فوزي بلقب تحدي أبوظبي لفئة الـ T2 فاجأني شخصياً

alarab
رياضة 14 أبريل 2016 , 12:22ص
احمد حسن
خطف عادل حسين بطل الراليات القطري الأنظار خلال مشاركته قبل أيام قليلة في رالي أبوظبي الصحراوي الجولة الثانية من بطولة كأس العالم للراليات الصحراوي (فيا كروس كانتري) بعد أن نجح في تحقيق إنجاز فريد من نوعه بإحرازه لقب فئة الـT2 للسيارات الذي جاء عقب انتقاله مباشرة من مقعد الملاحة إلى مقعد القيادة وفي أول اختبار رسمي له في بطولة العالم. هذا الإنجاز ألقى على البطل القطري الكثير من الضغوطات النفسية والأعباء في ظل ارتفاع سقف الطموحات من أجل مواصلة مسيرته في البطولة بنفس الأداء، لاسيما في رالي سيلين الصحراوي الجولة الثالثة من بطولة كأس العالم والذي سينطلق منتصف الأسبوع المقبل باعتبار أنه سيقام على الأراضي القطرية وسط مشاركة نخبة من نجوم اللعبة. جريدة «العرب» اقتربت من المتسابق القطري ليحكي عن ظروف فوزه بالسباق وكيف واتته فكرة الانتقال من مقعد الملاحة إلى القيادة فكان هذا الحوار..
في البداية، نبارك لك تحقيق إنجاز التتويج برالي أبوظبي الصحراوي؟
- الحمد لله على ما تحقق ويعود الفضل في تحقيقه إلى توفيق المولي عز وجل ثم إلى كل من دعمني حتى ولو بكلمة للشد من أزري ودعمي معنويا، ويجب أن أخص هنا بالشكر الجزيل الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية برئاسة عبدالرحمن بن عبداللطيف المناعي ومعه ماجد النعيمي أمين السر العام اللذين سانداني بقوة في هذا الرالي، رغم أن الدعم المالي كان جزئيا، إلا أن وقفتهما معي لا يمكن أن أنساها.

بصراحة شديدة هل كنت تتوقع هذا النجاح؟
- أصدقك القول إنني لم يخطر على بالي من الأساس مجرد الاقتراب من المركز الأول لاعتبارات كثيرة في مقدمتها أنها أول مشاركة لي خلف مقود قيادة السيارة كسائق وليس كملاح في بطولة كأس العالم إضافة إلى أن السيارة في حد ذاتها كانت جديدة ولم أكن قد تأقلمت عليها بجانب صعوبة لرالي نفسه والذي يعد من أصعب الجولات والدليل كثرة الانسحابات التي حدثت في السباق.
فكرة القيادة
وكيف واتتك فكرة خوض البطولة في مقعد القيادة؟
- بصراحة شديدة كنت أتطلع لهذه المشاركة منذ 6 أشهر حيث قررت خوض هذه التجربة بدون تردد من قبيل التحدي، لاسيما وأنني قمت بتجارب سابقة لكنها كانت قليلة حيث شاركت في سباق ترانسيبيريا الممتد من روسيا وحتى منغوليا لمسافة 7200كم عام 2007، كما تبادلت مع السائق السعودي أحمد الصبان القيادة والملاحة في رالي جدة ثم حائل لمدة 3 مواسم، وقد بدأت على الفور في البحث عن سيارة جديدة لخوض السباق بها، وبالفعل استقررت على المشاركة بسيارة نيسان في الفئة الثانية لصعوبة المنافسة في الفئة الأولى التي ينتمي معظم سائقها لفرق المصانع العالمية الكبرى.

وهل ساورك أي نوع من الرهبة مع انطلاق السباق؟
- من الطبيعي وأنت تخوض تجربة جديدة وبهذا الحجم أن تشعر بالرهبة، علما أنني كنت حريصا للغاية منذ البداية بإكمال السباق للنهاية وتحقيق مركز متقدم مع عدم المغامرة حتى لا أجد نفسي خارج السباق تماما بسبب الأعطال أو الحوادث، وذلك من أجل التأكيد على أنني أستحق الثقة التي أولاني بها المسؤولين بالاتحاد؛ لذلك عمدت إلى استخدام استراتيجية وخطة معينة بحيث أنني تعاملت مع كل مرحلة من مراحل السباق بأسلوب وهدف مختلف عن الآخر.
وكيف سارت الأمور معك خلال مراحل السباق؟
- مع اليوم الأول أنهيت المرحلة الاستعراضية في المركز السادس وكان الأمر بالنسبة لي بمثابة استكشاف وتقييم لمستواي مع باقي المنافسين لتليها المرحلة الثانية والتي تعد الأصعب في السباق وحققت فيها المركز الأول لأصعد في الترتيب العام من السادس إلى الرابع لأواصل التقدم بعدها حتى اعتليت الصدارة في اليوم الرابع وحتى ختام الرالي رغم المنافسة الشرسة مع المتسابق السعودي ياسر السعدان وفزت بفارق 6 دقائق كاملة.
شعور بالفخر
وماذا كان شعورك عقب الفوز؟
- لا يمكن أن أصف مقدار السعادة والفخر وأنا أرى علم بلادي يرفرف في هذا المعترك العالمي مرتين، الأولى بفوز زميلي ناصر بن صالح العطية بلقب الفئة الأولى وفوزي أنا بلقب فئة الـT2.

وما مخططاتك للفترة المقبلة؟
- بالطبع أعد نفسي للمشاركة في رالي سيلين الصحراوي الذي يمثل الجولة الثالثة من بطولة كأس العالم لسيارات والثانية من بطولة الدراجات وسأبذل كل الجهد من أجل تكرار نفس الإنجاز، خاصة أن السباق يقام على أرض بلادي، وسأخوض السباق بنفس السيارة ولكن بصحبة ملاح جديد هو ناصر الكواري بدلا من ملاحي السابق حكم ربيع، لكنني وحتى لا أعرف مصير مشاركاتي في باقي جولات البطولة بسبب نقص الدعم المالي، وإن كان هناك وعود بأن هذه المشكلة ستعرف طريقها للحل في حال فوزي برالي سيلين.

هل ستتخلي عن مقعد الملاحة نهائيا؟
- لن أتخذ قرارا في هذا الشأن لحين انتهاء ارتباطاتي هذا الموسم باعتبار أنني أشارك كملاح بجوار عبدالله الكواري في جولات بطولة الشرق الأوسط للراليات، وأعتقد أنه لا يوجد ما يحول بين مشاركاتي في البطولتين كسائق وملاح وللعلم خبرتي كملاح تساعدني كثيرا في القيادة والعكس صحيح.
25 عاما من الخبرة
ما السر وراء ابتعادك عن فئة الكواد (الدراجات ذات الأربع عجلات) رغم نجاحك في التفوق فيها؟
- صحيح أنني خضت العديد من البطولات ولعدة سنوات في سباقات فئة الكواد، وهناك الكثيرون ممن عرفوني من خلال سباقاتها إلا أن شغفي بفئة السيارات جعلني أتحول إلى الأخيرة، وللعلم لم يقتصر عشقي للرياضات الميكانيكية على منافسات الفئات المختلفة منها، ولكن امتد إلى مجال آخر بحصولي على شهادة مدرب معتمد في القيادة الرياضية من مصنع بورشه في ألمانيا وهو نتاج خبرة 25 سنة من ممارستي لهذه الرياضة.

بماذا تفسر التفوق القطري في الرياضات الميكانيكية؟
- بالتأكيد بسبب وجود شغف كبير من الشباب القطري على رياضة قيادة السيارات إضافة إلى اهتمام المسؤولين عن الرياضة في قطر بتطوير اللعبة، وهو ما أوصلها إلى مرحلة الريادة والتفوق إقليميا ودوليا، وأعتقد أن التطوير مستمر ومتواصل، وسيكون هناك مستقبل واعد للرياضات الميكانيكية كما هو الآن إن شاء الله.

ما توقعاتك لرالي سيلين الصحراوي؟
- بالطبع ستكون المنافسة ساخنة وعلى أشدها في جميع الفئات، وأنا على ثقة بأن السائقين القطريين سيكونون عند حسن الظن وسيقدمون صورة إيجابية للغاية عن قطر، وأتوقع أن يحسم زميلي ناصر العطية لقب الفئة الأولى، أما بالنسبة لفئتي فسأحاول بقدر الإمكان أن أثبت أن فوزي برالي أبوظبي لم يكن من قبيل الصدفة، ولكنه جاء بناء على جهد وعمل دؤوب وشاق.

بماذا تود أن تنهي حديثك؟
- أتمنى أن أنال الدعم الذي يمكنني من المشاركة في كل جولات بطولة كأس العالم، وأن أتوج بلقبها، كما أتمنى أن أتوج بلقب بطولة الشرق الأوسط كملاح مع زميلي عبدالله الكواري في فئة "الجروب أن".