

حصل الباحث فهد علي عويضة الهاجري على شهادة الدكتوراه في القانون العام من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في جامعة محمد الخامس في المغرب بتقدير مشرف جدا عن رسالة حملت عنوان «قضايا تسوية النزاعات الحدودية في ضوء القانون الدولي: قطر والبحرين نموذجا».
ضمت لجنة المناقشة مجموعة من أساتذة كلية العلوم القانونية والاقتصادية وهم الدكتور عبدالعزيز القراقي والدكتور عبدالمنعم الكداري والدكتور عمر العسري والدكتور عبدالمنعم بوزلماط والدكتور عبدالنبي صبري الذي أشرف على الرسالة.
وأبدى فهد الهاجري سعادته لبلوغه هذه المرحلة من رحلته الدراسية التي واجه خلالها الكثير من التحديات والصعاب، متمنيا أن تعود شهادة الدكتوراه بالنفع على المجتمع والدولة.
وقال الهاجري، في تصريح لـ»العرب»، إن اختياره لتسوية النزاع الحدودي بين قطر والبحرين كنموذج لرسالة الدكتوراه يتجلى من رغبة شخصية في دراسة معالجة الخلافات الحدودية وطريقة حلها عن طريق محاكم العدل الدولية، معتبرا أن الخلاف الحدودي القطري البحريني نموذج حي وقريب من بيئته والذي تم حله بطريقة حضارية ونموذجية ومثال يحتذى لأي خلاف حدودي بين دول العالم.
وأضاف إنه أراد الغوص والتعمق في قوانين محكمة العدل الدولية للإحاطة بكل الجوانب من خلال دراسة النظام الأساسي ودورها في حل الخلافات الحدودية، وذلك بهدف المساهمة في إثراء وزيادة الدراسات العلمية فيما يخص مجال الخلافات الحدودية التي لا نزال في أمس الحاجة لهذا النوع من الدراسات، موضحا أن ذلك بسبب قلة وندرة الدراسات العلمية التي ركزت على مواضيع دور محكمة العدل الدولية في حل الخلافات الحدودية.
وعن محاور الرسالة، أوضح الهاجري أن الباب الأول ارتكز على تاريخ قوانين الحدود الدولية وكيفية تطورها إلى أن وصلت إلى ما هي عليه في الوقت الحالي تحت القوانين الحدودية التي أقرتها دول العالم في الأمم المتحدة.
وأضاف إن الباب الثاني يسلط الضوء على دراسة حكم محكمة العدل الدولية في قضية الخلاف الحدودي بين دولة قطر والبحرين كنموذج حضاري ارتضت فيه الدولتان الشقيقتان أولا بالذهاب إلى المحكمة هذا كان شرطا من شروط قبول المحكمة للقضية بأن يتقدم الطرفان معا لنظر القضية وثانيا القبول التام بحكم المحكمة بعد صدوره حين ذاك من أعلى رأس السلطة في البلدين، وهما آنذاك صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وجلالة الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة، معتبرا أن حل الخلاف يعطي مثالا حيا للعلاقة الأخوية والمتحضرة في العلاقات بين دول مجلس التعاون وبين البلدين الشقيقين.
وأكد أن سعيه لنيل شهادة الدكتوراه كان نابعا من دافع رئيسي هو الرغبة في خدمة دولته في مجال قانون الحدود الدولي، بالإضافة إلى وجود تشجيع ودعم كبيرين من مسؤوليه في العمل، مما ساعده على إكمال الدراسة.
وعن التحديات التي واجهها خلال تحضيره لرسالة الدكتوراه، قال الهاجري إنه خلال دراسة البحث واجهت العديد من الصعوبات مثل صعوبة عدم وجود دراسات سابقة درست موضوع الخلافات الحدودية بطريقة منصفة وغير منحازة بين الدول بشكل عام، وأيضا صعوبة ترجمة المراجع الأجنبية حيث إنها كتبت بعدة لغات أجنبية، بالإضافة لعاملي الوقت وجائحة كورونا اللذين زادا من صعوبة الموقف بوقف السفر في المطارات بين الدول بالإضافة للصعوبات التقنية مثل الدراسة عن بُعد.