

واصل صندوق قطر للتنمية جهوده في إرساء المبادئ الإنسانية العالمية عبر تنفيذ مبادرة شاملة للرعاية الصحية، تهدف إلى تلبية الاحتياجات الملحة للاجئي الروهينجا في ماليزيا، حيث قام الصندوق بتمويل إنشاء 5 عيادات صحية كاملة التجهيزات، بالإضافة إلى 5 عيادات متنقلة في مواقع استراتيجية بأهم المناطق، لضمان توافر خدمات الرعاية الصحية للاجئي الروهينجا وسهولة وصولهم إليها، وذلك بالتعاون مع قطر الخيرية، ومؤسسة الرعاية الوطنية الماليزية. وانطلق هذا المشروع في ديسمبر 2019، ليصبح منذ ذلك الحين ركيزة أساسية في توفير خدمات الرعاية الصحية الأساسية للاجئين الروهينجا في ماليزيا. ورغم التحديات الناتجة عن جائحة كورونا «كوفيد-19» العالمية، ظل الصندوق ثابتا في التزامه بدعم لاجئي الروهينجا بماليزيا، بالتعاون مع جمعية قطر الخيرية وعدد من الشركاء. وواجهت هذه المبادرة، التي تم التخطيط لها على مدى 4 سنوات، وأطلقت سبتمبر 2019، تحديات غير متوقعة، حيث أدت الجائحة إلى انهيار القطاعات الصحية في مختلف دول العالم، وبدلا من الاستسلام لهذه التحديات، تم تمديد المشروع لمدة عام إضافي لضمان استكماله بنجاح حتى نهاية 2024.
ونتج عن التمديد تكييف الاستراتيجيات للامتثال للبروتوكولات الصحية المتطورة، وضمان سلامة كل من مقدمي الرعاية الصحية والمستفيدين منها، مع الحفاظ على تقديم الخدمات الأساسية لمجتمع الروهينجا.
وصمد المشروع بفضل الإصرار والتعاون الثابتين، في وجه الأزمات، واستمر في تقديم الدعم الحيوي للرعاية الصحية لمن هم في أمس الحاجة إليها، مؤكدا التزام دولة قطر في دعم المساعي الإنسانية حول العالم.
وتعمل العيادات الصحية المدعومة من قبل الصندوق على تقديم خدمات صحية فعالة وعالية الجودة، مثل: الفحص الطبي، وخدمات ما قبل الولادة، وتضميد الجروح، والعمليات الجراحية البسيطة، والتثقيف الصحي، والفحص الصحي، والتطعيم وفحص الدم، أما بالنسبة للخدمات المتخصصة كجراحة العظام والختان وطب الأطفال، وبالإضافة إلى خدمات الصحة النفسية.
وحققت مبادرة الرعاية الصحية إنجازات ملموسة، حيث نجحت في خدمة عدد كبير من لاجئي الروهينجا بلغ 585 ألفا و756 لاجئا، حتى أبريل الماضي.