صدور الترجمة الإنجليزية لـ «صائد اليرقات» في يوليو

alarab
ثقافة وفنون 14 يونيو 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
كشف الروائي السوداني المقيم بالدوحة الدكتور أمير تاج السر لـ «العرب» أن روايته الموسومة بـ «صائد اليرقات» ستصدر ترجمتها الإنجليزية بداية يوليو المقبل عن دار نشر بيارسون الإنجليزية، مشيراً إلى أن الدكتور وليام هتشنز هو من قام بالترجمة. يشار إلى أن الروائي أمير تاج السر ارتكز في صائد اليرقات على نقد جذري لاذع لواقع الحال الذي آل إليه الفن الروائي إلى درجة تشويهه من قبل فئة من الروائيين الذين يمتهنون الكتابة ويجعلونها أداة للكسب والمعاش، أدواتهم في ذلك الناس المخدوعون بأسمائهم البراقة والدعاية الإعلامية المركزة، من دون أن يقدموا جديداً يغني أو يضيف معنى جديداً للحياة. ففي حبكة روائية فريدة يتخللها سرد فني مشوق استطاع الروائي أن يستولد في كل مرة شخصية جديدة تعكس حالة خاصة. يبدأ الكاتب بشخصية «عبد الله حرفش» ضابط الأمن المتقاعد الذي تروقه فكرة الكتابة، فيبدأ بالبحث عن الفكرة، فيقرر الجلوس في مقهى (قصر الجميز) أقدم مقاهي العاصمة في بلده، وأكثرها ضجيجاً وزحاماً، وعرضاً للوجوه المشبوهة في نظره بحسب مهنته السابقة، حيث كان يكتب تقاريره بمتعة غريبة كما يصف ذلك، وفي هذا الفضاء الرحب يحاول بطل الرواية أن يبحث في وجوه الناس عن مرجع لعمله الجديد -الكتابة- يقول: «كانت في الواقع وجوهاً لكتاب يحتلون مواقع لامعة في الكتابة، وآخرين يقاتلون بحثاً عن مواقع تبدو لهم بعيدة المنال: شعراء متأنقون في سراويل وقمصان زاهية، وشعراء حفاة حتى من صنادل ممزقة، صحافيون يائسون، وسياسيون يدخنون ويرطنون ويتصارعون، ويرسمون للناس وطناً آخر غير الوطن الذي نعيش فيه ونعرفه، ونحبه بكل حسناته وعيوبه. ودائماً ثمة نساء يتحلقن حول الضجيج، أو يساهمن في خلقه بضحكات كثيراً ما رسمناها على تقاريرنا الأمنية باعتبارها ضحكات أفاعٍ. محطات متعددة، ومواقف ساخرة، يقف عندها أمير تاج السر لينقل للقارئ واقعاً أرقه، فكتب عنه كاشفاً عن مآسٍ متعددة لحالات إنسانية داخل مجتمع مليء بالتناقضات، فينتقده ساخراً، مغلفاً عباراته بعفوية هادفة، تكشف في كل مرة واقعاً جديداً تختبئ في تلاوينه حقيقة ما. وكانت لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية الشهيرة باسم «البوكر» برئاسة فاضل العزاوي أعلنت عن تأهل «صائد اليرقات» إلى قائمتها القصيرة التي تضم ستة مرشحين للفوز بجوائز العام 2011، والتي عادت للكاتب المغربي محمد الأشعري بروايته «القوس والفراشة» مناصفة مع الروائية السعودية رجاء عالم بروايتها «طوق الحمام». ومن شأن ترجمة هذا العمل الروائي الإبداعي للغة شكسبير أن يكسب قراء جدداً وينفتح من خلاله أمير على عوالم نقدية أخرى.