أميركا يمكن أن تصبح المنتج الأول للنفط في العالم
اقتصاد
14 يونيو 2012 , 12:00ص
مونتريال - أ.ف.ب
تشهد الولايات المتحدة زيادة ملحوظة في إنتاجها للنفط والغاز ويمكن أن تتقدم على السعودية وروسيا بحلول عشر سنوات، بحسب تصريح لمسؤول أميركي أمام المنتدى الاقتصادي للأميركتين في مونتريال.
وصرح دانيال ساليفان المفوض الأعلى في وزارة الموارد الطبيعية لولاية ألاسكا أمام مجموعة خبراء مجتمعين في المنتدى الذي سيستمر حتى اليوم الخميس في مونتريال «بعض الأرقام لافتة للأنظار».
وأوضح ساليفان أن الولايات المتحدة أنتجت في الفصل الأخير ستة ملايين برميل من النفط في اليوم مضيفا أن ذلك «لم يحصل أبداً منذ 15 عاما».
وتابع ساليفان منذ العام 2008، أنتجت الولايات المتحدة 1.6 مليون برميل إضافية في اليوم وفي العام 2011، سجلت أكبر زيادة في الإنتاج بين جميع الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك.
ويمكن مقارنة هذه الأرقام بالإنتاج اليومي للسعودية أكبر منتج للنفط بين دول أوبك، والذي زاد إلى 9.923 مليون برميل في مارس و9.920 مليون برميل من روسيا، بحسب أرقام برنامج «جوينت أورجنايزيشن داتا إينشياتيف» المشترك لبيانات الصناعة النفطية. وأكد ساليفان أن الولايات المتحدة وبحلول 2020 «يمكن أن تصبح المنتج الأكبر للمحروقات من النفط والغاز في العالم متخطية بذلك روسيا والسعودية».
ففي ألاسكا وحدها فإن إمكانات التنقيب في عرض البحر تبدو أكبر مما هي عليه في أي بلد آخر. وقدر تقرير للمعهد الأميركي للدراسات الجيولوجية أن المخزون هناك يبلغ 40 مليار برميل من النفط.
من جهته، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن موارد النفط في البحر يمكن أن تحد من مخاطر تعطل عمليات التسليم. وأعدت الإدارة الأميركية استراتيجية للطاقة توازن بين المصالح الاقتصادية وقضايا البيئة خصوصا في المحيط المتجمد الشمالي.
وفي نوفمبر الأخير، وافقت الحكومة الأميركية على مشاريع جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في خليج المكسيك، وفي ألاسكا وفي القطب المتجمد الشمالي الذي يحظى بحماية كبيرة. لكن وفي الوقت الحالي، لا يزال التنقيب محظورا في الأماكن التي تعتبر حساسة سياسيا مثل سواحل الأطلسي أو الهادئ أو الساحل الشرقي لخليج المكسيك أو على طول سواحل فلوريدا.
وما لم يصدر أمر مخالف في اللحظة الأخيرة، فإن مجموعة «شل» ستبدأ أعمال التنقيب قبالة سواحل ألاسكا في يوليو مما يفسح المجال أمام الحصول على موارد جديدة غير مستخدمة في أماكن كانت تعتبر محمية حتى الآن.
وشدد ساليفان على أن فوائد هذه التوجهات الجديدة لسياسة الطاقة يمكن أن تكون هائلة خصوصا لجهة النمو والتوظيف في بلد يعود نصف العجز التجاري فيه إلى واردات النفط.
وتابع ساليفان أنه تم إنشاء 600 ألف وظيفة في صناعة الغاز والنفط بين 2010 و2011.
إلا أن رئيس المجلس الدولي للطاقة رسم صورة مخالفة تماما للوضع أمام المنتدى نفسه. فقد اعتبر بيار جادونيه المدير العام السابق لشركة كهرباء فرنسا أن الأزمة الاقتصادية أدت إلى تباطؤ استهلاك الطاقة ولو أنه عاد ليسجل تحسنا ألا أن أسعار النفط لا تزال على مستويات مرتفعة.
وصرح جادونيه أن «النمو في المستقبل مهدد باحتمال التغييرات المناخية ونفاد مواردنا الطبيعية»، مضيفا أن الرهانات الكبرى ستكمن في تعزيز أمن احتياطات الطاقة وزيادة التنافسية ومكافحة «الافتقار إلى الطاقة».