

تنطلق نهائيات كأس أوروبا 2024 اليوم في ألمانيا، حيث يستعد أصحاب الوزن الثقيل في كرة القدم في القارة العجوز للقتال لمدة شهر بهدف انتزاع التاج من إيطاليا حاملة اللقب، ومنافسة المرشحتين البارزتين فرنسا وإنجلترا الوصيفة. تلعب ألمانيا مع أسكتلندا في المباراة الافتتاحية في ميونيخ، وتأمل الدولة المضيفة أن تستمر رحلتها حتى النهائي المقرر في برلين في 14 يوليو المقبل.
إنها المرة الأولى التي تستضيف فيها البلاد بطولة دولية كبرى للرجال منذ نهائيات كأس العالم 2006، وهي تعوّل على عاملي الأرض والجمهور لمحو المشاركة المخيبة في العرس القاري الأخير قبل ثلاثة أعوام عندما خرجت من ثمن النهائي على يد إنجلترا، والكارثية في النسختين الأخيرتين لمونديالي 2018 و2022 عندما خرجت من الدور الأوّل.
هذه المرّة، سيحط جميع المشجعين الرحال في ألمانيا، حيث ستقام المباريات في 10 ملاعب، من هامبورغ في الشمال إلى ميونيخ في الجنوب.
يأمل الألمان في تكرار ما حدث عام 2006، عندما وقع الكثيرون في حب منتخبهم الوطني مرّة أخرى بعد فترة من الركود مماثلة لما عاشوه في السنوات التي سبقت هذه المسابقة.
وتملك ألمانيا حظوظاً كبيرة في المجموعة الأولى التي تضم المجر وسويسرا، بالنظر إلى جودة صفوفها من صانع الألعاب المخضرم توني كروس إلى النجمين الأصغر سناً فلوريان فيرتس وجمال موسيالا. وقال موسيالا، صانع ألعاب بايرن ميونيخ، لصحيفة شبورتبيلد «لقد مررنا بمراحل صعبة كمنتخب وطني. لكن شيئًا كبيرًا يمكن أن يحدث هنا».

أسكتلندا تعتمد على الجوكر ماكغين
وضع لاعب وسط اسكتلندا جون ماكغين بصمته في نهائيات كأس أوروبا قبل انطلاقتها عندما لفت الأنظار برقصة مع فرقة فلكلورية بافارية لدى الوصول إلى الأراضي الألمانية، وسيعوّل عليه منتخب بلاده لتعكير حفل الدولة المضيفة في المباراة الافتتاحية لكأس أوروبا تتطابق شخصية اللاعب مع أهميته في الملعب بالنسبة لرجال ستيف كلارك، كأحد القوّى الدافعة التي أعادت بلاده إلى الأضواء الدولية.هذه هي البطولة الكبرى الثانية لاسكتلندا منذ عام 1998، حيث يلعب ماكغين دورًا حاسمًا أيضًا في الوصول إلى كأس أوروبا الأخيرة صيف 2021.ومع ذلك، بعد الخروج على أرضها دون تحقيق أي فوز منذ ثلاث سنوات، فإن اسكتلندا عازمة على القيام بما هو أكثر من مجرد تعويض الأرقام هذه المرّة.
يبدو أن المواجهتين ضد سويسرا والمجر بعد مواجهة ألمانيا ستوفر طريقًا أسهل للحصول على النقاط .

بوفون: لا نحظى بالتقدير الكافي
احتمالية نجاح إيطاليا التي أوقعتها القرعة في المجموعة ذاتها مع اسبانيا وكرواتيا، في الدفاع عن لقبها تبدو بعيدة بعض الشيء، لكن سيكون من الحماقة استبعادها. أصر حارس مرمى الأتزوري الأسطوري السابق جانلويجي بوفون على أن «هذا الفريق الإيطالي لا يحظى بالتقدير الكافي وهو تنافسي جدا». من ناحية اخرى تعد البرتغال، بطلة عام 2016، منافسًا حقيقيًا حتى لو كان يقودها كريستيانو رونالدو، البالغ من العمر الآن 39 عامًا ويلعب كرة القدم على مستوى الأندية في المملكة العربية السعودية. ومع ذلك، فإن الإصابات في نهاية موسم طويل أثرت سلباً على بعض اللاعبين البارزين. يغيب فرنكي دي يونغ، صانع ألعاب برشلونة الإسباني ومنتخب هولندا، عن الملاعب بسبب إصابة في الكاحل.

مبابي أمل الديوك
تتصدّر فرنسا المنتخبات الأوروبية في تصنيف فيفا (ثانية وراء الأرجنتين)، وبلغت المباراة النهائية للنسختين الأخيرتين لنهائيات كأس العالم، توجت بالاولى في روسيا عام 2018 وخسرت الثانية في قطر عام 2022.
ويتطلع كيليان مبابي بعد انتقاله إلى ريال مدريد، إلى التعويض عن الأداء المخيب للآمال في كأس أوروبا الأخيرة، عندما أهدر ركلة ترجيحية في خروج منتخب بلاده على يد سويسرا في ثمن النهائي. واعترف مدرب فرنسا ديدييه ديشان قائلاً «كيليان هو قائدنا وقائد عظيم. سنحتاج إليه ليكون في أفضل حالاته».
إنجلترا لم تتذوق طعم اللقب
لم تفز إنجلترا باللقب أبدًا، على الرغم من أنها اقتربت بقوة في عام 2021 عندما خسرت النهائي أمام إيطاليا. ويتغذى التفاؤل بشأن مستقبلهم هذه المرة على حقيقة أن النجمين هاري كاين، هداف بايرن ميونيخ، وجود بيلينغهام، لاعب بوروسيا دورتموند الألماني السابق وريال مدريد الإسباني الحالي، يجب أن يشعرا وكأنهما في وطنهما على الأراضي الألمانية. قال لاعب الوسط الإنجليزي ديكلان رايس هذا الأسبوع «نريد أن نصنع التاريخ»، مضيفاً «نقول ذلك طوال الوقت، ولكن في الحقيقة لدينا مجموعة ومدرّب يؤمنون حقًا بصناعة التاريخ. لدينا ثقة في أننا نستطيع الذهاب إلى هناك والقيام بشيء مميّز حقًا». وتستهل إنجلترا مشوارها في العرس القاري بمواجهة صربيا الأحد
دي ليخت يحذر من «الطواحين»
حذر المدافع ماتياس دي ليخت، من أن منتخب بلاده هولندا «سيكون من الصعب التغلب عليه» خلال كأس أوروبا 2024 في ألمانيا.وقال قطب دفاع بايرن ميونيخ الألماني في مؤتمر صحفي بمعسكر المنتخب البرتقالي في مدينة فولفسبورغ «لدينا الكثير من اللاعبين الذين يلعبون في أندية أوروبية كبرى وعدد قليل نسبيًا من اللاعبين في الدوري الهولندي»، مضيفا «هذا يوضح الكثير عن المستوى الذي نلعب به».وتابع «أعتقد أنه من الصعب التغلب علينا. حقيقة أننا لا نملك أي نجوم حقيقيين يمكن أن تكون ميزة. نقضي وقتًا ممتعًا كمجموعة والجميع يتواصل بشكل جيد».ويخوض دي ليخت البالغ من العمر 24 عاما ثالث بطولة كبرى في مسيرته الاحترافية.