موسم الزواج والإجازات الصيفية يرفع مبيعات الذهب بنحو %15

alarab
اقتصاد 14 يوليو 2012 , 12:00ص
الدوحة - نور الحملي
انخفض سعر الذهب في السوق المحلية نهاية الأسبوع الماضي انخفاضاً ملحوظاً، مواصلاً بذلك هبوطه للمرة الرابعة في ست جلسات متتالية، الأمر الذي أدى إلى زيادة الإقبال على شرائه خلال شهر يوليو. وقدر مسؤولون في محلات الذهب في الدوحة الزيادة في الإقبال على شراء الذهب بنحو %15، مشيرين إلى أن هذه الفترة من كل عام تشهد نفس الزيادة تقريباً مع بدء موسم الزواج، بالإضافة إلى موسم الإجازات الصيفية. كما قدر هؤلاء نسبة التراجع في أسعار الذهب المحلية بنحو %0.4، مؤكدين تأثرها بنظيرتها العالمية؛ حيث لا يزال المستثمرون حذرين بسبب مؤشرات بأن من المستبعد أن يطلق مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، تحفيزاً نقدياً جديداً، إلا إذا تفاقم ضعف الاقتصاد الأميركي. تراجع محدود وتراجع سعر جرام الذهب عيار 24 قيراطاً إلى 184.3 ريال بنهاية الأسبوع الماضي منخفضاً من 189.76 ريال في بداية الشهر الجاري، كما انخفض سعر جرام الذهب عيار 22 قيراطاً عند 168.97 منخفضاً من 175.05 ريال في الأول من يوليو. وبلغ سعر الجرام من عيار 21 قيراطاً 161.3 ريال منخفضاً من 166.09 ريال أول يوليو، تضاف إليها كلفة المصنعية التي تقدر بما بين 20 و30 ريالاً بالنسبة للمصوغ المستورد، و10 إلى 15 ريالا لذلك المصنع محلياً. أما سعر جرام الذهب عيار 18 قيراطاً فبلغ 138.31 ريال منخفضاً من 142.42 ريال، تضاف إليه كلفة المصنعية التي تصل إلى 40 ريالاً، بينما بلغت قيمة سبيكة الذهب عيار 24 نحو 183.952 ألف ريال للكيلوجرام الواحد، منخفضة من 190 ألف ريال تقريباً في بداية الشهر الجاري. زيادة معتادة ويقول أحمد اليافعي المسؤول عن محل «جواهر قطر»: إن هذه الفترة من كل عام تشهد زيادة في الإقبال على الشراء بنحو يتراوح بين %15 إلى %20، مؤكداً أن موسم الزواج والإجازات الصيفية، الذي انطلق مع نهاية شهر مايو الماضي، أدى إلى زيادة الإقبال على الشراء هذا العام بنحو %15. ويعول تجار الذهب على هذا الموسم كل عام؛ حيث يعتبر الأكثر نشاطاً وحركية للسوق. ويشير اليافعي إلى أن هناك تصاميم جديدة للمجوهرات بدأت في الظهور بالسوق منذ منتصف مايو الماضي، وهي التي شجعت الزبائن على الشراء. ويضيف أن انخفاض أسعار الذهب بنحو يقارب %0.4 خلال الأسبوع الأخير، أسهم بشكل إيجابي في تحفيز الزبائن على الشراء، بعد تراجع الإقبال خلال الأسبوع الأخير من شهر يونيو بسبب تحقيق سعر جرام الذهب ارتفاعات كبيرة. واعتمدت حظوظ الذهب هذا العام، إلى حد كبير، على موقف المركزي الأميركي من التيسير النقدي، وتأثير ذلك على الدولار، وعادة ما يتحرك الذهب والدولار في اتجاهين متضادين؛ حيث تفوق الدولار في الآونة الأخيرة على الذهب كملاذ آمن. واقترب الدولار من أعلى مستوى في عامين أمام سلة من العملات الرئيسية، بعدما دفع اليورو لأدنى مستوى في عامين عقب محضر اجتماع للمركزي الأميركي بدد الآمال في خطوات قريبة لتيسير السياسة النقدية. انتعاش واضح من جانبه، يقول عبدالرحمن السعدي المسؤول بمحل «هان سيروز» لتجارة المشغولات الذهبية: إن الانخفاض، الذي شهدته أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي، رفع نسبة المبيعات بنحو يتراوح بين %10 إلى %15 تقريباً، مؤكداً أنها النسبة المعتادة خلال هذه الفترة من كل عام. ويضيف السعدي أن الزبائن يقبلون على الشراء في هذه الفترة بسبب موسم زواج القطريين، الذي انطلق مع بداية الصيف، بالإضافة إلى موسم الإجازات؛ حيث يقبل المقيمون على شراء الذهب كهدايا أو للاستخدام الشخصي قبل العطلات الصيفية. ويشير إلى أن الذهب من عياري 21 و18 هما الأكثر رواجاً لدى المواطنين والجاليات العربية، فيما يحبذ العملاء من الجنسيات الآسيوية بشكل أكبر عيار 22 على أعلى نسبة من الذهب وأقل عدد من الفصوص، فيما يشتري نسبة كبيرة منهم عيار 24 بغرض التجارة. ويؤكد السعدي أن مبيعات الذهب المحلية تشهد انتعاشاً واضحاً في الفترة الحالية مقارنة ببداية العام الجاري، نظراً لانخفاض أسعار الذهب محلياً وعالمياً، مشيراً إلى أن هناك زيادة في الإقبال على الشراء بنحو %15 عن يناير الماضي. وقد تضررت السوق بشكل ملحوظ بفعل الارتفاعات المتواصلة لأسعار المعدن النفيس منذ ثلاثة أعوام، ما دفع بعض التجار إلى التقليص من جودة المنتجات التي يعرضونها لتحفيز ذوي الدخل المتوسط وتشجيعهم على الشراء. ويؤثر ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية بشكل مباشر على السوق المحلية بدفعها نحو النمو، حيث يعوض التاجر الكميات التي يبيعها من الذهب خلال النهار في نفس اليوم عبر الشراء الفوري من البنك وبالأسعار السائدة في السوق العالمية، وهو ما يفسر ارتباط أسعار الذهب في السوق المحلية بتلك المعلنة في الأسواق العالمي. ونزل سعر الذهب 1.4% حتى الآن في يوليو تموز مبددا مكاسبه التي حققها في أواخر الشهر الماضي بسبب تكهنات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيطرح جولة جديدة من التيسير الكمي. وفي صباح يوم أمس الجمعة، ارتفع سعر الذهب في السوق الفورية 0.6% إلى 1579.40 دولار في حين ارتفع سعر الذهب في التعاملات الآجلة في عقود أغسطس13.90 دولار إلى 1579.20 دولار للأوقية. وفيما يتعلق بالمعادن الأخرى ارتفع سعر الفضة 0.8% إلى 27.34 دولار للأوقية. وزاد سعر البلاتين 0.8% إلى 1421.30 دولار للأوقية. وصعد سعر البلاديوم 0.5% إلى 576.50 دولار للأوقية. الرسوم الجمركية إلى ذلك، جدد تجار دعوتهم بضرورة خفض الرسوم الجمركية على وارداتهم من الذهب، مؤكدين أن التخفيض سيسهم في تقليل التكلفة على عملاء السوق المحلية. وأكد هؤلاء أن نسبة الجمارك، التي تصل في أغلب الأحيان إلى 10 ريالات للجرام الواحد إضافة إلى المصنعية على المشغولات الذهبية تكلفان التجار الكثير، بما ينعكس سلباً على الزبون. وتوقعوا أن يسهم التخفيض في الرسوم الجمركية على واردات الذهب في خفض سعر الجرام الواحد بنحو كبير، بما سيسهم في زيادة الإقبال على الشراء، وعودة النشاط للسوق. ويشير صالح الجرادي صاحب محل «تيماء» للذهب والمجوهرات، إلى أن نسبة الجمارك تصل إلى %5، أي نحو 10 ريالات لكل جرام، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب المستورد. ودعا الجرادي الجهات المسؤولة إلى مراجعة الرسوم الجمركية على واردات الذهب، بما قد يساهم في التخفيف من حدة تقلبات أسعار الذهب في السوق المحلية وتنشيط السوق أكثر، بانعكاس هذا التخفيض على الأسعار مما سيشجع العميل على الشراء، مؤكداً في الوقت ذاته أن التخفيض من شأنه أن يقوي المنافسة بين التجار ويرفع من حجم الذهب المستورد ويشجع الموزعين الدوليين على دخول السوق القطرية. ويشير إلى أن سوق الذهب شهدت انتعاشاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي بسبب انخفاض أسعار الذهب العالمية، متوقعاً استمرار انخفاض الأسعار خلال الأسبوع الجاري. وعلى مستوى التجار، أوضح الجرادي أن الرسوم الجمركية لا يمكن استرجاعها في حال أعاد التاجر المشغولات من الذهب الذي قام باستيراده، وإن أراد ذلك فإنه سيضطر إلى دفع الرسوم مرتين رغم أن رأس ماله لم يحقق أرباحا بعد على هذه السلع. وأضاف: «من هذا المنظور فإن العديد من الشركات الدولية الموزعة للمجوهرات لا يمكنها دخول السوق القطري رغم اهتمامها بهذا الأخير لأنها لا ترغب في دفع رسوم على شيء قد لا تنجح في بيعه، وبالتالي تعيده من حيث أتت به». وبين الجرادي رغبته في أن تتحول قطر إلى سوق عالمية للذهب على غرار دبي، وأن يتم تنمية نشاط السياحة التسوق على الذهب، لكن في ظل وجود رسوم مرتفعة للجمارك فإن ذلك يعتبر أمرا مستحيلا في الوقت الحالي. ويتفق أحمد اليافعي مع الجرادي في ضرورة تخفيض الرسوم الجمركية على واردات الذهب، مشيراً إلى أنها تثقل كاهل العملاء لأنهم الوحيدون الذين يتحملون هذه الرسوم. ويقول اليافعي إن الرسوم الجمركية تصل في بعض الأحيان إلى نحو 10 ريالات للجرام الواحد، مضيفاً أن المصنعية تتراوح أيضاً بين 10 إلى 20 ريال للجرام، الأمر الذي يؤدي إلى رفع أسعار المشغولات الذهبية. مع العلم أن أرباح تاجر الذهب متأتية عن طريق فرض عمولة على كل غرام من الذهب الذي يتم بيعه وليس عن طريق نسبة مئوية تطبق على رقم المعاملات، وعلى ذلك تقاس حركة السوق عن طريق كمية الذهب التي تباع وليس حجم رقم المعاملات المسجل. الطلب العالمي وتوقع مجلس الذهب العالمي أن يحقق حجم الطلب العالمي على المعدن الأصفر زيادة بنسبة %6 خلال الربع الثالث من هذا العام، عند 991.1 طن مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010، وفق ما ذكرته مصادر إعلامية. وقال المجلس إن قيمة الذهب المبيع عالميا هذا العام، سجلت رقما قياسيا جديدا بلغ 57.7 مليار دولار مرتفعا إلى أعلى قيمة مسجلة له من قبل في الربع السابق التي بلغت 45.7 مليار دولار بحسب توقعات أسعار الذهب 2012. ارتفع متوسط سعر الذهب الفصلي بنسبة %39 عن مستويات العام السابق ليصل سعر الأوقية (الأونصة) إلى 1702.12 دولار، بينما سجل سعر الذهب رقما قياسيا جديدًا بلغ 1.895.00 دولار في الخامس والسادس من سبتمبر. وبلغ طلب الاستثمار العالمي عليه 468.1 طن منذ بدء الربع الحالي، بارتفاع نسبته %33 عن مستواه في الفترة نفسها من عام 2010 الذي سجل فيه 352.1 طن. وأدى ارتفاع الأسعار إلى تسجيل قيمة قياسية بلغت 25.6 مليار دولار، تمثل نحو ضعف القيمة التي تبلغ 13.9 مليار دولار خلال الربع الثالث عام 2010. ومن حيث القيمة، فإن الطلب على السبائك والعملات في الربع الثالث من العام الجاري وصل إلى 21.4 مليار دولار مقارنة بـ12 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2010. وشهدت صناديق الاستثمار في الذهب القابلة للتداول والمنتجات المماثلة تدفقا بلغ 77.6 طن خلال الربع الثالث من عام 2012 بما تتجاوز مستويات العام السابق والتي بلغت 49.1 طن بنحو %58. وبحسب توقعات أسعار الذهب للعام الحالي، تراجع الطلب العالمي على المشغولات الذهبية بنسبة %10 عن مستواه في الفترة نفسها من العام الماضي ليسجل 465.6 طن مقارنة بـ518.9 طن. ومن حيث القيمة، سجل الطلب قيمة قياسية فصلية تبلغ 25.5 مليار دولار أميركي مرتفعا بنحو %24 عن الربع الثالث عام 2010 الذي سجل 20.5 مليار دولار. وفي توقعات أسعار الذهب للعام الحالي، فقد أظهر الطلب على الذهب في قطاع التكنولوجيا العالمية مرونة كبيرة رغم ظروف السوق التي تفرض تحديا، وجاءت مستوياته مستقرة مقارنة بمستوياته في الفترة نفسها من العام الماضي ليسجل 120.2 طن. ومن حيث القيمة، سجل الطلب من جانب قطاع الإلكترونيات قيمة قياسية جديدة بلغت 4.8 مليار دولار. وبلغ صافي مشتريات البنوك المركزية 148.4 طن؛ حيث واصلت زيادة حصتها من الذهب كنسبة مئوية من احتياطياتها الإجمالية. وبلغ حجم المعروض من الذهب في الربع الثالث من العام الجاري 1.034.4 طن بزيادة قدرها %2 عن مستويات العام السابق. وحسب توقعات أسعار العام الحالي، زاد إنتاج المناجم بنحو %5 ليصل إلى 746.2 طن مقارنة بـ710.9 طن خلال الربع الثالث عام 2010. ورغم الأسعار القياسية المُسجَّلة خلال ربع العام، فإن نشاط إعادة التدوير تميَّزَ بالاعتدال النسبي؛ حيث قدمت عملية إعادة تدوير الذهب 426.5 طن من الذهب المعروض على مدار الربع الثالث من عام 2012، بزيادة قدرها %13 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق بعد أن كانت 379.1 طن.