الدويش يدعو لاتباع المنهج القرآني لمواجهة الشائعات

alarab
محليات 14 أبريل 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
حذر الشيخ د.إبراهيم الدويش من عواقب الشائعات على الأسرة أو على المجتمع، داعيا إلى البعد عنها سواء بإطلاقها أو الاستماع إليها. ونصح باتباع المنهج القرآني في وأدها ومواجهتها. ووصفها بأنها قضية من أهم القضايا التي أقلقت أبرياء وحطمت عظماء وآلمت نفوسا وفرقت أزواجا وأفسدت من برامج وقطعت وشائج وفككت علاقات ومزقت من صداقات. ونبه في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إلى مخاطر الشائعات، مبينا أنها هزمت دولا وجيوشا. واعتبرها سلاحا عظيما وخطرا جسيما يشتد تأثيره مع اتساع وسائل التواصل الاجتماعي وشغف الناس بما يسمى بالإعلام الجديد. وذكر أن «الإشاعة» حديث الساعة فبئست البضاعة، ونبه لعاقبة من أطلق لسانه وأضاعه, وطوبى لمن استجاب لربه وأطاعه «مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ». وأكد أن ديننا الحنيف يحضنا على تحري الدقة في كل ما تلفظه ألسنتنا حتى لا تكون كلماتنا سببا في تدمير حياة الآخرين. واستهل الدويش خطبته بتفسير آية «مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ» حيث قال: عجبا لنا نطلق قذائف ألسنتنا تصيب إخوة وإخوات لنا لتفجر في نفوسهم بحورا من آلام, وعيونا لا تنام وسهرا وقلقا على مدار الشهور والأيام كما قص على المصلين قصة حادثة الإفك التي تعرضت لها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. شائعة في بيت النبوة وذكر أشهر «إشاعة» مدمرة في التاريخ الإسلامي، تمثلت في قصة فتاة طاهرة عفيفة صغيرة بريئة عمرها 15 عاما تعرضت لفتنة عظيمة في عرضها وشرفها، تصف حالها وألمها فتقول: «ازددت مرضا على مرضي بكيت ليلتين ويوما لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم حتى إني لأظن البكاء فالق كبدي، خلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة، تحولت فاضطجعت على فراشي والله يعلم أني حينئذ بريئة». وأوضح أن تلك الفتاة الصغيرة هي أطهر الطاهرات التي برأها الله من فوق سبع سماوات: عائشة رضي الله عنها. وأشار إلى أن أنها قصة مليئة بالدروس والعبر. واختصر خطيب جامع محمد بن عبدالوهاب أبرز ما في القصة على لسان السيدة عائشة حيث قالت: انطلقت أنا وأم مسطح حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت: «تَعِس مِسْطح». فقلت لها: بئس ما قلت. أتسبين رجلاً قد شهد بدراً؟ فقالت: أيْ هنْتاه أو لم تسمعي ما قال؟ قلت: وماذا قال؟ قالت: فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضاً إلى مرضي. فلما رجعت إلى بيتي فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم قال: كيف تيكم؟ قلت: أتأذن لي أن آتي أبوي؟ قالت: وأنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما, فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجئت أبوي فقلت لأمي: يا أمتاه ما يتحدث الناس؟ فقالت: يا بنية هوّني عليك. فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثّرنَ عليها. قالت: قلت سبحان الله أوقد تحدث الناس بهذا. قالت: فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ثم أصبحت أبكي. فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي استأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي. قالت: فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم جلس. قالت: ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل وقد لبث شهراً لا يوحى إليه في شأني بشيء. قالت: فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال: أما بعد يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله, وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه, فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه. قالت: فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قَلَص دمعي, حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبي: أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال. فقال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت لأمي: أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن, إني والله لقد عرفتُ أنكم قد سمعتم بهذا حتى استقر في نفوسكم وصدقتم به, فإن قلت لكم إني بريئة واللهُ يعلم أني بريئة لا تصدقوني بذلك, ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني بريئة لتصدقونني وإني والله ما أجد لي ولكم مثلاً إلا كما قال أبو يوسف: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) قالت: ثم تحولت فاضطجعت على فراشي والله حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله مبرئي ببراءتي ولكنْ والله ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى، ولشأني كان أحقرَ في نفسي من أن يتكلم الله عز وجل فيّ بأمر يُتلى. ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها. وتابع الدويش رواية القصة عن السيدة عائشة حيث قالت: والله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه ولا خرج من أهل البيت أحد حتى أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشات من ثقل القول الذي أنزل عليه. قالت: فلما سُرِّيَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: يا عائشة أما الله فقد برأك فقالت لي أمي: قومي إليه. فقلت: والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله هو الذي أنزل براءتي قالت: فأنزل الله عز وجل (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ) عشر آيات فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات براءتي إلى آخر الحديث. قصة الإفك وعلق الدكتور الدويش على الشائعة التي وصفها القرآن الكريم بقصة «الإفك» مبينا إنها حادثة مليئة بألوان الشدة والبلاء, فعائشة رضي الله عنها تلك الفتاة الصغيرة التي لم تبلغ السادسة عشرة من عمرها قد قدر الله تعالى عليها هذه المحنة, وكيف كان حال أبويها أبوبكر الصديق وأم رومان في هذا الأمر العظيم، أما الحبيب الذي هو بأبي وأمي عليه الصلاة والسلام فقد صبر الصبر الذي يعرف به عند اللوازم والبلايا، وهل أوقع وأشد على الرجل العادي منا أن يتهم في عرضه ويلوكه مرضى القلوب في المجتمع بأسره فكيف بإمام الناس, كيف بنبيهم, كيف بأصلح صلحائهم, كيف بأعظمهم نسبا ومكانة وقدرا. وأشار فضيلته إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسأل ويستشير حتى بلغ الأمر المنتهى فقام صلى الله عليه وسلم على المنبر فخطب بالناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس ما بال رجال يؤذوني في أهلي ويقولون عليهم غير الحق؟ والله ما علمت عليهم إلا خيرا, ويقولون لرجل والله ما علمت منه إلا خيرا, ولا يدخل بيتا من بيوتي إلا وهو معي، بل إن عليا رضي الله تعالى عنه لما رأى حال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شدة ما وقع عليه لمح له أن يترك عائشة ويأخذ غيرها لما رأى ما فيه. أشار بترك الشك والريبة إلى اليقين ليتخلص رسول الله صلى الله عليه وسلم من الهم والغم الذي لحقه من كلام الناس، وهو هكذا كان تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع الفتنة بصبر وحكمة بالغتين رغم شدتها, ومع ذلك لم يعنف أحدا ولم يتحدث مع أحد بسوء, بل ظل صابرا محتسبا شاكيا همه إلى الله حتى كشف الله الغمة وفرج الكربة، حقا إنها حادثة أليمة قدرها الله عز وجل على أطهر بيت وعلى أشرف بيت, وذكرها القرآن في عشر آيات، وأخرجها البخاري في صحيحه في أكثر من 20 موضعا, وها أنتم سمعتم شيئا منها فهل سنرويها للأجيال ونقصها على الأولاد والبنات, وهل سنربي عليها المجتمع؟ أخطار المنتديات والتغريدات ووجه فضيلته توجيهات خلال الخطبة إلى الذين يخوضون بألسنتهم في أعراض العباد أو يطلقون كليمات عبر المنتديات أو عبر مقاطع اليوتيوب والتغريدات أو القيل والقال في المجالس والمنتديات. وقال لهم: فاتقوا الله وتفكروا في شدة الألم النفسي وربما الخراب والفساد فكم من بيت هدمتموه, وكم من قلب أحرقتموه شعرتم أم لم تشعروا. ووجه نصيحة لمن ابتلي بخطر الشائعات قائلا: لنا في عائشة رضي الله تعالى عنها والحبيب صلى الله عليه وسلم وأهل بيته, وفي الصحابة رضي الله عنهم عبر وعظة, فلم يسلم من مرضى القلوب أحد فكن مع الله يكن الله معك، احفظ الله يحفظك واعلم أن مع العسر يسرا. احفظوا ألسنتكم وخاطب المصلين قائلا: يا أهل المساجد أيها الراكعون الساجدون صلاتكم حاكمة لألفاظكم فاحفظوا ألسنتكم من غمز ولمز وطهروا مجالسكم من قيل وقال. وناشد الأسرة المسلمة بالحرص على الرابط الأسري وعلى صلة الأرحام ولهم في أبي بكر وترابطه وتماسكه وهو يتعرض لهذه المحنة الجسيمة مثالا يحتذى. وطالب الشيخ الدويش بمنهج واضح لكل مسلم ومسلمة في التعامل مع الإشاعات, مؤكداً أنه لا يوجد أفضل من المنهج القرآني لمواجهة الإشاعات. مشيراً إلى أهمية حسن الظن أولاً، ومبينا أنه درس عملي ومنهجي وتطبيقي رائع لو كنا نقف ونتدبر ونتعظ، أفلا تفكرون؟! قال إن المؤمنين هم أصحاب النوايا الصادقة، والنفوس الطيبة الطاهرة، والصدور السليمة النظيفة، يعكسون بسلوكهم طيب ما بداخلهم، وكل إناء بالذي فيه ينضح. وحسن ظنهم ناشئ من حسن عملهم؟ سوسة العصر ولفت إلى أن الواقع المعاصر يضج بسوسة العصر: سوء الظن، واتهام النيات والمقاصد؛ فأصحاب النفوس المريضة لا يرون في الناس ولا يظنون بهم إلا ما تعكسه نفوسهم الخبيثة، وقلوبهم المريضة، من ظنون وسيئات وأوهام سوداء، كما قرر القرآن، فقال الله: (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ). البحث عن الدليل وأوضح أن الوصفة الثانية لعلاج هذا المرض الاجتماعي هي التثبت والتمحيص، فالأصل في المسلم دوماً أن يطلب الدليل والبرهان على أية إشاعة يسمعها، كما قال الله تعالى: (لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ) لاحظوا النص القرآني والتوجيه الرباني: (فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ)، فإذا كان عند ربنا وخالقنا كاذبًا، أفلا نكذبه نحن وخالقنا يكذبه؟! وأشار إلى أن من خبر الواقع، وتأمل فيما هو حاصل الآن بين الناس، يجد أن وكالة البث «يقولون» هي الرائجة الشائعة، وأن المروجين لهم الصدارة في المجالس، والآذان لهم سامعة صاغية، والقلوب إليهم واعية، بل كثيرًا ما نساعده، ونشجعه، ونصفق له؛ وأنه صاحب الأخبار والاطلاع! وتساءل: أين التثبت المأمور به في القرآن؟ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ). التثبت من الأخبار وقال: ولو أننا عملنا بمقتضى هذه الآية في تثبت الأخبار وتمحيصها لما تركنا مساحة يناور فيها كل كذاب أشر، يلعب بالعقول، ويخلخل الصف ويخرب البيوت والعلاقات، ولفت إلى النقطة الثالثة في علاج الإشاعة كما تُقرره آيات الإفك: إمساك اللسان، ثم التفكير. فالأصل ألا يتحدث المسلم العاقل بما سمعه ولا ينشره إلا بعد أن يفكر فيه، ويتأكد منه، ويتثبت من صدقه، ويتبين له ثمرة نشره وبثه، قال تعالى: (وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ)، لأن عدم الحديث عنها وتركَها وأْدٌ للإشاعات في مهدها. التربية القرآنية ونصح بتربية النفس وأطرها على منهج القرآن، مبينا أنه لهذا أُنزل، ولهذا رُتل، إن من تدبر قول الحق: (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ) أيقن أنها دعوة للتفكير والتثبت والتيقن قبل التفوه بالشائعة، فمن البدهي أن الإنسان يتلقى الأخبار بسمعه لا بلسانه، لكن المروجين للخبر لم يستعملوا التفكير، ولم يُمِروا ذلك الخبر على عقولهم ليتدبروا فيه، بل أخبر الله عنهم أنهم يتلقون حادثة الإفك بألسنتهم ثم يتكلمون بها بأفواههم من شدة سرعتهم في نقل الخبر وعدم التفكر فيه. فليكن إذن شعارنا ووصيتنا لبعضنا عند سماع الأخبار: أمسك عليك لسانك إلا من خير. رد الأمر لأهله وأشار إلى أمر هام في علاج الإشاعة مما أكدته آيات الإفك فهي أن يُرد الأمر لأهله إن كان خاصاً، وإلى أولي الأمر إن كان عاماً، كما في قوله تعالى: (وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا)، أي: لا يصح لنا أن نتكلم بمثل هذا الأمر الجلل وحدنا، بل نرده إلى أصحاب العلم والتجارب والآراء السديدة، وقد جاء هذا صريحاً واضحاً في القرآن فقال: (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ). وفي ختام الخطبة أورد قول العلامة السعدي: «هذا تأديب من الله لعباده عن فعلهم هذا غير اللائق، وأنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة، والمصالح العامة، ما يتعلق بالأمن وسرور المؤمنين، أو بالخوف الذي فيه مصيبة عليهم، أن يتثبتوا ولا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر، بل يردونه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم، أهلِ الرأي والعلم والنصح والعقل والرزانة، الذين يعرفون الأمور، ويعرفون المصالح وضدها»... بهذه الأمور الأربعة جاءت آيات حادثة الإفك، لتكون درساً عملياً واضحاً في التعامل مع الإشاعات وكثرة القيل والقال.