في فضل الله على مريم وزكريا عليهما السلام

alarab
باب الريان 14 يوليو 2013 , 12:00ص
كتبها وراجعها: مجد مكي
هذه دروس ألقاها فضيلة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي في شهر رمضان بعد صلاة التراويح في سنتي 1422 و1423هـ، شرح فيها الشيخ بعض ما يتلوه القارئ في الصلاة، واستجلى معاني الآيات وعبرها، وربطها بواقع المسلمين وأحوالهم، وهو تفسير شفوي لم يقدِّمه الشيخ مكتوباً، وهو كذلك تفسير مسجدي. وقد قام الأخ الشيخ عبدالله السكرمي بتفريغ هذه الدروس وكتابتها، وقام بمراجعتها وتصحيحها الشيخ مجد مكي، ورأينا أن نقدِّم هذه الدروس في هذا الشهر المبارك، كما ألقاها فضيلة الشيخ مع بعض التعديلات اليسيرة لتكون زاداً علمياً نافعاً، وأثراً طيباً مباركاً، وجليساً صالحاً كافياً، وأنيساً ناصحاً شافياً من آثار الشيخ في هذا الشهر الكريم. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأزكى صلوات الله وتسليماته، على من أرسله ربّه رحمةً للعالمين، وحُجَّةً على الناس أجمعين، سيدنا وإمامنا، وأسوتنا وقائد دربنا محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه، الذين {آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[الأعراف:157]. ورضي الله عمن دعا بدعوته، واهتدى بسنته، وجاهد جهاده إلى يوم الدين. ثم أما بعد.. خير ما أحييكم به أيها الإخوة والأخوات تحية الإسلام، تحية من عند الله مباركة طيبة، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد. فنحن منذ الأمس نقرأ في هذه السورة الكريمة (سورة آل عمران)، وهي إحدى الزهراوين، والزهراوان هما: البقرة وآل عمران. وجاء فيهما من الأحاديث في فضلهما ما جاء. عائلة آل عمران: و(آل عمران) هي عائلة آل عمران، وعمران هو والد مريم عليها السلام، فهو جد المسيح، وانظروا إلى القرآن كيف عُني بالمسيح عليه السلام، وبأمه فهناك سورة اسمها (مريم). وكنت أقول في القمة الإسلامية المسيحية، التي عُقدت في روما، في أكتوبر من السنة الماضية، قلت لهم: لا يوجد في القرآن سورة باسم (آمنة بنت وهب)، أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يوجد في القرآن سورة باسم (خديجة بنت خويلد) الزوجة الأولى للنبي صلى الله عليه وسلم، وصاحبة المواقف المشهودة، ولا سورة باسم (فاطمة الزهراء) سيدة نساء العالمين، ولكن توجد سورة اسمها (مريم). انظروا إلى نظرة الإسلام إلى أهل الكتاب، وإلى المسيح عليه السلام، وإلى أمه، وإلى الإنجيل. وليس هذا فقط، بل توجد سورة أخرى اسمها (آل عمران) وآل عمران هي أسرة المسيح عليه السلام. اصطفاء الله آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} اصطفى الله آدم أبو البشر، وأول البشر، فخلقه بيديه، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وأسكنه جنته... إلخ. واصطفى نوحا: فهو أبو البشرية الثاني بعد آدم، فقد ذهب الطور الأول من البشرية بعد الطوفان، وجاء الطور الثاني، ولذلك يعتبر نوحًا عليه السلام هو أبا البشر الثاني، قال تعالى: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ}[الصافات:77]، فيعتبر البشر كلهم من ذرية نوح عليه السلام. كما أن نوحا عليه السلام يعتبر شيخ المرسلين، قال تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ}[النساء:163]، فقد كان آدم عليه السلام نبيًّا لأولاده، وأحفاده، أما أول رسول أرسل إلى قوم مكذبين فكان نوحًا عليه السلام. واصطفى آل إبراهيم: وهم إبراهيم وأهله وذريته: إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب. واصطفى آل عمران: وعمران هو أبو مريم عليها السلام. امرأة عمران: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} وامرأة عمران هي أم مريم، وجدة المسيح عليهما السلام، وقد كانت حاملا، وظنت أن حملها ذكر، فنذرته ليكون خادما للمعبد، يعمل في خدمته، فقالت: {رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} يعني: خالصا لك. ليس فيه أي شركة، {فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} الإنسان ينبغي إذا نذر شيئا لله، أن يكون هذا الشيء خالصا، لا تشوبه شائبة منفعة خاصة، أو مصلحة دنيوية أو ذاتية، بل تكون لله. سؤال الله قبول العمل وقد سألت أم مريم القبول من الله، فهذا أهم شيء، والإمام ابن عطاء السكندري يقول في حكمه: «ربما فتح الله لك باب الطاعة، وما فتح لك باب القبول، وربما قدَّر عليك المعصية فكانت سببا في الوصول. معصية أورثت ذلا وانكسارا، خير من طاعة أورثت عُجبا واستكبارا». يعني الذي يمشي معجبا بنفسه؛ لأنه يقوم الليل، أو لأنه يصوم الاثنين والخميس، ويريد أن يبين للناس أنه صائم اليوم، لأنه منذ عشر سنوات أو عشرين سنة لا يترك صيام الاثنين والخميس. يا أخي دع هذا لنفسك. يقول ابن عطاء: ربما فتح لك باب الطاعة، وما فتح لك باب القبول؛ لأن الطاعة إذا كان فيها رياء، أو فيها عُجب، لا تقبل. وسيدنا علي رضي الله عنه يقول: سيئة تسوؤك خير عند الله من حسنة تعجبك. يعني السيئة التي تنكِّد عليك عيشك، وتجعلك تحزن وتندم، أفضل عند الله من الحسنة التي تُعجَب بها، وتُزهى بها، وتفخر بها على الناس. ولذلك أيها الأحبة أهم شيء هو القبول. ولما عاد أحد الصالحين طلابُه وتلاميذُه، وقد كان في مرض خُشي أن يكون مرض الموت، فوجدوه يبكي. فقالوا له: تبكي وأنت صاحب كذا، وكذا، يعدون له بعض حسناته، فقال لهم: وما يدريني أنَّ شيئا من هذا قد تقبله الله مني، والله تعالى يقول: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}[المائدة:27]. والتقوى ليست أعمالا ظاهرة، وإنما أساس التقوى في القلب، أساسها الإخلاص لله، أساسها خشية الله عز وجل، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «التقوى هاهنا» وأشار إلى صدره. ولذلك الذي أقلق الصالحين، وأخافهم وأزعجهم، أن أعمالهم الصالحة ربما لا تكون مقبولة، ومن هنا قالت امرأت عمران: {فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}. أمر الله نبيه إبراهيم ببناء البيت، فظل هو وابنه إسماعيل عليهما السلام يعملان ويرفعان القواعد من البيت، ثم سألا ربهما القبول: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}[البقرة:127]. ليس المهم أن تعمل الصالحات، ولكن المهم أن تُقبل منك الصالحات، فكن قلقا دائما على ما تعمل، واسأل الله أن يتقبلها منك. أم مريم فقيهة حكيمة: {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} فوجئت امرأة عمران لما وضعت حملها، أن حملها أنثى وقد كانت تظنه ذكرًا، وتفكرت هل تستطيع الأنثى خدمة المعبد؟! فقالت: {رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} هذا يثبت أنَّ أم مريم أم فقيهة، ولذلك كانت مريم طيبة من طيبة، والشيء من معدنه لا يستغرب، فرع من شجرة طيبة، ولذلك قال القرآن في هذا السياق: {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}، الولد سر أبيه، والبنت سر أمها، وقال الشاعر: بأبه اقتدى عدي في الكرم ومن يشابه أبه فما ظلم قالت أم مريم: {وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} لم تقل أعيذها بأحد من الخلق، وإنما {أُعِيذُهَا بِكَ} وليس هي فقط، بل {وَذُرِّيَّتَهَا} تعيذهم بالله {مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}. {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا}. استجيبت دعوة هذه المرأة الصالحة، والأم الصالحة، {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا}، والطفل السعيد هو الذي ينبته الله نباتا حسنا، ويهيئ له بيئة صالحة، ينمو فيها ويترعرع، بعيداً عن العُقد وعن الأمراض النفسية، والمؤثرات الشريرة. {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} وهبها الله رجلا يكفلها، وهو زوج خالتها، سيدنا زكريا عليه السلام. الفرق بين المعجزة والكرامة: (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ). ووجود الرزق عند مريم في غير أوانه ومن غير حضور أسابه كرامة من الله عز وجل، يكرم الله بها عباده المؤمنين، يخرق لهم بعض نواميس الكون. أما المعجزة، فهي أمر خارق للعادة، يظهره الله على يد مُدَّعي النبوة عند التَّحدي، تصديقاً له في دعواه. لأنه يمكن أن يظهر الله على يديه شيئا خارقا للعادة تكذيبا له، مثل أن يقول لهم مثلا: أنا معجزتي أن أتفل في عين هذا الأعور تشفى، فتفل في عينه، فعميت الأخرى. فيكون هذا تكذيبا له. المهم أن الكرامة ثابتة بمثل هذا الآية وبغيرها من النصوص والأدلة. طلب الذرية الطيبة: فلما رأى زكريا عليه السلام فضل الله سبحانه على مريم، دعا ذلك سيدنا زكريا -وكان رجلا كبيرا وامرأته عاقر- إلى أن يلجأ إلى ربه، ويقول: {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}، وكما حكى القرآن عنه في آية أخرى: {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ}[الأنبياء:89]. حب الإنسان للذريَّة من طبيعة الإنسان أن يحب أن يمتدَّ وجوده، وهذه هي غريزة الخُلد، التي استغلها إبليس في إغواء آدم: {قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى}[طه:120]، والإنسان إنما يخلد بذريته من بعده. فلذلك قال سيدنا إبراهيم عليه السلام: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ} [الصافات:100-101]. سيدنا زكريا قال: { فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا}[مريم:5-6]. والذي شجَّع زكريا على هذا الدعاء، ما رآه من إكرام الله لمريم: { هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} قال يا رب كيف يكون ذلك أمام هذه المعوقات؟ {قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40)}. وفي سورة مريم قال له: {هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا}[مريم:9] الذي خلقك قبل ذلك قادر على أن يخلق ابنك هذا. وفي سورة الأنبياء قال الله: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ}، يعني أزال الله عنها العقم في عملية داخلية، من حيث لا تعلم ولا نعلم {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}[الأنبياء:90]. {قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ(41)} {قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً} اجعلي علامة أعرف بها هذا، {قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} أي: ستأتي عليك أيام لا تستطيع الكلام فيها، إلا بالإشارة، ما عدا الذكر، فأكثر من الذكر والتسبيح {وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ}. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا في ديننا، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.