الثلاثاء 5 ذو القعدة / 15 يونيو 2021
 / 
06:54 م بتوقيت الدوحة

لأول مرة.. صواريخ المقاومة تضرب جنوب إسرائيل وجهود التهدئة مستمرة

غزة - وكالات

الجمعة 14 مايو 2021

أطلقت المقاومة الفلسطينية مزيداً من الصواريخ على قلب إسرائيل التجاري وجنوبها لأول مرة، أمس الخميس، في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل حملة القصف العقابية على غزة، وحشدت دبابات وجنوداً على حدود القطاع.
ولم تبد مؤشرات على أن العنف عبر الحدود المستمر منذ أربعة أيام سيتراجع، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحملة «ستستغرق مزيداً من الوقت».

كما امتد العنف أيضاً إلى الأحياء المختلطة من اليهود والعرب في إسرائيل، وهي جبهة جديدة في الصراع الطويل.
وتعرضت معابد يهودية للهجوم، واندلعت اشتباكات في شوارع بعض الأحياء، الأمر الذي دفع رئيس إسرائيل إلى التحذير من حرب أهلية.
ووسط مخاوف من خروج العنف عن السيطرة، تعتزم واشنطن إرسال مبعوثها هادي عمرو للمنطقة لإجراء محادثات مع إسرائيل والفلسطينيين. ولم تسفر جهود الوساطة من مصر وقطر والأمم المتحدة حتى الآن عن تحقيق أي تقدم.
وفي تجدد للغارات الجوية، أمس الخميس، على قطاع غزة، قصفت إسرائيل بناية سكنية مؤلفة من ستة طوابق في مدينة غزة، قالت إنها تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير القطاع.
وقال نتنياهو إن إسرائيل قصفت قرابة 1000 هدف للمسلحين في القطاع إجمالاً.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن 87 شخصاً قُتلوا في القطاع منذ تصاعد العنف يوم الاثنين، بينهم 18 طفلاً وثماني نساء، وأصيب 530 آخرون، مما شكل ضغطاً إضافياً على المستشفيات التي تعاني بالفعل من وطأة جائحة «كوفيد-19».
وقالت الشرطة إن صاروخاً أطلق من قطاع غزة سقط على بناية قرب تل أبيب، العاصمة التجارية لإسرائيل، مما أسفر عن إصابة خمسة إسرائيليين. وقال الجيش إن سبعة قُتلوا في إسرائيل منذ بدء أعمال العنف الأخيرة.
وأعلنت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أنها قصفت لأول مرة مناطق جنوبي إسرائيل بصواريخ يصل مداها إلى 250 كيلومتراً، واستهدفت حشوداً عسكرية إسرائيلية على حدود غزة بطائرات مسيرة مفخخة، وبينما واصلت إسرائيل قصفها المكثف للقطاع، ولوحت بعملية برية ضده، أقر رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بأن من المستحيل صد كل الصواريخ الفلسطينية.
فقد أعلنت كتائب القسام أنها قصفت الخميس تل أبيب، وبئر السبع، ونتيفوت، وقاعدة تل نوف، وقاعدة نيفاتيم بعشرات الصواريخ، وذلك بعد أن توعد الناطق باسم الكتائب أبو عبيدة بأنه لا حدود حمراء في صد العدوان الإسرائيلي.
وقال متحدث عسكري إسرائيلي إنه يجري حشد قوات قتالية على الحدود مع القطاع، وإن إسرائيل في «مراحل مختلفة من الإعداد لعمليات برية». والخطوة تعيد للأذهان توغلات مماثلة تمت خلال حربين دارتا في 2008 - 2009 وفي 2014.
ورد أبو عبيدة المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس على الحشد العسكري بالتحدي داعياً الفلسطينيين إلى الانتفاض.

آمال بايدن
وقالت السلطات الصحية في قطاع غزة إنها تتحرى وفاة عدة أشخاص الليلة الماضية، وتشتبه في أن ذلك ربما نجم عن استنشاق غاز سام.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن للصحفيين عقب اتصال هاتفي مع نتنياهو: «أتوقع وآمل أن ينتهي هذا قريباً».
ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في اتصال عبر الفيديو إلى وقف القتال.
وقال الكرملين في بيان: «الهدف الرئيسي هو وقف أعمال العنف من جانب الطرفين وضمان سلامة المدنيين».
كما حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على «إعادة إطلاق» المفاوضات من أجل السلام بين الجانبين، في حين دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى خفض تصعيد العنف على وجه السرعة.
وفتحت أعمال العنف جبهة جديدة بتأجيج التوتر بين اليهود الإسرائيليين وفلسطينيي الداخل الأقلية التي تشكل 21 % من السكان، وتعيش جنباً إلى جنب معهم في بعض الأحياء.
وهاجمت مجموعات يهودية وعربية الناس وألحقت أضراراً بمتاجر وفنادق وسيارات الليلة الماضية. وفي بات يام، جنوبي تل أبيب، اعتدى عشرات اليهود بالضرب والركل على رجل يُعتقد أنه عربي بينما كان ملقى على الأرض.
وقالت الشرطة إن شخصاً في حالة حرجة، بعد أن أطلق عليه عرب النار في بلدة اللد التي فرضت فيها السلطات حظر تجول، وإنه تم اعتقال أكثر من 150 خلال الليل في اللد وبلدات عربية في شمال إسرائيل.
ودفع ذلك رئيس إسرائيل ريئوفين ريفلين إلى التحذير من نشوب حرب أهلية بين العرب واليهود.
وقال ريفلين، ومنصبه شرفي إلى حد بعيد: «رجاء أوقفوا هذا الجنون... نتعرض لخطر الصواريخ التي تُطلق على مواطنينا وشوارعنا، ونشغل أنفسنا بحرب أهلية لا معنى لها فيما بيننا».

_
_
  • العشاء

    7:56 م
...