أجواء رمضان تلهم الفنان حسن الملا.. لوحات عن القيم والتقاليد.. وأخرى عن الذكريات

alarab
محليات 14 أبريل 2021 , 12:35ص
حنان غربي

من أجواء رمضان قديماً، ومن قلب الذكريات أبدع الفنان التشكيلي حسن الملا عدة لوحات عاد من خلالها إلى الزمن الجميل، إلى ذكريات رمضان الطفولة، وروح وعبق التراث الأصيل.
في البيت الكبير الذي كان يقطنه أربع عائلات، وكانت التحضيرات لشهر رمضان تنطلق قبل أسابيع من بدايته، كانت صورة والدة الفنان وهي تدق الهريس تنطبع في مخيلة ذلك الفنان الصغير الذي كان يترجمها إلى «خربشات» قبل أن تنضج موهبته، لتتبلور تلك الخربشات إلى لوحة فنية رسمها الفنان منذ سنتين، وأطلق عليها عنوان دق الهريس.
 ومن أجواء السهرات الرمضانية والسحور، أبدع الفنان برسم لوالدته وهي تنتظر السحور وتقص لأبنائها قصة، ومن الأجواء ذاتها استلهم الفنان لوحة ثالثة، والتي كانت عن أجواء العصر في رمضان، حينما كان الكبار يصطحبون الأطفال إلى البحر لانتظار دخول وقت المغرب.
لوحة دعاء رمضان
وعن روحانيات رمضان أنجز الفنان التشكيلي حسن الملا لوحة فنية بعنوان «الدعاء في رمضان»، تعكس القيم والمضامين الروحية لشهر رمضان المبارك، فضلاً عن تسليط الضوء على أهمية الدعاء في هذا الشهر الفضيل.
وتحمل اللوحة الفنية التي تصور الإنسان وهو يرفع يديه إلى السماء متضرعاً لله سبحانه وتعالى - الطابع التجريدي؛ إذ تتزين بألوان صارخة، في دلالة واضحة على التأثير في النفس، ولفت انتباه المتلقي حول أهمية الدعاء في الشهر الفضيل.
يوضح الفنان حسن الملا أن اللوحة الفنية «الدعاء في رمضان» تعكس القيم النبيلة، حيث تؤكد أهمية الدعاء والإكثار منه خلال هذا الشهر الفضيل، فضلاً عن ضرورة الإلحاح في الدعاء والترجي إلى الله عز وجل لتفريج الهم وفك الكرب.
 أحد مؤسسي الحركة التشكيلية القطرية 
ويعد الملا أحد المبدعين الرواد الذين قاموا بدور مهم في تأسيس الحركة التشكيلية القطرية وفي صُنع مكانة بارزة للفن القطري تخطت حدود الوطن، وهو واحد من المبدعين الذين قدموا تجارب فنية بمستوى متميز ومعيار عالمي من خلال تطوير تجاربهم الفنية، وحرصهم على الحضور القوي على الساحة الفنية العربية والعالمية، وقد أكمل دراسته الفنية في كلية الفنون الجميلة ببغداد، وهو عضو ناشط وقيادي في الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، وله العديد من المشاركات في عدد من المعارض والمهرجانات الفنية والثقافية على المستويين المحلي والدولي، وقد أقام معرضه الشخصي الأول بالدوحة في العام 1988.