كاتب أميركي: نظام السيسي أضعف من «مبارك»

alarab
حول العالم 14 مايو 2016 , 07:17م
متابعات
قال الكاتب الأميركي إتش.إيه. هيلر الباحث بمعهد "أتلانتك" والمتخصص في الشأن المصري، إن نظام عبدالفتاح السيسي غير متماسك بالقوة نفسها التي كان عليها نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ورجح الكاتب الأميركي في مقاله الذي نشره موقع "فوكس" الأميركي، دخول نظام السيسي في صدامات جديدة على غرار أزمة الصحفيين بسبب تجاهل إصلاح المنظمة الأمنية.

وقال الكاتب، عندما صعد السيسي إلى الرئاسة ساندته وسائل الإعلام المصرية بشكل مطلق، وهي وسائل الإعلام نفسها التي عارضت بقوة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي "أول رئيس مدني منتخب" وبعد عامين تقريبًا من توليه السلطة تغير المشهد إلى حد ما، وتدهورت العلاقة بين وسائل الإعلام المصرية والحكومة بشكل حاد.

وأضاف: "خلال الأسبوع الماضي اتهمت الشرطة باقتحام المقر الرئيسي لنقابة الصحفيين، وألقت القبض على اثنين من الصحفيين، وهو ما أشعل احتجاجات كبيرة، يمكن اعتبارها مؤشرًا لما وصلت إليه العلاقة بين الحكومة المصرية، والصحافة خلال الأيام الماضية".

وأشار الكاتب إلى تدهور العلاقة بين الحكومة والإعلام في أعقاب مقتل طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني أوائل هذا العام، وعلى الرغم من مزاعم الحكومة بأن "جوليو" قتل على يد عصابة إلا أن بعض كتاب الأعمدة ألقوا باللائمة على رجال الشرطة في الحادث.

وخلص الكاتب إلى أن السخط الحالي ضد النظام المصري لن يؤدي إلى تكرار ما حدث في الخامس والعشرين من يناير؛ إذ إن المعارضة منقسمة فيما بينها، وليس هناك أي رغبة في أي انتفاضة أخرى خاصة بعد فترة الاضطرابات التي شهدتها البلاد في أعقاب سقوط مبارك، وعلى الرغم من ذلك فإن هناك معارضة متزايدة بسبب الممارسات الأمنية، والاقتصاد المتدهور، وهي القضايا نفسها التي أدت إلى انتفاضة الخامس والعشرين من يناير، ويظهر السيسي كداعم قوي للجهاز الأمني، ومؤكدًا على أن الانتهاكات هي مجرد حوادث فردية.

وختم: "الدولة المصرية بقيادة السيسي ليست متماسكة مثل أيام مبارك، وبأي تقييم واقعي فإنه على المدى البعيد لا تعتمد قوة الدولة على إعطاء القطاع الأمني الأولوية في كل شيء، وهناك حاجة ماسة إلى إصلاحه، ولكن في حال تجاهل هذه الخطوات كجزء من إصلاح أوسع وأشمل في الدولة فإن أزمة الصحفيين ستكون جزءًا من العديد من الأحداث المشابهة التي ستحدث مستقبلًا".

س.س