

أظهرت نتائج المسح الذي أصدره المجلس الوطني للتخطيط بالتعاون مع مصرف قطر المركزي، ارتفاع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الداخل في نهاية عام 2025 ليصل إلى 165.4 مليار ريال مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2% عن نهاية العام السابق.
كما ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الخارج في نهاية عام 2025 ليصل إلى 210 مليارات ريال مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 8.1% عن نهاية العام السابق.
ويستهدف المسح الشركات المملوكة للقطاع الخاص وبعض الشركات شبه الحكومية العاملة في الدولة، ولا يشمل استثمارات القطاع الحكومي أو المعاملات المالية الدولية التي يجريها الأفراد، وتُدمج نتائج المسح مع بيانات مصرف قطر المركزي الخاصة بجميع المؤسسات المالية النقدية، بما في ذلك البنوك وشركات التأمين وغيرها من المؤسسات المالية.
واستندت نتائج بيانات المسح التي شملت عينة قدرها مائتا منشأة من القطاع الخاص وبعض الشركات المملوكة للدولة بالإضافة إلى بيانات المؤسسات المالية الخاضعة إلى إشراف مصرف قطر المركزي.
ويعكس هذا النمو مستوى متقدماً من ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد القطري، وما يوفره من بيئة مستقرة ومحفزة، مدعومة بسياسات اقتصادية واضحة وخطط تنموية أسهمت في تعزيز مكانة دولة قطر كوجهة استثمارية إقليمية ودولية. ويأتي هذا الأداء في إطار دعم أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، ولا سيما ما يتعلق بتعزيز التنمية الاقتصادية وتنويع القاعدة الإنتاجية ورفع تنافسية الاقتصاد.
ويتركز ما يزيد عن 90% من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الداخل في خمسة أنشطة اقتصادية رئيسية، تتصدرها أنشطة التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 44.9%، تليها الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 28.4%، ثم الصناعات التحويلية بنسبة 13.9%، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية بنسبة4.1%، في حين بلغت حصة أنشطة المعلومات والاتصالات نحو%3.0 من إجمالي الرصيد.
ويُبرز هذا التوزيع قوة القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية في جذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تنامي مساهمة القطاعات ذات القيمة المضافة، بما يعكس تقدماً مستمراً في مسار تنويع القاعدة الاقتصادية.
كما يُبرز تركز الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات التعدين والخدمات المالية والصناعات التحويلية قوة القطاعات الاقتصادية الأساسية والقطاعات ذات القيمة المضافة، ودورها المحوري في دعم النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية.