قانونيون: تغيير الأسماء الشخصية يتم في إطار تشريعي.. ولجنة تختص بالإشراف عليها

alarab
الصفحات المتخصصة 14 مايو 2014 , 12:00ص
الدوحة - حامد سليمان
أكد قانونيون أن عملية تغيير الأسماء تتم في إطار تشريعي واضح، ومن خلال لجنة تختص بهذا الأمر، وتبحث مع مختلف مؤسسات الدولة هذا القرار، حتى لا يكون طالب التغيير لغرض التفلت من التزامات جنائية أو مديونيات. وأشاروا إلى أن اللجنة لها الحق في أن ترفض الطلب، إذا كان هناك ضرر سيقع على آخرين جراء هذا التغيير، ولذا تقوم بالتواصل مع وزارة الداخلية بصورة مستمرة لمعرفة ما إذا كان الطالب لديه مشكلات جنائية، وللاطمئنان أن الاسم الجديد لن يتطابق مع شخص آخر. ولفتوا إلى أن التشريعات المنظمة لعمل لجنة المواليد والوفيات والمختصة بعملية تغيير الاسم، تفرض على طالب التغيير أن يشهر ذلك من خلال الصحف الرسمية في البلاد. ونصحوا بعدم اللجوء لهذا الإجراء، إلا إذا كان المواطن مضطراً لذلك، كأن يواجه السخرية ممن حوله بسبب اسمه. لجنة مختصة وقال المحامي يوسف أحمد الزمان نائب رئيس محكمة الاستئناف الأسبق: تشرف وزارة الداخلية على عملية تغيير الأسماء، ومن ثم يتم تحويل الأوراق على عدد من مؤسسات الدولة للتأكد من عدم وجود مشكلات متعلقة بالشخص الراغب في تغيير اسمه، كأن يكون مطلوباً جنائياً أو يكون متهربا من ديون عليه أو مستحقات لأفراد، وتتم هذه الخطوة بالإشهار في الصحف الرسمية. وأضاف: كل مولود له اسم يميزه عن أي فرد في المجتمع، منعاً لحدوث مشكلات متعلقة بتشابه الاسم مع مطلوبين، ما يعرض أبرياء لملاحقات لا ذنب لهم فيها. وأردف الزمان: ولأن بعض الأسماء يمكن ألا تعجب المواطن، أو يرى فيها تشابها يسبب له مشكلات مع آخرين، فقد استحدثت قطر آليات محددة لتغيير الاسم، وخصصت لذلك لجنة المواليد والوفيات وحددت اختصاصاتها ونظام عملها، فيلجأ المواطن لهذه الجهة لتفحص طلبه وتناقش الأسباب الواردة فيه. وأشار إلى أن لجنة المواليد والوفيات تجتمع لتناقش الطلبات المقدمة، وتقرر إمكانية تغيير الاسم من عدمه، وفق ما تراه من إضرار بالآخرين، فلا يمكن تخيل وقوع ضرر على أشخاص نتيجة لتغيير اسم مواطن، وتسعى اللجنة لمعرفة كل ما يتعلق بعملية تغيير الاسم، حتى لا يكون تهرباً من التزامات لآخرين. وبين نائب رئيس محكمة الاستئناف الأسبق أن بعض الأشخاص يرغبون أحياناً في تغيير اسم القبيلة أو العائلة التي ينتمون إليها، وهذا يتطلب إحضار ما يثبت ذلك، خاصةً من الشهود الذين يعرفون أصل الشخص على نحو دقيق، ليسجل المواطن بالاسم الصحيح وبنسبه المفترض أن ينتمي له، وهي حالة نادراً ما تحدث. وقال الزمان: وفق القرار الوزاري رقم (1) لسنة 1987 بإعادة تشكيل لجنة المواليد والوفيات وتحديد اختصاصاتها ونظام عملها، تختص اللجنة بالنظر في طلبات تغيير أو تصويب البيانات الخاصة بالمولود أو المتوفى في دفاتر المواليد أو الوفيات، وتتولى اللجنة الاختصاصات التالية: -1 تقوم اللجنة بإحالة جميع طلبات ذوي الشأن المعروضة عليها لإجراء أي تغيير في البيانات الخاصة باسم المولود أو لقبه أو اسم أي من أي والديه أو تصويب في البيانات الخاصة بالمتوفى أو لقبه أو اسم أي من والديه الواردة في دفاتر المواليد أو الوفيات مشفوعة بمستنداتها، إلى وزارة الداخلية لاستطلاع رأيها بشأنها قبل النظر فيها. -2 تقوم اللجنة بفحص وتحقيق طلبات تغيير أو تصويب اسم المولود الذي وافقت وزارة الداخلية على التغيير أو التصويب فيه. -3 يجوز للجنة أن تستدعي الطالب أو من ترى سؤاله أو مناقشته والاطلاع على ما يلزم من مستندات. -4 تأمر اللجنة بالنشر عن الطلبات التي أقرت أسبابها في إحدى الصحف على نفقة الطالب. -5 تقدم إلى اللجنة المعارضات في الطلبات التي تم نشرها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ هذا النشر، وتفصل فيها اللجنة بقرار مسبب ونهائي. -6 تصدر اللجنة قراراً بإجراء التغيير أو التصويب المطلوب في الطلبات التي تم نشرها ولم تقدم معارضة لها خلال الميعاد المقرر قانوناً، أو قدمت ورأت اللجنة أنها لا تقوم على أساس صحيح. -7 تخطر اللجنة القسم المختص بالوزارة ووزارة الداخلية بقراراتها الصادرة بالموافقة على أي تغيير أو تصويب. وأضاف: ووفق القانون، للجنة اختصاصات متعلقة بقيد المواليد والوفيات الذين يبلغ عنهم بعد سنة من تاريخ الميلاد أو الوفاة: -1 تنظر اللجنة في طلبات قيد واقعات الميلاد أو الوفاة المحالة إليها من مكاتب الصحة المختصة والتي مضى عليها سنة فأكثر. -2 للجنة أن تستدعي صاحب الشأن أو مقدم الطلب أو من ترى ضرورة استدعائه، كما أن لها أن تجري تحقيقا تكميلياً في حالة عدم كفاية المعلومات المتعلقة بالطلب. 3 - تعد اللجنة بياناً عن واقعة الميلاد أو الوفاة التي قررت قيدها، متضمناً اسم ساقط القيد، وتاريخ وجهة الميلاد أو الوفاة. وتقوم بإعلان هذا البيان بلصق صورة معتمدة منه بدائرة الشرطة التابع لها محل الولادة أو الوفاة أو عن طريق نشره بالصحف على نفقة الطالب. 4 - تقدم إلى اللجنة المعارضات من الطلبات التي تم إعلان بيان عنها خلال سبعة أيام من تاريخ إعلان هذا البيان، وتقوم اللجنة بفحص أسباب الاعتراض وتصدر قرارها في هذا الشأن ويكون القرار مسببا ونهائيا. -5 تبلغ اللجنة قراراتها النهائية بقيد واقعات الميلاد أو الوفاة إلى مكاتب الصحة المختصة. أسباب التغيير وقال المحامي محمد الأنصاري أمين التسجيل بجمعية المحامين القطرية: هناك لجنة متخصصة من عدة وزارات تعمل على تغيير الأسماء في حال رغب المواطن ذلك، وهي تابعة لوزارة الداخلية، وعلى المواطن أن يقدم طلبا يوضح فيه كافة التفاصيل المتعلقة بعملية تغيير الاسم، ومن ثم يطلب منه أن يعلن عن ذلك في الصحف الرسمية. وأضاف: الإعلان في الجريدة هو إجراء روتيني يقوم به الشخص كإشهار لعملية تغيير الاسم، ولا يعني وصول التغيير لكافة السكان أو من لهم صلة بالشخص، فوزارة الداخلية تقوم بكافة الإجراءات القانونية وتتأكد من عدم تشابه الاسم الجديد المواطن مع غيره من الأشخاص، منعاً لوقوع الراغب في تغيير اسمه في مشكلات عن طريق التشابه مع مطلوبين. وتابع الأنصاري: بعض الأشخاص يلجؤون لتغيير الاسم كحيلة للتهرب من قضايا أو حقوق عليهم لأفراد، وهو ما تتمكن وزارة الداخلية من ضبطه عن طريق مراجعة شاملة لسجل المتقدم في كافة الوزارات، ما يعفي الشخص من أي مساءلة قانونية، ويحفظ حقوق الآخرين. وأشار أمين لجنة التسجيل بجمعية المحامين القطرية إلى أن السنوات الماضية شهدت رغبة من أولياء الأمور في تسمية أبنائهم بأسماء منتشرة عربياً بصورة واسعة، أما الآونة الأخيرة، فالكثيرون بدؤوا في العودة إلى الأسماء التي كانت منتشرة في السابق قطرياً، لما يلمسونه من معانٍ جميلة فيها، ولارتباطها الوثيق بالأجداد. وأكد أن المواطن الراغب في تغيير اسمه يتقدم بأوراقه الثبوتية الجديدة لكافة الجهات المعنية، ما يمكن مختلف مؤسسات الدولة من التعامل مع اسمه الجديد، والأمر يتعلق بالمدارس والجامعات وغيرها من الجهات التي يتعامل معها الشخص، ناصحاً ألا يلجأ المواطن لهذا الإجراء إلا إذا كان ينطوي الاسم القديم على إساءة له أو يسبب إحراجا أمام المجتمع، وألا يسمي أولياء الأمور أبناءهم بأسماء غريبة، لما لذلك من أثر سيئ على نفسية الطفل.