الجمعة 11 رمضان / 23 أبريل 2021
 / 
08:48 م بتوقيت الدوحة

مشاركة الزوج زوجتَه في أعمال المنزل.. حق أم فضيلة؟

هبة فتحي

الأحد 14 مارس 2021

ناصر الهاجري: مساعدة الزوج شريكة العمر ليست لزاماً طالما لا تعمل خارج المنزل

ولاء السرنجاوي: زوجي يساعدني من تلقاء نفسه.. ومدينة له بالتقدير والاحترام

العلاقة الزوجية هي علاقة تشاركية بالمقام الأول ومن يرفض المشاركة على اعتبار أن كل طرف يعي مهامه جيداً دون تداخل، فهو يحكم عليها بالموت الإكلينيكي مع مرور الوقت.
لعلك سمعت بزوج يرفض مساعدة زوجته في الأعمال المنزلية أو شراء حاجات البيت أو حتى تربية الأطفال في حال مرضها أو بعد عودتها منهكة من عملها، إيماناً منه بأن هذا ليس من ضمن أدوراه المتعارف عليها، فتجده يُلقي بذلك على والدتها أو شقيقتها، فهنّ الأولى من وجهة نظره.
المشكلة ليست هنا ربما يكون هذا الشخص صدقاً ليس لديه الوقت؛ لأنه نفّذ دور القوامة كما يجب، ولكن العجب من أولئك الذين طلبوا من زوجاتهم العمل للمشاركة في مسيرة الحياة وشد أزره دون أن يبادلها العون كذلك.
بطبيعة الحال وكي تستقيم الحياة لا بد أن تكون هناك أدوار واضحة للطرفين ومتفق عليها فيما بينهما، وفي حال تعديل المعادلة لا بد من إعادة تقسيم الأدوار بشكل عادل أيضاً، فمن يطلب من زوجته العمل عليه مشاركتها في أدوارها كذلك حتى لا تُظلم، أما في حال حمّلت الزوجة نفسها هذه المشقة اختيارياً، فعليها أن تُكمل وتترك لما لدى زوجها من المودة والرحمة تجاهها دور المحرك لما تتمناه منه. 


 
المساعدة ليست عيباً
قال ناصر الهاجري، مستشار أسري: إنه ليس عيباً أن يساعد الرجل زوجته في الأعمال المنزلية، من باب المشاركة والحب والتقدير لها، موضحاً أن الرجل غير مُلزم بذلك في حال كانت زوجته ربة منزل لا تعمل في وظيفة تلتزم بها. 
وأكد الهاجري أن الدور الأساسي للرجل خارج المنزل لتأمين نفقات المعيشة، ودور المرأة داخل بيتها لتأمين الهدوء والسكينة لها ولأسرتها، وفي حال تخطيا ما هو متعارف عليه في هذا الصدد، لا بد على الرجل أن ينزل بالسقف ويساعد زوجته في أعمال المنزل. 
وتابع: «في حال اتفق الرجل مع المرأة على المشاركة في نفقات البيت من راتبها، عليه كذلك مشاركتها في الأعمال المنزلية، وأن يكون ذلك متفقاً عليه فيما بينهما؛ لأن هنا تصبح المهام طردية، وأؤكد أن المرأة فطرتها أن تكون ملكة في منزلها، فليس من العدل أن تخرج للعمل خارج المنزل لتشارك في نفقات البيت بأمر من زوجها، وتعود لتستكمل الأعباء الخاصة بها باعتبارها زوجة وأم من تربية الأبناء وتدريسهم وغيرها من المهام».
وشدّد على أن مشاركة الرجل في الأعمال المنزلية ليست لزاماً عليه، وفي حال أصبحت كذلك سيصبح لزاماً على المرأة العمل خارج المنزل، وهذا يتنافى مع ما جُبلت عليه المرأة والرجل، منوهاً بأن مشاركة الأدوار بين الطرفين لا بد أن ترتكز على الحب لا الإجبار، خاصة أن طبيعة الرجل لا تتجاوب مع تلقي الأوامر من المرأة، بينما الأخيرة يمكنها أن تتعاطى مع أوامر الرجل بشرط أن تكون باحترام وحب وأدب؛ لأن الزوجة ليست أمة عنده ولكنها شريكة له.
ونصح الأزواج بالرحمة والرأفة بالزوجة في مرضها، فيجب عليه ألا يترك البيت ليرفه عن نفسه في المجالس والسفر، تاركاً زوجته معتمداً على أخت أو أم زوجته، مؤكداً أنه أولى بها، قائلاً: «نرى الرجال الآن في العنة والمجالس يعملون كل شيء من إعداد الطعام وتنظيم المكان وغيرها من أمور لا يفعلها في حال مرضت زوجته، وكانت تحتاج مساعدته». 


رواية زوجة
«أنا أعمل، ومن الطبيعي أن مهامي داخل المنزل أصبحت تحتاج لمساهمة من الزوج.. وهذا ما يحدث بالفعل بكل ودٍّ واحترام منه».. هكذا بدأت ولاء السرنجاوي حديثها، مشيرة إلى أنها وزوجها اتفقا على ذلك منذ بدايات الزواج، بحيث لن تقتصر المشاركة على طرف دون الآخر، مما ساعد على استقامة الحياة دون مشكلات.  وأكدت أن الحياة الزوجية تبدأ في الانهيار عندما يحمّل طرف الآخر ما يفوق قدراته، فيبدأ الخلل في الظهور، مشددة على أنه ليس عيباً أن يساعد الرجل المرأة في الأعمال المنزلية، بل عليه أن يفخر بذلك؛ لأن هذا يعزز رجولته ولا ينقصها؛ لأن ذلك مؤشر على رحمته ووده وشهامته، وهذا ما يردده زوجها في مجالس الأصدقاء والأقارب ولا يخجل منه حسب وصفها. 
ونوهت بأن زوجها من تلقاء نفسه يساعدها عندما تشتد عليها المهام في البيت خلال فترات المناسبات كالأعياد وأوقات امتحانات الأبناء، فيشاركها في تجهيز كل شيء، قائلة: «مدينة لزوجي بالتقدير والاحترام، وأربي أبنائي على المساعدة فيما بينهم، فلا أُلقي المهام المنزلية وحدها على الفتاة باعتبارها فتاة، الجميع يساعد في الأعمال المنزلية؛ لأني حريصة على ترسيخ ذلك المفهوم لديهم دون التفرقة بين الولد والبنت».

_
_
  • العشاء

    7:30 م
...