«سدرة» يُجري أولى جراحات الصرع للأطفال بتقنية الرنين المغناطيسي

alarab
موضوعات العدد الورقي 14 مارس 2019 , 01:46ص
الدوحة - العرب
شهد «سدرة للطب» نجاح إجراء جراحتي أعصاب كُبريين لطفلين مصابين بالصرع في غضون 10 أيام، وتسجل الجراحتان سابقة أخرى في سلسلة الإنجازات الطبية التاريخية التي حققها «سدرة للطب» في قطر، منذ افتتاح مستشفى سدرة للمرضى الداخليين قبل عام. أُجريت الجراحة الأولى لطفلة عمرها عامان في جناح سدرة الجديد لجراحات الأعصاب، باستخدام تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي أثناء العمليات.
ويُعد «سدرة للطب» أحد مشافي النساء والأطفال القليلة في المنطقة، المزود بجناح للجراحة مجهز بتقنية التصوير بالرنين المغناطيسي أثناء العمليات للأطفال، كما يوفر العلاج في عدة تخصصات فرعية مميزة لطب الأطفال، تشمل طب الأعصاب وجراحة الوجه والجمجمة وجراحة التجميل وطب المسالك البولية وطب القلب.
كانت الطفلة المريضة آلاء تعاني من حالة صرع مستعصية، تؤدي إلى تعرضها لنوبات تشنجية لا يمكن التحكم بها عدة مرات في اليوم، مما يزيد من خطر إلحاقها الأذى بنفسها، ولا تستجيب حالتها لأدوية الصرع وخيارات العلاج غير الباضعة الأخرى.
تضمنت استشارة ما قبل الجراحة تصويراً تشخيصياً بواسطة قسم الطب النووي والطب الإشعاعي، لتحديد النسيج غير الطبيعي الذي كان يسبّب نوبات الصرع التشنجية في الجانب الأيمن من الدماغ، وقد أُحيلت الحالة إلى جراحة الأعصاب من قبل العيادة الجديدة متعددة التخصصات لجراحة الصرع التابعة لقسم الأعصاب للأطفال بـ «سدرة للطب»، وتضم العيادة خبراء من أقسام الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النووي والطب الإشعاعي.
أجرى الجراحة فريق مكون من 21 اختصاصياً في مجال الجراحة والطب، بقيادة الدكتور إيان بوبل رئيس قسم جراحة الأعصاب للأطفال، والدكتور خالد الخرازي جرّاح الأعصاب.
وقد استغرقت الجراحة عدة ساعات، حيث جرى استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لمدة ساعة أثناء العملية، وقال الدكتور إيان بوبل الذي التحق بـ «سدرة للطب» في أواخر عام 2018، قادماً من مستشفى «فرنشاي هوسبيتال» في بريستول، وهو متخصص في جميع جوانب جراحة الأعصاب للأطفال: «كانت جراحة آلاء معقدة للغاية، حيث إنها تضمنت أيضاً إجراء مراقبة كهربية المخ، لضمان عدم الخوض في مناطق من الدماغ ذات صلة بالحركة»، وأضاف: «بعد استئصال النسيج غير الطبيعي، قمنا بتصوير المخ على الفور باستخدام الرنين المغناطيسي، للتأكد من عدم وجود أي بقايا من النسيج غير الطبيعي».
كما أجرى الجراحة د. بوبل ود. الخرازي، وقد تضمنت استئصال الورم والأنسجة غير الطبيعية المحيطة، ومنذ أن خضعت المريضة للجراحة، انخفض عدد النوبات التشنجية التي تعاني منها بالفعل، وهي تتبع الآن نظاماً دوائياً لمساعدتها على السيطرة على حالتها.