لسنة 2013/2014، إلى أن عدد المساجد عن طريق عقود النظافة بلغ 774، فيما بلغ عدد المساجد عن طريق شعبة النظافة (عمال التسكين) إلى 56، وعدد المساجد عن طريق شعبة النظافة، وبلغ (فرق النظافة) 51، أما الفرش الجديدة فوصلت إلى 55.