

أعلن الملتقى القطري للمؤلفين عن استعداداته لإطلاق مجموعة من المبادرات الثقافية الجديدة خلال شهر مارس 2021، من بينها مبادرة «مرقاة قطر للخطابة» تحت إشراف الخبير اللغوي الدكتور أحمد الجنابي، والأستاذ محمد الشبراوي.
وأوضح الملتقى أن المبادرة سوف تكون في شكل ورشات تفاعلية تبث مباشرة كل يوم اثنين عبر منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالملتقى، وسوف تكون الدورة الأولى لهذه المرقاة باسم: «دورة قس بن ساعدة الإيادي» خطيب العرب الشهير.
وقال الدكتور أحمد الجنابي: «إن هذه المبادرة تأتي في إطار مشروع دعم اللغة العربية، وهي استكمال لمجموعة من المبادرات والفعاليات التي نظمها الملتقى خلال السنة الماضية».
وأضاف: تنطلق المبادرة لتحرز السبق لأول منصة عربية للخطابة؛ ولإحياء التراث العربيّ والنهوض به عبر جلسات تدريبية، للارتقاء بهذا الفن الأصيل نحو الطلاقة والذلاقة والجزالة، مستعينة بألفاظ التراث وأدواته للخطيب المفوّه واللسن والمنطيق وغيرها من المصطلحات الخطابية.
وقال الأستاذ محمد الشبراوي: «إن الحديث أمام الجمهور مهارة ضرورية للكاتب والمؤلف، لا يستغني المبدع عن الترويج لمنتجه الأدبي والثقافي، ومن منطلق أنه الأولى بعرض بضاعته وتقديم مادته؛ فإنه أحوج ما يكون لإتقان مهارة الحديث إلى جمهوره، فضلاً عن اكتساب جمهور جديد، و»ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب».
وضرب الشبراوي أمثلة عدة لأدباء ومفكرين أثروا الحياة الأدبية بنتاج قرائحهم، غير أنهم لم يحظوا بالمكانة التي استأهلوها نتيجة تحرّجهم من مواجهة الجمهور، وهبوا حياتهم للقلم وأهملوا رياضة ألسنتهم؛ فتأخرت شهرتهم أو اهتزت صورتهم مقارنة بمن امتلكوا ناصية البيان قلماً ولساناً.
وقد اختار الملتقى القطري للمؤلفين شهر مارس الحالي لانطلاق هذه المبادرة، بالتزامن مع اليوم العربي للغة العربية الذي يوافق اليوم الأول من شهر مارس من كل عام، بناء على قرار المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» في 2009.