مليون مصلٍّ في المسجد الحرام بأول جمعة رمضانية و500 ألف بالحرم النبوي

alarab
الصفحات المتخصصة 14 يونيو 2016 , 12:01ص
حامد الكنتي
أدى نحو مليون مصلٍّ ومعتمر الجمعة الأولى من شهر رمضان بالمسجد الحرام دون حوادث، وامتلأت أروقة وساحات المسجد بجموع المصلين منذ ساعات الصباح الأولى، وقامت كل الجهات المعنية بخدمة المعتمرين بتسخير طاقاتها البشرية والآلية لراحة الزوار والمصلين ورصدت «العرب» منذ الساعات الأولى دخول المصلين إلى بيت الله الحرام، فيما سهلت السلالم صعودهم إلى المسجد.
وأوضح قائد القوة الخاصة لأمن المسجد الحرام اللواء محمد وصل الأحمدي لـ«العرب» أن المعتمرين أدوا الجمعة دون حوادث رغم الكثافة العددية، مؤكداً نجاح الخطة الأمنية بعد أن وضعت نقاط الفرز الأولية في مداخل الساحات لتفويج الكتل البشرية وتحويل المصلين إلى الأدوار العليا عقب امتلاء الدور الأرضي، ثم تحويلهم إلى توسعة الملك عبدالله، رحمه الله، وأشار إلى أن أول جمعة في رمضان تشكل تحدِّياً لإثبات صحة التخطيط في إدارة الحشود، ويتوقع أن يصل عدد المصلين في الأيام القادمة إلى قمته.
وفي سياق متصل، أوضح المشرف على مهمات المرور اللواء عبدالله الزهراني أن رجال مرور العاصمة المقدسة واصلوا أمس تطبيق خطتهم الرمضانية بنشر الضباط والأفراد على كافة شوارع وميادين العاصمة المقدسة وخصوصاً في المنطقة المركزية، ويتولى التنفيذ 170 ضابطاً و3500 فرد بعد أن تم تقسيم العاصمة المقدسة إلى قسمين المنطقة المركزية الأولى، والمنطقة المركزية الثانية، وهناك نقاط فرز وتحكم داخل المنطقة المركزية وخارجها مع خطوط النقل الترددي لتسهيل وسرعة وصول المعتمرين إلى الحرم الشريف، واعتمدت الخطة أيضا منع دخول السيارات للمنطقة المركزية قبل الصلاة بساعة وبعدها بساعة، ثم فرز سيارات المعتمرين وتوجيهها للمواقف المخصصة في مداخل العاصمة المقدسة، وتوفير حافلات النقل الجماعي وسيارات الأجرة لنقل المعتمرين من وإلى المسجد الحرام.
مواقف حدودية وموسمية لتخفيف ازدحام مركزية الحرم.
من جهتها جهزت أمانة العاصمة المقدسة خمسة مواقع لمواقف المركبات على مداخل مكة المكرمة، ووفرت أربعة مواقف موسمية خصصتها لشهر رمضان في كل من كدى والعمرة والعزيزية والقشلة، إلى جانب مواقف النقل العام داخل مكة وفقاً لمدير إدارة الإعلام والنشر بالعاصمة المقدسة أسامة زيتوني هاتفيا لـ«العرب» أمس.
وأبان أن الأمانة استعدت لاستقبال الشهر بتجهيز مواقف حجز المركبات الخمسة على مداخل مكة المكرمة؛ منعاً لتكدس المركبات داخل أحياء المنطقة وشوارعها ولتخفيف الضغط على مركزية الحرم.
وأفاد زيتوني أن المساحة الإجمالية لمواقف مداخل العاصمة المقدسة تبلغ نحو مليون و500 ألف متر، تستوعب في مجملها نحو 45 ألف سيارة، مشتملة على مراكز خدمات ودورات مياه وملاحق واستراحات وحدائق.
ولفت لتوفير الأمانة للخدمات البلدية في المواقف، من أعمال نظافة وتشجير وصيانة وسفلتة وإنارة ولوحات إرشادية، والمحافظة على التنظيم العام للموقف.
وأضاف: كما هيأت الأمانة كافة الخدمات في مواقف النقل العام داخل مكة وحول المسجد الحرام، نظراً لما يتطلبه الشهر الفضيل من مساحات لاستيعاب مركبات الزوار الذين يتوافدون بشكل كبير.
وهيأت أمانة العاصمة المقدسة البلديات الفرعية العشر بمكة المكرمة، وجهزتها بجميع احتياجاتها من العمالة والمعدات والآليات والفرق الميدانية، في جميع المجالات التي تتعلق بالنظافة وصحة البيئة ومتابعة الأسواق والمحلات التجارية والغذائية.
وأكد وكيل أمين العاصمة المقدسة للخدمات المهندس عبدالسلام مشاط أن الأمانة حريصة على تهيئة كافة الأوضاع الكفيلة بتقديم أفضل الخدمات للمواطنين والزوار والمعتمرين خلال هذا الشهر الفضيل، كما تشارك اللجنة الميدانية المشتركة لمكافحة الظواهر السلبية بالمنطقة المركزية مثل: الباعة الجائلين، والمفترشين، والمستولين، ودعمت البلديتين بـ400 مراقب مؤقت مع بداية دخول موسم العمرة حتى الخامس عشر من شوال لتوفير العدد الكافي للمشاركة في اللجنة الميدانية، والعمل في بلديتي المنطقة المركزية «أجياد والغزة» على مدار 24 ساعة أربع ورديات لأقسام مراقبة الأسواق التجارية والباعة الجائلين ومراقبة المواد الغذائية والإصحاح البيئي ومراقبة البناء لكون المنطقة تشهد أعداداً كبيرة من الزائرين والمعتمرين ولضمان تحقيق أعلى مستوى من الخدمات، والبلديات الواقعة خارج المنطقة المركزية هي بلدية المسفلة، والعتيبية، والمعابدة، والعزيزية، والشوقية، والعمرة، والشرائع، وبحرة، والمشاعر المقدسة، على أن تعمل بواقع فترتين صباحية ومسائية، والفترة المسائية فقط للأقسام التي يتطلب عملها للمتابعة الميدانية كقسم الأسواق التجارية وقسم مراقبة الباعة الجائلين وقسم مراقبة المواد الغذائية وقسم الإصحاح البيئي وقسم مراقبة البناء.
500 ألف أدوا صلاة الجمعة في الحرم النبوي الشريف
أما في المدينة المنورة فقد أدى قرابة النصف مليون مصلٍّ أول صلاة جمعة من شهر رمضان 1437 هـ بالمسجد النبوي، وسط منظومة متكاملة من الخدمات تحت تنظيم وإشراف وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي وذلك بتوجيهات معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين د.عبد الرحمن السديس في تسخير كل إمكاناتها وطاقاتها لتلبية الاحتياجات المطلوبة من أجل راحة زائري مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان المبارك، وامتلأت الساحات والأسطح والمواقع الخارجية للمسجد بالمصلين والزائرين والمعتمرين القادمين من شتى بقاع العالم، وألقى فضيلة الشيخ صلاح البدير إمام وخطيب المسجد النبوي، خطبة الجمعة مبتدئاً بتهنئة جموع المسلمين والحث على إدراك الشهر الفضيل وداعياً إلى تقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه، والابتعاد عن الملهيات والمحرمات مشيراً إلى أهمية تلاوة القرآن وتدبره وبذل الخير والمبادرة إلى الصالحات والإكثار من الحسنات، واستغلال هذا الشهر الفضيل بالطاعات، وفي السياق أوضح مدير عام إدارة العلاقات العامة والإعلام المستشار عبدالواحد بن علي الحطاب أن وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي تعمل على تكثيف الجهود، وزيادة الطاقة التشغيلية والخدمية بما يتناسب مع زيادة عدد الزوار والمصلين، كما يتم إعداد موظفين الوكالة والعاملين فيها وإلحاقهم ببرامج تدريبية تؤهلهم للعمل بالمسجد النبوي خلال شهر رمضان المبارك وحثهم وتحفيزهم على حسن التعامل مع الزائرين والمصلين وتقديم الخدمات لهم بالمستوى المأمول بما يتناسب مع شرف وقدسية المكان وتوفير الراحة لتناول طعام الإفطار والطمأنينة خلال الصلاة بما يحقق أرقى الخدمات.