رئيس جامعة الدوحة في حوار تنشره «العرب» بالتزامن مع «بننسولا»: خطة طموحة مع «التربية» لتدريس العلوم والتكنولوجيا لطلبة المدارس

alarab
محليات 14 مارس 2024 , 01:40ص
الدوحة - العرب

كشف الدكتور سالم بن ناصر النعيمي رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، عن وجود خطة طموحة تعمل عليها الجامعة مع وزارة التعليم والتعليم العالي للتأثير على مناهج المدارس بدءًا من الصف العاشر، موضحا أن الهدف منها جعل مناهج الصف العاشر موائمة لمناهج الجامعة، الأمر الذي سيتيح للطلاب فرصة لدخول جامعة الدوحة.
وتحدث النعيمي في حوار أجراه معه الدكتور خالد آل شافي رئيس تحرير صحيفة «البننسولا» الصادرة باللغة الإنجليزية، عن رؤيته حول الجامعة والإنجازات التي حققتها حتى الآن وخلال فترة زمنية قصيرة التي تحولت من كلية شمال الأطلنطي إلى مسماها الحالي في فبراير 2022 مستمدة ذلك من تاريخها المتجذر لفترة طويلة في قطر.
وقال النعيمي إن «التدريب المستمر لإعادة اكتساب المهارات ورفع مستوى المهارات سواء للباحثين عن التعليم أو للقوى العاملة داخل الدولة، يضيف الكثير من القيمة لمختلف الصناعات في البلاد»، مؤكدا أن الجامعة تعمل على إنتاج قوى عاملة ماهرة لتلبية الاحتياجات الصناعية الحالية والمستقبلية لدولة قطر والمنطقة وما وراءها من خلال التعليم الذي يركز على الحياة المهنية. 
وصرح رئيس الجامعة، بأن الجامعة تعتزم برنامجي الماجستير في السلامة، والماجستير في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، كما أشار إلى خطط الجامعة لإطلاق برنامج البكالوريوس في الخدمات اللوجستية وإدارة سلسلة التوريد لتلبية الاحتياجات المتزايدة للبلاد. 
وسلط الدكتور النعيمي الضوء على بعض الإنجازات المهمة التي حققتها جامعة الدوحة، قائلا إن «العالم يتطور ويتغير بسرعة وبالتالي فإن الاحتياجات البشرية هي الاخرى تشهد تغيرا، موضحا أن الجامعة باعتبارها جامعة تطبيقية، تستجيب بفعالية لهذه التغييرات وتتكامل بشكل وثيق مع الصناعة الأوسع ويشمل ذلك قطاعات مثل الطاقة والاقتصاد والمالية وحتى الحكومة.
وأوضح أن الاستراتيجية والهدف النهائي للجامعة هو الاستجابة لهذه التغيرات الوطنية والعالمية من خلال البحث والتعليم والتدريب والابتكار. وقد استجابت الجامعة لهذه التغييرات، مضيفا أن هذه الاستجابات وضعت الجامعة في وضع يمكنها من إيجاد حلول للسيناريوهات الناشئة في الصناعة».
ويرى الدكتور النعيمي أن هذه الجهود انعكست بشكل إيجابي للغاية على نمو الجامعة «وهذا هو السبب وراء النمو السريع الذي حققته الجامعة في فترة زمنية قصيرة جدًا (أكثر من عامين) بنسبة تزيد عن 120%، وهذا نمو ممتاز جدًا».
وأضاف أن هذا النمو يأتي في الواقع من الاستجابة لبرامج الجامعة التي تتماشى بشكل وثيق مع الاحتياجات الحالية»، مضيفا أن «التغيرات العالمية تنعكس أيضا محليا. وجميع تخصصاتنا تستجيب بشكل كبير جدا لحاجة الساعة».
وتابع قائلا «التدريب المستمر لإعادة اكتساب المهارات ورفع مستوى المهارات سواء للباحثين عن التعليم أو للقوى العاملة داخل الدولة يضيف حقًا قيمة كبيرة لمختلف قطاعات الصناعة في البلاد.» وأشاد بقدرة الجامعة على الاستجابة بسرعة لاحتياجات الصناعة مثل الحاجة إلى تصميم وتطوير وإجراء الدورات التدريبية حسب الحاجة.
وأوضح «لقد أوجدنا في الجامعة بيئة تستجيب جيدًا لمجتمعنا ككل؛ ولأعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلاب لدينا، وفي الوقت نفسه، فهي استجابة للمجتمع المحيط بنا، لأن منشآتنا مفتوحة للجمهور لاستخدامها بحرية، ولقد شاركنا بشكل كبير في جميع الأنشطة التي تحدث على المستوى الوطني». 
وقال رئيس جامعة الدوحة، إن مجتمع الجامعة متنوع كثيرًا، لدينا أكثر من 85 جنسية مختلفة، ولدينا مجموعات مختلفة إما من آسيا أو أوروبا أو الشرق الأوسط».
وأضاف أن جامعة الدوحة استجابت بشكل جيد ليس فقط للنمو ولكن أيضًا لبناء علامة خاصة وصورة للجامعة داخل المجتمع، مشيرا إلى وجود جانب آخر مهم للغاية وهو مجال البحث الذي كانت فيه الجامعة سريعة الاستجابة على المستوى الوطني على أساس الطلب والحاجة».
وتابع قائلا «في حالة وجود أي مشكلة أو تحد أو جانب ترغب الصناعة في استكشافه، فإننا نخلق شراكة فعالة مع المعنيين في المصلحة أو الصناعة لمعالجة مشكلاتهم أو التحقيق في الحلول التي يحتاجونها».

نحفز طلاب المدارس على متابعة العلوم والتكنولوجيا والرياضيات

كشف الدكتور سالم بن ناصر النعيمي رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، عن تنفيذ الجامعة خطة طموحة لإعداد الطلاب لتعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بدءًا من مستوى المدرسة، موضحا أنها تتعاون بشكل وثيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لزيادة عدد المواطنين الذين يلتحقون من المدارس بهذا المجال، «وكلما زاد عدد الطلاب الذين يتم إعدادهم بنجاح في هذا الاتجاه، كان ذلك أفضل بالنسبة لنا».
وقال النعيمي إن جامعة الدوحة تعمل بشكل وثيق مع وزارة التربية والتعليم العالي لجذب المزيد من المواطنين إلى تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ونأمل أن يأتي هؤلاء الطلاب إلى جامعة الدوحة. وسوف يساعد ذلك في التغلب على احتياجات الصناعة بشكل عام وتلبيتها احتياجاتها. نحن نركز أيضًا على تحفيز الطلاب لمتابعة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ونحقق ذلك من خلال اتباع نهج أكثر جاذبية ومتعة لتدريس هذا الموضوعات.
وأضاف أن جامعة الدوحة تعمل مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي للتأثير على مناهج المدارس بدءًا من الصف العاشر، حيث يتم العمل على جعل مناهج الصف العاشر مواءمة لمناهج الجامعة، الأمر الذي سيتيح للطلاب فرصة لدخول جامعة الدوحة مع بعض الاعتمادات التي حصلوا عليها بالفعل. فعلى سبيل المثال، بدلا من قضاء 4 سنوات (لبرنامج البكالوريوس)، يمكنهم قضاء ثلاث سنوات فقط».
وأوضح أن الجامعة تعمل على التسويق الفعال لتعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المدارس، مشيرا إلى أن برامج الجامعة يتماشى مع دراسات المنتدى الاقتصادي العالمي حول الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل. وسيجذب هذا النهج المزيد من المواطنين إلى تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وبالتالي تلبية احتياجات الصناعة المحلية أيضًا قبل عامين، كان لدينا حوالي 2800 طالب فقط، واليوم لدينا 7500 طالب.

برامج جامعة الدوحة تركز على الوظائف المتوقعة

عن دور الجامعة في بناء الأمة، قال الدكتور سالم بن ناصر النعيمي رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، إنه ثلاثي الجوانب أحد الجوانب هو تصميم وتقديم البرامج التعليمية التي تحتاجها الصناعة، وهذه هي الطريقة التي نقوم بها فعليًا بإعداد القوى العاملة المستقبلية للاقتصاد وسوق العمل في نهاية المطاف إضافة قيمة إلى الاقتصاد. 
وأضاف أن الدور الثاني ينطوي على إجراء البحوث، وهو الاستجابة الحقيقية للاحتياجات المتنوعة لمختلف الصناعات، بما في ذلك الطاقة والطاقة المتجددة.. واتخذنا في هذه المجالات العديد من القرارات الهامة. وبعد ذلك، يأتي الأمن الغذائي، حيث نقوم بتنفيذ العديد من المشاريع التي ستضيف قيمة، إلى جانب الاستدامة والزراعة وتغير المناخ والصحة وما إلى ذلك. 
وقال النعيمي إن جامعة العلوم والتكنولوجيا تجري أبحاثًا حول المعلوماتية الحيوية لدراسة الجوانب المختلفة للأمراض والسلوكيات المختلفة في قطر، وتجري الجامعة أبحاثًا مكثفة حول تأثير الغذاء وسلوكيات نمط الحياة المختلفة على الصحة، مضيفا «كما نستكشف حلولًا للعلاجات الطبية المختلفة من خلال الأبحاث المتقدمة في تكنولوجيا الصيدلة. هذا إلى جانب الأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. «كل هذه الجهود ستضيف قيمة إلى اقتصادنا، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر».
وفيما يتعلق بأهمية البرامج الأكاديمية في الجامعة ومدى مواءمتها لأسواق العمل الحالية والمستقبلية، قال: «جميع برامجنا مطلوبة اليوم وغداً. نحن نركز على الوظائف المتوقعة، على سبيل المثال، الطاقة المتجددة هي أحد المجالات المهمة جدًا في الهندسة، وتقدم جامعة الدوحة تخصصًا في هندسة الطاقة الكهربائية والطاقة المتجددة، وبالمثل، يعد التصنيع الذكي برنامجًا آخر تقدمه جامعة الدوحة، وهو ذو أهمية كبيرة للصناعة.» وقال إن جامعة الدوحة تقدم أيضًا برنامجًا للهندسة البحرية حيث تستعد قطر لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2030. ويعد هذا البرنامج أول برنامج جامعي في قطر في هذا المجال، وهو مصمم خصيصًا لدعم صناعة شحن الغاز الطبيعي المسال والمزدهرة في البلاد. 
وذكر الدكتور النعيمي أن الجامعة ستوفر بكالوريوس العلوم في التمريض بالإضافة إلى دبلوم التمريض العملي - استجابة للنقص العالمي في عدد الممرضات، وهو وضع لا يقتصر على قطر وحدها. وتم تصميم هذه البرامج لتزويد من عدد القوى العاملة بالممرضات الماهرات لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية. 
وأشار إلى أن هناك طلبًا كبيرًا على القبالة وتعد جامعة الدوحة المؤسسة الوحيدة في قطر التي تقدم برنامجًا في هذا المجال، معتبرا «تخصصاتنا الصحية، مثل التصوير الشعاعي الطبي والعلاج التنفسي وغيرها، تعتبر فريدة من نوعها في قطر. ونحن المؤسسة التعليمية الوحيدة في الدولة التي تقدم مثل هذه التخصصات.
نوه إلى إطلاق جامعة الدوحة أيضًا برنامج هندسة البرمجيات، وهو مجال بالغ الأهمية لتطوير الأنظمة والتطبيقات والوظائف الرقمية المختلفة عبر العديد من الصناعات. بالإضافة إلى برامجنا في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ومجالات علوم البيانات التي من المتوقع أن يكون الطلب عليها مرتفعًا في المستقبل، مما قد يخلق الملايين من فرص العمل على مدار الخمسين عامًا القادمة. 
كما ذكر وجود تخصص آخر مهم وهو الاتصالات الرقمية والإنتاج الإعلامي خاصة مع تحرك الصحافة بشكل متزايد نحو المنصات الرقمية، نقوم بتكييف برامجنا لتلبية هذه الاحتياجات المتطورة. علاوة على ذلك، يقف برنامج التكنولوجيا المصرفية والمالية في طليعة التمويل الحديث. 
وفي العصر الرقمي الذي نعيشه اليوم، يعد فهم التقاطع بين التمويل والتكنولوجيا أمرًا بالغ الأهمية لابتكار الحلول والتغلب على تعقيدات المشهد المالي العالمي.

هدفنا توطين الأبحاث في الهندسة والتغير المناخي والطب

قال الدكتور سالم بن ناصر النعيمي رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، إنه «من المهم جدًا أن نأخذ الارتقاء بالتكنولوجيا من زوايا مختلفة وإلى المستويات التالية بناءً على الاحتياجات الحالية والمستقبلية وهو هدف جامعة الدوحة التي تسعى الى توطين الأبحاث في الهندسة أو التغير المناخي أو الطب أو في القطاع المالي لدينا استراتيجية بحثية تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 وركائزها بما في ذلك تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتحقيق رفاهية الإنسان والاستدامة والتكنولوجيا الرقمية. 
وأضاف أن «جميع أبحاثنا تتوافق مع هذه المجالات المحددة للتركيز عليها، ويتم إجراؤها بالتعاون مع شركاء في الصناعة، سواء من القطاع الحكومي أو الخاص»، متابعا «في هذه الحالة سيكون لنتائج بحثنا قيمة مضافة للمؤسسة التي نعمل معها، وكجامعة، نقوم بتشغيل مركز حاضنة الأعمال المبتكرة الذي يُعرف باسم UHUB، وهو مصمم لمساعدة طلابنا وباحثينا في التنقل في دورة حياة تحويل أفكارهم إلى حقائق ملموسة، وتشمل هذه العملية كل شيء بدءًا من الفكرة الأولية، مرورًا بالبحث، وحتى تطوير نموذج أولي، وفي النهاية، إلى إنشاء منتج قابل للتسويق يمكننا من تحقيق الإيرادات. وفي الوقت الحاضر، نقوم باحتضان خمس أفكار متميزة داخل هذا المركز. 
وردًا على سؤال آخر حول جذب أعضاء هيئة التدريس والاحتفاظ بهم، قال الدكتور النعيمي: «لكي ينجح الأفراد ويظلوا منخرطين في عملهم، من الضروري تعزيز الشعور بالانتماء والراحة والشفافية. وفي جامعتنا، نعطي الأولوية للعمل بشفافية وبمنهجية منفتحة. نحن نسعى جاهدين لتهيئة بيئة شاملة حيث يشعر كل عضو في هيئة التدريس والموظفين بإحساس قوي بالانتماء والراحة. وقال إن جامعة الدوحة قد تم اعتمادها كمكان رائع للعمل للعام الثاني على التوالي بعد تحليل شامل ومستقل أجرته مؤسسة Great Place to Work Middle East.

طرح بكالوريوس الاتصال الرقمي خريف 2024 بالتعاون مع «القطرية للإعلام»

قال الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا إن مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً بين الجامعة والمؤسسة القطرية للإعلام، استراتيجية للغاية وتركز على تطوير مسار مختلط باللغتين العربية والإنجليزية ضمن برنامج بكالوريوس العلوم وفي علوم الاتصال الرقمي، والإنتاج الإعلامي، الذي ستقدمه كلية الحاسبات وتقنية المعلومات في الجامعة، وسيكون البرنامج متاحاً للطلبة ابتداءً من فصل خريف 2024. 
وأضاف النعيمي، أنه تم تصميم هذا المسار لتزويد الطلاب بالقدرة على إدارة المحتوى باللغة العربية بكفاءة وإكسابهم المهارات اللازمة لنشر أحدث التقنيات الرقمية في الإنتاج الإعلامي وقيادة الفرق الفنية السمعية والبصرية والتفوق في جميع مهن الإنتاج الإعلامي على المسرح أو خلف الكواليس، للإسهام بفعالية في استخدام التكنولوجيا في أقسام الاتصال في المؤسسات العامة والخاصة.
وفي حديثه عن التحديات، أشار رئيس جامعة الدوحة إلى أن «الخجل العام» تجاه العلوم التطبيقية مثل التكنولوجيا والهندسة والرياضيات «كان نوعًا من التحدي الذي كانت الجامعة تواجهه ولكن تم تطبيق العديد من الحلول لمواجهة هذا التحدي»، موضحا أنه تحد يواجهه العالم، حيث يكون هناك غالبًا إحجام من قبل الطلاب عن دخول هذا المجال بسبب طبيعته التي تتطلب دراسة مكثفة ومهارات تحليلية وتفكيرًا نقديًا. 
وأضاف «نحن نعمل بنشاط على تطوير إستراتيجيات مختلفة لتسويق أهمية العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وخاصة بالنسبة لدولتنا التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة والاقتصاد القائم على المعرفة».

تخصصات الجامعة إضافة قيمة للاقتصاد القائم على المعرفة

قال الدكتور سالم بن ناصر النعيمي رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، عن خطط قطر لتنويع الاقتصاد نحو المعرفة ودور الجامعة في هذا الصدد، إن ذلك مهم جدًا للدولة وللجامعة التي «تزخر بمركز تدريب احترافي معتمد، مصمم لتدريب واعتماد القوى العاملة في مختلف المهن داخل الدولة». وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مجموعة مهارات العاملين سواء كانوا ميكانيكيين أو كهربائيين أو في المهن الفنية الأخرى. «وهذا لا يعزز إمكاناتهم في تحقيق الدخل الفردي فحسب، بل يوسع أيضًا فرص العمل المتاحة لهم على مستوى العالم، حيث أن مركزنا معتمد من قبل مؤسسة أمريكية مرموقة.» وقال الدكتور النعيمي «إن جميع التخصصات التي تقدمها جامعة الدوحة تلعب بالفعل دورًا مهمًا في نقل البلاد نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، وإن خريجينا المستقبليين وخريجي اليوم سيكونون قيمة مضافة للاقتصاد القائم على المعرفة.»
 وفي معرض حديثه عن بعض الخطط المستقبلية والبرامج الأكاديمية، قال إن الجامعة تبحث دائمًا عن فرصة تتوافق مع حاجة الصناعة وطلبها. «نحن نقدم برنامج الماجستير في السلامة، استجابةً للطلب الكبير عليه، خاصة في قطاع الطاقة، وسيكون متاحًا قريبًا. كما تطلق برنامج ماجستير في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بدءًا من خريف هذا العام، وذلك تماشيًا مع الطلب الكبير على هذه المجالات. « وإدراكًا لحاجة قطر المتزايدة للخبرة في مجال الخدمات اللوجستية وإدارة سلسلة التوريد، سنبدأ برنامج البكالوريوس في هذا المجال اعتبارًا من الخريف. وسيكون برامج بكالوريوس التمريض متاحة أيضًا اعتبارًا من الخريف.»
وأكد أن «الجامعة كمؤسسة تطبيقية، تتمثل رؤيتنا في أن نصبح رائدين على المستوى الوطني في هذا المجال، لكوننا الجامعة التطبيقية الوحيدة القائمة حاليا في البلاد. ومع ذلك، فإن طموحنا يمتد إلى ما هو أبعد من القيادة الإقليمية؛ نطمح إلى أن يتم الاعتراف بنا كمؤسسة رائدة على المستوى العالمي. هذا هو هدفنا.» 
وأعرب الدكتور النعيمي عن رغبته في تعزيز الحضور الدولي للجامعة من خلال تسهيل تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب على نطاق عالمي.»في الوقت الحالي، لدينا العديد من الشراكات، ونحن نسعى جاهدين لتوسيع نطاق هذا التعاون ليشمل مؤسسات في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا.» 
 وردًا على سؤال عن تجربة الجامعة، أوضح أنه على الرغم من أن اسم جامعة الدوحة قد يكون جديدا، إلا أنه له جذور تاريخية عميقة. وذكر أن الجامعة تأسست بمرسوم أميري في فبراير 2022. وأوضح كذلك أن جامعة العلوم والتكنولوجيا تتمتع بخبرة تزيد عن 20 عامًا في توفير التعليم التطبيقي في قطر، والتي كانت تُعرف سابقًا باسم كلية شمال الأطلنطي في قطر، وهي معروفة بأعضاء هيئة التدريس ذوي المستوى العالمي والمرافق المتطورة.

من هو د. سالم النعيمي؟

رئيس جامعة الدوحة الدكتور سالم النعيمي هو رجل صاحب رؤية ورسالة يقود هذه المؤسسة التي تشهد نموا سريعا لتصبح جامعة تطبيقية رائدة في المنطقة والعالم. 
وانضم الدكتور النعيمي إلى جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا في نوفمبر 2018، خلال مرحلة تحولها من كلية إلى جامعة، وعمل كنائب للرئيس للشؤون المالية والإدارية، وتم تعيينه رئيسًا في يناير 2021. 
ويتمتع الدكتور النعيمي بخبرة عملية تزيد على 30 عامًا في القطاعين الحكومي والخاص، وله خبرة دولية واسعة في العمل كمدير إداري وتنفيذي لشركات في فرنسا وألمانيا والهند.
وحاصل على ماجستير إدارة الأعمال والدكتوراه في علوم الكمبيوتر، كما حصل أيضًا على درجة الماجستير في الرياضيات وبكالوريوس في الرياضيات وعلوم الكمبيوتر.